پرش به محتوا
Tafsīr ath-Thaʿālibī · Maryam
سورهٔ ۱۹

Maryam

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیه‌های ۱۲–۱۶

يَـٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَـٰبَ بِقُوَّةٍ ۖ وَءَاتَيْنَـٰهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيًّا ۱۲ وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَوٰةً ۖ وَكَانَ تَقِيًّا ۱۳ وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا ۱۴ وَسَلَـٰمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ۱۵ وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ مَرْيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا ۱۶

وقوله- عز وجل-: [يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ] المعنى: قال اللهُ له: يا يحيى] [[سقط في ج.]] خذ الكتابَ، وهو التوراةُ، وقوله: بِقُوَّةٍ أَيْ: العلم به، والحفظ له، والعمل به، والالتزام للوازمه.

وقوله: صَبِيًّا يريد: شاباً لم يبلُغْ حدّ الكهولة، ففي لفظ صبي على هذا، تجوّزٌ، واستصحابُ حال.

وروى مَعْمَرُ أَنَّ الصِّبْيَانَ دعوا يحيى إلى اللَّعب، وهو طِفْل، فقال: إني لم أُخلقْ للعب، فتلك الحِكْمة الَّتي آتاه الله عز وجل وهو صَبِيٌّ [[أخرجه الطبريّ (8/ 315) برقم: (23548) ، وذكره ابن عطية (4/ 7) ، وابن كثير (3/ 113) ، والسيوطي (4/ 470) ، وعزاه لأحمد في «الزهد» ، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والخرائطي، وابن عساكر عن معمر بن راشد.]] ، وقال ابن عباس: من قرأ القرآن قبل أن يحتلم، فهو ممن أوتي الحِكْمة صَبِيّاً [[ذكره ابن عطية (4/ 7) ، والبغوي (3/ 190) والسيوطي (4/ 470) ، وعزاه لابن مردويه، والبيهقي في «شعب الإيمان» عن ابن عباس مرفوعا، وأخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس موقوفا.]] . «والحنان» : الرحمةُ، والشفقةُ، والمحبّة قاله جمهورُ المفسرين، وهو تَفْسِير اللغة ومن الشواهد في «الحَنَان» قولُ النابغة:

[الطويل]

أَبَا مُنْذِرٍ، أَفْنَيْتَ فاستبق بَعْضَنَا ... حَنَانَيْكَ بْعْضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضِ [[البيت لطرفة بن العبد في «ديوانه» ص (66) ، و «الدرر» (3/ 67) ، و «الكتاب» (1/ 348) ، و «ولسان العرب» (13/ 130) (حنن) ، و «همع الهوامع» (1/ 190) ، وبلا نسبة في «جمهرة اللغة» ص (1273) ، و «شرح المفصّل» (1/ 118) ، و «والمقتضب» (3/ 224) .]]

وقال عطاء بن أبي رباح: حَناناً مِنْ لَدُنَّا بمعنى تعظيماً مِنْ لدنا [[أخرجه الطبريّ (8/ 316) رقم (23559) ، وذكره ابن عطية (3/ 113) .]] .

قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 7) .]] : وهو أَيضاً ما عظم من الأمر لأجل الله عز وجل ومنه قول زيد بن عمرو بن نُفَيْل في خبر بِلاَلٍ: واللهِ، لَئِنْ قَتَلْتُمْ هَذَا العَبْدَ لاَتَّخَذْنَ قَبْرَهُ حَنَاناً [[ذكره ابن عطية (4/ 7) .]] .

قال أَبو عبيدة: وأَكْثَر ما يُسْتَعمل مثنى. انتهى، والزكاةُ التنميةُ، والتَّطْهير في وُجُوه الخير.

قال مجاهدٌ: كان طعامُ يَحْيَى العُشب، وكان للدمع في خَدّه مجار ثابتة، وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً عَصِيّاً [[ذكره ابن عطية (4/ 8) .]] ، روي أن يحيى عليه السلام لم يواقع معصية قَطُّ صغيرة ولا كبيرة، والبَر كثير البرّ، والجبار: المُتكبّر، كأَنه يجبر الناس على أخلاقه.

وقوله: وَسَلامٌ عَلَيْهِ

قال الطَّبرِيُّ [[ينظر «الطبريّ» (8/ 318) .]] ، وغيرُه: معناه وأَمانٌ عليه.

قال ع [[ينظر «المحرر الوجيز» (4/ 8) .]] : والأَظهرُ عندي: أَنها التّحيةُ المتعارفة، فهي أَشرف وأَنبه من الأَمان لأَن الأَمان متحصَّلٌ له بنفي العِصْيان عنه، وهو أَقلّ درجاته، وإنما الشرف في أن سلم اللهُ عليه، وحيَّاه في المواطن الَّتي الإنسان فيها في غاية الضعْفِ، والحاجةِ، وقلَّةِ الحيلة.

وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ

، الكتاب: هو القُرْآنُ، والاِنْتباذ: التنحِّي.

قال السُّدِّيُّ: انتبذت لتطهر من حيض [[أخرجه الطبريّ (8/ 319) برقم (23572) ، وذكره ابن عطية (4/ 9) ، وابن كثير (3/ 114) بمعناه.]] ، وقال غيره: لتعبد الله عز وجل.

قال ع [[ينظر «المحرر الوجيز» (4/ 9) .]] : وهذا أحْسن.

وقوله: شَرْقِيًّا

يريد: في جهة الشرق من مساكن أهلها، وكانوا يعظمون جهة المَشْرق قاله الطبري.

وقال بعضُ المفسرين: اتخذت المكان بشرقي المحراب.