بيان أخلاقه وآدابه في الطعام
Texte du corpusOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 9472pris le 2026-10-21
كان صلى الله عليه وسلم يأكل ما وجد (4) وكان أحب الطعام إليه ما كان على ضفف (5) والضفف ما كثرت عليه الأيدي وكان إذا وضعت المائدة قال بسم الله اللهم اجعلها نعمة مشكورة تصل بها نعمة الجنة (6) وكان كثيرا إذا جلس يأكل يجمع بين ركبتيه وبين قدميه كما يجلس المصلي إلا أن الركبة تكون فوق الركبة والقدم فوق القدم ويقول إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد (7) وكان لا يأكل الحار ويقول إنه غير ذي2:369
بركة وإن الله لم يطعمنا نارا فأبردوه (1) وكان يأكل مما يليه (2) ويأكل بأصابعه الثلاث (3) وربما استعان بالرابعة (4) ولم يأكل بأصبعين ويقول إن ذلك أكلة الشيطان (5) وجاءه عثمان بن عفان رضي الله عنه بفالوذج فأكل منه وقال ما هذا يا عبد الله قال بأبي أنت وأمي نجعل السمن والعسل في البرمة ونضعها على النار ثم نغليه ثم نأخذ مخ الحنطة إذا طحنت فنقليه على السمن والعسل في البرمة ثم نسوطه حتى ينضج فيأتي كما ترى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الطعام طيب (6) وكان يأكل خبز الشعير غير منخول (7) وكان يأكل القثاء بالرطب (8) وبالملح (9) وكان أحب الفواكه الرطبة إليه البطيخ والعنب (10) وكان يأكل البطيخ بالخبز وبالسكر (11) وربما أكله2:370
بالرطب (1) ويستعين باليدين جميعا وأكل يوما الرطب في يمينه وكان يحفظ النوى في يساره فمرت شاة فأشار إليها بالنوى فجعلت تأكل من كفه اليسرى وهو يأكل بيمينه حتى فرغ وانصرفت الشاة (2) وكان ربما أكل العنب خرطا يرى زؤانه على لحيته كخرز اللؤلؤ (3) وكان أكثر طعامه الماء والتمر (4) وكان اللبن بالتمر ويسميهما الأطيبين (5) وكان أحب الطعام إليه اللحم ويقول هو يزيد في السمع وهو سيد الطعام في الدنيا والآخرة ولو سألت ربي أن يطعمنيه كل يوم لفعل (6) وكان يأكل الثريد باللحم والقرع (7) وكان يحب القرع ويقول إنها شجرة أخي يونس عليه السلام (8) قالت عائشة رضي الله عنها وكان يقول عائشة إذ طبختم قدرا فأكثروا فيها من الدباء فإنه يشد قلب الحزين (9) وكان يأكل لحم الطير الذي يصاد (10) وكان لا يتبعه والصيد ويحب أن يصاد له ويؤتى به فيأكله (11) وكان إذا أكل اللحم لم يطأطئ رأسه إليه ويرفعه إلى فيه رفعا ثم ينتهشه انتهاشا (12) وكان يأكل الخبز والسمن (13) وكان يحب من الشاة الذراع والكف ومن القدر الدباء ومن الصباغ الخل ومن التمر2:371
العجوة (1) ودعا في العجوة بالبركة وقال هي من الجنة وشفاء من السم والسحر (2) وكان يحب من البقول الهندباء والباذروج والبقلة الحمقاء التي يقال لها الرجلة (3) وكان يكره الكليتين لمكانهما من البول (4) وكان لا يأكل من الشاة سبعا الذكر والأنثيين والمثانة والمرارة والغدد والحيا والدم ويكره ذلك (5) وكان لا يأكل الثوم ولا البصل ولا الكراث (6) وما ذم طعاما قط لكن إن أعجبه أكله وإن كرهه تركه وإن عافه لم يبغضه إلى غيره (7) وكان يعاف الضب والطحال ولا يحرمهما (8) وكان يلعق بأصابعه الصحفة ويقول آخر الطعام أكثر بركة (9) وكان يلعق أصابعه من الطعام حتى تحمر (10) وكان لا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه واحدة واحدة ويقول إنه لا يدري في أي الطعام البركة (11)2:372
وإذا فرغ قال الحمد لله اللهم لك الحمد أطعمت فأشبعت وسقيت فأرويت لك الحمد غير مكفور ولا مودع ولا مستغنى عنه (1) وكان إذا أكل الخبز واللحم خاصة غسل يديه غسلا جيدا ثم يمسح بفضل الماء على وجهه (2) وكان يشرب في ثلاث دفعات وله فيها ثلاث تسميات وفي أواخرها ثلاث تحميدات (3) وكان يمص الماء مصا ولا يعب عبا (4) وكان يدفع فضل سؤره إلى من على يمينه (5) فإن كان من على يساره أجل رتبة قال للذي على يمينه السنة أن تعطي فإن أحببت آثرتهم (6) وربما كان يشرب بنفس واحد حتى يفرغ (7) وكان لا يتنفس في الإناء بل ينحرف عنه (8) وأتى بإناء فيه عسل ولبن فأبى أن يشربه وقال شربتان في شربة وإدامان في إناء واحد (9) ثم قال صلى الله عليه وسلم لا أحرمه ولكني أكره الفخر والحساب بفضول الدنيا غدا وأحب التواضع فإن من تواضع لله رفعه الله وكان في بيته أشد حياء من العاتق لا يسألهم طعاما ولا يتشهاه عليهم إن أطعموه أكل وما أعطوه قبل وما سقوه شرب (10) وكان ربما قام فأخذ ما يأكل بنفسه أو يشرب (11)2:373
Traductions
Cette traduction est celle de son traducteur, non celle de Sabīl. Elle est montrée telle que sa source la donne, comme un texte à part sous chaque livre, avec les titres du traducteur : elle ne se tient pas ligne à ligne en regard de l’arabe et garde les défauts de la copie d’où elle a été lue. Sabīl ne l’a pas vérifiée sur l’arabe, et aucun savant ne l’a relue.
Ceci est le texte arabe de l’Iḥyāʾ ʿUlūm al-Dīn d’al-Ghazālī tel que le corpus OpenITI le donne, d’après la copie de Shamela de l’édition Dār al-Maʿrifa. Personne ne l’a comparé au livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Le corpus signale que, dans certaines pages, une partie du texte manque et que les notes de l’éditeur sont mêlées au texte ; l’un et l’autre sont montrés tels quels. Les pages de l’édition imprimée sont marquées là où elles finissent. Les traductions sont celles de leurs traducteurs ; chacune a été lue dans la copie nommée avec elle et est montrée comme un texte à part sous chaque livre, avec ses propres titres : aucune n’est placée ligne à ligne en regard de l’arabe, l’anglais de Karim abrège le livre comme son traducteur le dit, et chacune garde les défauts de la copie d’où elle a été lue. Sabīl n’a rien traduit, n’a vérifié aucune traduction sur l’arabe, et aucun savant n’en a relu une.