Yusuf
معالم التنزيلVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
قَالُوا۟ تَٱللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَـٰطِـِٔينَ 91 قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ 92 ٱذْهَبُوا۟ بِقَمِيصِى هَـٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِى بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ 93
﴿قَالُوا﴾ مُعْتَذِرِينَ، ﴿تَاللَّهَ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا﴾ أَيِ: اخْتَارَكَ اللَّهُ وَفَضَّلَكَ عَلَيْنَا، ﴿وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ﴾ أَيْ: وَمَا كُنَّا فِي صَنِيعِنَا بِكَ إِلَّا مُخْطِئِينَ مُذْنِبِينَ. يُقَالُ: خَطِئَ خِطْئاً إِذَا تَعَمَّدَ، وَأَخْطَأَ إِذَا كَانَ غَيْرَ مُتَعَمِّدٍ [[قال الراغب الأصفهاني في كتابه "المفردات في غريب القرآن" ص (١٥١) : "الخطأ: العدول عن الجهة، وذلك أَضْرُبٌ: أحدها: أن يريد غير ما تَحْسُن إرادته، فيفعله، وهذا هو الخطأ التام المأخوذ به الإنسان، يقال: خَطِئَ يَخْطَأ خِطْئًا وخِطأَة، قال تعالى: (وإن كنا لخاطئين) . والثاني: أن يريد ما يَحْسُن فعله، لكن يقع منه خلاف ما يريد، فيقال: أَخْطَأَ إِخْطَاءً فهو مُخْطِئٌ. وهذا قد أصاب في الإرادة وأخطأ في الفعل، وهو المعنيّ بقوله عليه الصلاة والسلام: (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان) .. والثالث: أن يريد ما لا يحسن فعله ويتفق منه خلافه، فهذا مخطئ في الإرادة ومصيب في الفعل، فهو مذموم بقصده، وغير محمود على فعله ... ". وانظر: تفسير الطبري: ٢ / ١١٠، ٦ / ١٣٤، ١٦ / ٢٤٥.]] .
﴿قَالَ﴾ يُوسُفُ وَكَانَ حَلِيمًا، ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ﴾ لَا تَعْيِيرَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ، وَلَا أَذْكُرُ لَكُمْ ذَنْبَكُمْ بَعْدَ الْيَوْمِ، ﴿يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ .
فَلَمَّا عَرَّفَهُمْ يُوسُفُ نَفْسَهُ سَأَلَهُمْ عَنْ أَبِيهِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَبِي بَعْدِي؟ قَالُوا: ذَهَبَتْ عَيْنَاهُ فَأَعْطَاهُمْ قَمِيصَهُ، وَقَالَ:
﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا﴾ أَيْ: يَعُدْ مُبْصِرًا. وَقِيلَ: يَأْتِينِي بَصِيرًا لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ دَعَاهُ.
قَالَ الْحَسَنُ: لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ يَعُودُ بَصِيرًا إِلَّا بَعْدَ أَنْ أَعْلَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
وَقَالَ الضَّحَّاكُ: كَانَ ذَلِكَ الْقَمِيصُ مِنْ نَسْجِ الْجَنَّةِ.
وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: أَمَرَهُ جِبْرِيلُ أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهِ قَمِيصَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ الْقَمِيصُ قَمِيصَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ جُرِّدَ مِنْ ثِيَابِهِ وَأُلْقِيَ فِي النَّارِ عُرْيَانًا، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ بِقَمِيصٍ مِنْ حَرِيرِ الْجَنَّةِ، فَأَلْبَسَهُ إِيَّاهُ فَكَانَ ذَلِكَ الْقَمِيصُ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَلَمَّا مَاتَ وَرِثَهُ إِسْحَاقُ، فَلَمَّا مَاتَ وِرِثَهُ يَعْقُوبُ، فَلَمَّا شَبَّ يُوسُفُ جَعَلَ يَعْقُوبُ ذَلِكَ الْقَمِيصَ فِي قَصَبَةٍ، وَسَدَّ رَأَسَهَا، وَعَلَّقَهَا فِي عُنُقِهِ، لِمَا كَانَ يَخَافُ عَلَيْهِ مِنَ الْعَيْنِ، فَكَانَ لَا يُفَارِقُهُ. فَلَمَّا أُلْقِيَ فِي الْبِئْرِ عُرْيَانًا جَاءَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَعَلَى يُوسُفَ ذَلِكَ التَّعْوِيذُ، فَأَخْرَجَ الْقَمِيصَ مِنْهُ وَأَلْبَسَهُ إِيَّاهُ، فَفِي هَذَا الْوَقْتِ جَاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَالَ: أَرْسِلْ ذَلِكَ الْقَمِيصَ، فَإِنَّ فِيهِ رِيحَ الْجَنَّةِ لَا يَقَعُ عَلَى سَقِيمٍ وَلَا مُبْتَلًى إِلَّا عُوفِيَ، فَدَفَعَ يُوسُفُ ذَلِكَ الْقَمِيصَ إِلَى إِخْوَتِهِ وَقَالَ: أَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا، ﴿وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [[عقَّب ابن عطية على هذه الروايات، فقال: "وهذا كله يحتاج إلى سند، والظاهر: أنه قميص يوسف الذي هو منه بمنزلة قميص كل أحد، وهكذا تبين الغرابة في أن وجد ريحه من بُعْدٍ، ولو كان من قمص الجنة لما كان في ذلك غرابة، ولوجده كل أحد". انظر: المحرر الوجيز: (٨ / ٧١-٧٢) .]] .