Az-Zumar
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُۥ ۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦ ۚ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادٍ 36
﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ﴾ إنْكارٌ ونَفْيٌ لِعَدَمِ كِفايَتِهِ تَعالى عَلى أبْلَغِ وجْهٍ وآكَدِهِ، كَأنَّ الكِفايَةَ مِنَ التَّحَقُّقِ والظُّهُورِ بِحَيْثُ لا يَقْدِرُ أحَدٌ عَلى أنْ يَتَفَوَّهَ بِعَدَمِها، أوْ يَتَلَعْثَمَ في الجَوابِ بِوُجُودِها. والمُرادُ بِـ "العَبْدِ" إمّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أوِ الجِنْسُ المُنْتَظِمُ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ انْتِظامًا أوَّلِيًّا. ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ مَن قَرَأ: ( عِبادَهُ ) وفُسِّرَ بِـ "الأنْبِياءُ" عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وكَذا قِراءَةُ مَن قَرَأ: ( بِكافِي عِبادِهِ ) عَلى الإضافَةِ، و ( يُكافِئُ عِبادَهُ ) صِيغَةُ المُغالَبَةِ، إمّا مِنَ الكِفايَةِ لِإفادَةِ المُبالَغَةِ فِيها، وإمّا مِنَ المُكافَأةِ بِمَعْنى المُجازاةِ، وهَذِهِ تَسْلِيَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَمّا قالَتْ لَهُ قُرَيْشٌ: إنّا نَخافُ أنْ تُخْبِلَكَ آلِهَتُنا، ويُصِيبَكَ مَضَرَّتُها لِعَيْبِكِ إيّاها. وفي رِوايَةٍ قالُوا: لَتَكُفَّنَّ عَنْ شَتْمِ آلِهَتِنا، أوْ لَيُصِيبَنَّكَ مِنهم خَبَلٌ أوْ جُنُونٌ. كَما قالَ قَوْمُ هُودٍ: ﴿إنْ نَقُولُ إلا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ﴾ وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾ أيِ: الأوْثانِ الَّتِي اتَّخَذُوها آلِهَةَ مِن دُونِهِ تَعالى، والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ، وقِيلَ: حالٌ.
﴿وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ حَتّى غَفَلَ عَنْ كِفايَتِهِ تَعالى، وعَصِمْتِهِ لَهُ ﷺ، وخَوْفِهِ بِما يَنْفَعُ ويَضُرُّ أصْلًا.
﴿فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ يَهْدِيهِ إلى خَيْرٍ ما.