Al-Anbiyaa
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمVoici le texte arabe d’un tafsîr classique tel que la Quranic Universal Library (QUL, de Tarteel) le donne, pris dans la copie ouverte des données de QUL que conserve spa5k/tafsir_api. QUL ne dit pas quelle édition imprimée elle suit et n’indique aucune licence pour les textes, si bien que le droit de les montrer n’est pas vérifié. Personne ne l’a comparé à un livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Chaque passage se tient à côté des versets qu’il commente, qui sont le texte coranique de Tanzil, montré tel qu’il y est. Là où le texte porte une note d’éditeur, entre doubles crochets, elle est montrée telle quelle. Il n’y a pas encore de traduction.
Texte deQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITpris le 2026-10-21
بَلْ مَتَّعْنَا هَـٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ ۚ أَفَهُمُ ٱلْغَـٰلِبُونَ 44
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ مَتَّعْنا هَؤُلاءِ وآباءَهم حَتّى طالَ عَلَيْهِمُ العُمُرُ﴾ إضْرابٌ عَمّا تَوَهَّما بِبَيانِ أنَّ الدّاعِيَ إلى حِفْظِهِمْ تَمْتِيعُنا إيّاهم بِما قَدَرَ لَهم مِنَ الأعْمالِ، أوْ عَنِ الدَّلالَةِ عَلى بُطْلانِهِ بَيانُ ما أوْهَمَهم ذَلِكَ هو أنَّهُ تَعالى مَتَّعَهم بِالحَياةِ الدُّنْيا وأمْهَلَهم حَتّى طالَتْ أعْمارُهم فَحَسِبُوا أنْ لا يَزالُوا كَذَلِكَ وأنَّهُ بِسَبَبِ ما هم عَلَيْهِ، (p-70)وَلِذَلِكَ عَقَّبَ بِما يَدُلُّ عَلى أنَّهُ طَمَعٌ فارِغٌ، وأمَلٌ كاذِبٌ. حَيْثُ قِيلَ: ﴿أفَلا يَرَوْنَ﴾ أيْ: ألا يَنْظُرُونَ فَلا يَرَوْنَ ﴿أنّا نَأْتِي الأرْضَ﴾ أيْ: أرْضَ الكَفَرَةِ ﴿نَنْقُصُها مِن أطْرافِها﴾ فَكَيْفَ يَتَوَهَّمُونَ أنَّهم ناجُونَ مِن بَأْسِنا ؟ . وهو تَمْثِيلٌ وتَصْوِيرٌ لِما يُخَرِّبُهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ مِن دِيارِهِمْ عَلى أيْدِي المُسْلِمِينَ ويُضِيفُها إلى دارِ الإسْلامِ.
﴿أفَهُمُ الغالِبُونَ﴾ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ والمُؤْمِنِينَ، والفاءُ لِإنْكارِ تَرْتِيبِ الغالِبِيَّةِ عَلى ما ذُكِرَ مِن نَقْصِ أرْضِ الكَفَرَةِ بِتَسْلِيطِ المُسْلِمِينَ عَلَيْها، كَأنَّهُ قِيلَ: أبْعَدُ ظُهُورٍ ما ذُكِرَ ورُؤْيَتُهم لَهُ يُتَوَهَّمُ غَلَبَتُهم كَما مَرَّ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أفاتَّخَذْتُمْ مِن دُونِهِ أوْلِياءَ﴾ وفي التَّعْرِيفِ تَعْرِيضٌ بِأنَّ المُسْلِمِينَ هُمُ المُتَعَيِّنُونَ لِلْغَلَبَةِ المَعْرُوفُونَ بِها.