(١٥٤) بَابُ سَفَرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَاسْتِقْبَالِهِ
Texte du corpusShamela 138Muḥammad Abū al-Hudā al-Yaʿqūbīpris le 2026-10-25
عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «لَقَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْرُجُ إِذَا خَرَجَ فِي سَفَرٍ إِلَّا يَوْمَ الخَمِيسِ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَا يَطْرُقُ (١) أَهْلَهُ، كَانَ لَا يَدْخُلُ إِلَّا غُدْوَةً أَوْ عَشِيَّةً». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
(١) يَطْرُقُ: أي يأتي ليلًا، وكل آتٍ في الليل فهو طارقٌ.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: «كُنَّا نَسْتَقْبِلُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا جَاءَ مِنْ سَفَرِهِ». أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ بُرَيْدَةَ - رضي الله عنه - يَقُولُ: «خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، جَاءَتْ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ إِنْ ردَّكَ اللهُ سَالِمًا أَنْ أَضْرِبَ بَيْنَ يَدَيْكَ بِالدُّفِّ
وَأَتَغَنَّى. فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنْ كُنْتِ نَذَرْتِ فَاضْرِبِي، وَإِلَّا فَلَا، فَجَعَلَتْ تَضْرِبُ. فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عَلِيٌّ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ
183عُثْمَانُ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ، فَأَلْقَتِ الدُّفَّ تَحْتَ اسْتِهَا ثُمَّ قَعَدَتْ
عَلَيْهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَخَافُ مِنْكَ يَا عُمَرُ، إِنِّي كُنْتُ جَالِسًا وَهِيَ تَضْرِبُ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عَلِيٌّ وَهِيَ تَضْرِبُ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ وَهِيَ تَضْرِبُ، فَلَمَّا دَخَلْتَ أَنْتَ يَا عُمَرُ أَلْقَتِ الدُّفَّ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وابْنُ حِبَّانَ وابنُ أبي شَيْبَةَ وَالبَيْهَقِيُّ (١).
(١) قال الإمام أبو سليمان الخَطَّابِيُّ في معالم السنن: "ضَرْبُ الدُّفِّ لَيْسَ مِمَّا يُعَدُّ فِي بَابِ الطَّاعَاتِ الَّتِي يُعَلَّقُ بِهَا النُّذُورُ، وَأَحْسَنُ حَالِهِ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ المُبَاحِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمَّا اتَّصَلَ بِإِظْهَارِ الفَرَحِ بِسَلَامَةِ مَقْدَمِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ قَدِمَ المَدِينَةَ مِنْ بَعْضِ غَزَوَاتِهِ، وَكَانَتْ فِيهِ مَسَاءَةُ الكُفَّارِ، وَإِرْغَامُ المُنَافِقِينَ صَارَ فِعْلُهُ كَبَعْضِ القُرَبِ الَّتِي مِنْ نَوَافِلِ الطَّاعَاتِ، وَلِهَذَا أُبِيحَ ضَرْبُ الدُّفِّ". وقال البيهقيُّ: "إنما أَذِنَ لها في الضرب لأنه أمرٌ مباحٌ وفيه إظهارُ الفرحِ بظهورِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجوعِه سَالِمًا لا أنه يجبُ بالنَّذْرِ".
Ceci est le texte arabe de Chamâ’il al-Ḥabîb al-Muṣṭafâ du cheikh Muḥammad Abû al-Hudâ al-Yaʿqûbî (Fondation al-ʿIlm ash-Sharîf, première édition, 2017) tel que la copie de Shamela du livre le donne, page par page. C’est le livre d’un auteur contemporain, et son colophon réserve tous les droits à l’auteur : Sabîl le montre par décision du fondateur, et aucune autorisation de l’auteur, de l’éditeur ou de Shamela n’a été demandée ni donnée. Personne n’a comparé cette copie au livre imprimé, et aucun savant ne l’a relue. Les récits sont donnés sans leurs chaînes, avec les appréciations et les sources de l’auteur, comme le livre les a ; les notes d’une page imprimée suivent le paragraphe qui porte leur numéro. Un récit qui se poursuit sur la page imprimée suivante fait deux paragraphes, comme la copie le donne. Le colophon et la table des matières du livre sont laissés de côté. Il n’y a pas de traduction.