(١٥) بَابُ لِحْيَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -
Texte du corpusShamela 138Muḥammad Abū al-Hudā al-Yaʿqūbīpris le 2026-10-25
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنهما - قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ شَمِطَ مُقَدَّمُ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، وَكَانَ إِذَا ادَّهَنَ لَمْ يَتَبَيَّنْ، وَإِذَا شَعِثَ رَأْسُهُ تَبَيِّنَ. وَكَانَ كَثِيرَ شَعَرِ اللِّحْيَةِ». إِلَى تَمَامِ الحَدِيثِ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ (٢) قِطْعَةٌ فِي بَابِ وَجْهِ النَبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
(٢) انظر الحديث (٢٦).
عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا مَرْبُوعًا، عَرِيضَ مَا بَيْنَ المَنْكِبَيْنِ، كَثَّ اللِّحْيَةِ، تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ، جُمَّتُهُ إِلَى شَحْمَتَيْ أُذُنَيْهِ. لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْهُ». أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.
51وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ - رضي الله عنه - وَصْفُهُ - صلى الله عليه وسلم - بِأَنَّهُ «كَثُّ اللِّحْيَةِ» (١).
(١) انظر الحديث (١٨). ورُوِيَ عن أبي عُبَيدٍ القاسِمِ بن سَلَّامٍ تفسيرُه بقوله: كما في دلائل النبوة لأبي نعيم الأصفهاني: "الكُثُوثَةُ أَنْ تَكُونَ اللِّحْيَةُ غَيْرَ دَقِيقَةٍ وَلَا طَوِيلَةٍ، وَلَكِنَّ فِيهَا كَثَافَةً مِنْ غَيْرِ عِظَمٍ وَلَا طُولٍ".
عَنْ يَزِيدَ الفَارِسِيِّ وَكَانَ يَكْتُبُ المَصَاحِفَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي المَنَامِ زَمَنَ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَقُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: «إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي النَّوْمِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الشَّيْطَانَ
لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَشَبَّهَ بِي، فَمَنْ رَأَىنِي فِي النَّوْمِ فَقَدْ رَأَىنِي. هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ
هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي النَّوْمِ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَنْعَتُ لَكَ رَجُلًا بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، جِسْمُهُ وَلَحْمُهُ أَسْمَرُ إِلَى البَيَاضِ، أَكْحَلُ العَيْنَيْنِ، حَسَنُ الضَّحِكِ، جَمِيلُ
دَوَائِرِ الوَجْهِ، مَلأَتْ لِحْيَتُهُ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ (٢)، قَدْ مَلأَتْ نَحْرَهُ. قَالَ عَوْفٌ: وَلا أَدْرِي مَا كَانَ مَعَ هَذَا النَّعْتِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْ رَأَيْتَهُ فِي اليَقَظَةِ مَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَنْعَتَهُ فَوْقَ هَذَا». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.
(٢) «ما بين هذه إلى هذه»: أي من هذه الأذن إلى هذه الأذن.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما -: «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَأْخُذُ مِنْ لِحْيَتِهِ مِنْ عَرْضِهَا وَطُولِهَا». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضي الله عنه -: «هَلْ كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - خَضَبَ؟ فَقَالَ: لَمْ يَبْلُغِ الخِضَابَ، كَانَ فِي لِحْيَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
52عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا اهْتَمَّ أَكْثَرَ مِنْ مَسِّ لِحْيَتِهِ». أَخْرَجَهُ ابْنُ السُنِّيِّ وَأَبُو نَعِيمٍ فِي الدَّلَائِلِ (١).
(١) و/ أبو الشيخ بلفظ: «كَانَ إِذَا اشْتَدَّ وَجْدُهُ أَكْثَرَ مِنْ مَسِّ لِحْيَتِهِ».
عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَخْبَرَةَ قَالَ: قُلْنَا لِخَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ - رضي الله عنه -: «أَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْنَا: بِمَ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذَاكَ؟ قَالَ: بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
Ceci est le texte arabe de Chamâ’il al-Ḥabîb al-Muṣṭafâ du cheikh Muḥammad Abû al-Hudâ al-Yaʿqûbî (Fondation al-ʿIlm ash-Sharîf, première édition, 2017) tel que la copie de Shamela du livre le donne, page par page. C’est le livre d’un auteur contemporain, et son colophon réserve tous les droits à l’auteur : Sabîl le montre par décision du fondateur, et aucune autorisation de l’auteur, de l’éditeur ou de Shamela n’a été demandée ni donnée. Personne n’a comparé cette copie au livre imprimé, et aucun savant ne l’a relue. Les récits sont donnés sans leurs chaînes, avec les appréciations et les sources de l’auteur, comme le livre les a ; les notes d’une page imprimée suivent le paragraphe qui porte leur numéro. Un récit qui se poursuit sur la page imprimée suivante fait deux paragraphes, comme la copie le donne. Le colophon et la table des matières du livre sont laissés de côté. Il n’y a pas de traduction.