پرش به محتوا
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · Al-Anfaal
سورهٔ ۸

Al-Anfaal

جامع البيان في تأويل آي القرآن

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۲۳

وَلَوْ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ ۖ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعْرِضُونَ ۲۳

القول في تأويل قوله: ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٣) ﴾

قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل فيمن عني بهذه الآية، وفي معناها.

فقال بعضهم: عني بها المشركون. وقال: معناه: أنهم لو رزقهم الله الفهم لما أنزله على نبيه ﷺ، لم يؤمنوا به، لأن الله قد حكم عليهم أنهم لا يؤمنون.

ذكر من قال ذلك:

١٥٨٦٣- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنى حجاج قال، قال ابن جريج قوله: ﴿ولو علم الله فيهم خيرًا لأسمعهم ولو اسمعهم﴾ ، لقالوا: ﴿ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا﴾ ، [سورة يونس: ١٥] ، ولقالوا: ﴿لَوْلا اجْتَبَيْتَهَا﴾ [سورة الأعراف: ٢٠٣] ، ولو جاءهم بقرآن غيره= ﴿لتولوا وهم معرضون﴾ .

١٥٨٦٤- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ﴿ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون﴾ ، قال: لو أسمعهم بعد أن يعلم أن لا خير فيهم، ما انتفعوا بذلك، ولتولوا وهم معرضون.

١٥٨٦٥ - وحدثني به مرة أخرى فقال: "لو علم الله فيهم خيرًا لأسمعهم ولو أسمعهم"، بعد أن يعلم أن لا خير فيهم، ما نفعهم بعد أن نفذ علمه بأنهم لا ينتفعون به.

* *

وقال آخرون: بل عني بها المنافقون. قالوا: ومعناه ما:-

١٥٨٦٦- حدثنا به ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿ولو علم الله فيهم خيرًا لأسمعهم﴾ ، لأنفذ لهم قولهم الذي قالوه بألسنتهم، [[في المطبوعة: " الذي قالوه "، وأثبت ما في المخطوطة، مطابقًا لما في السيرة.]] ولكن القلوب خالفت ذلك منهم، ولو خرجوا معكم لتولوا وهم معرضون، [[كانت هذه الجملة الآتية في المخطوطة والمطبوعة هكذا: " فأوفوا لكم بشر مما خرجوا عليه "، وهو لا معنى له. وصوابها ما أثبت من سيرة ابن هشام.]] ما وفَوا لكم بشيء مما خرجوا عليه. [[الأثر: ١٥٨٦٦ - سيرة ابن هشام ٢: ٣٢٤، وهو تابع الأثر السالف رقم: ١٥٨٦٢.]]

* *

قال أبو جعفر: وأولى القول في تأويل ذلك بالصواب عندي ما قاله ابن جريج وابن زيد، لما قد ذكرنا قبل من العلة، وأن ذلك ليس من صفة المنافقين. [[انظر ص: ٤٦١.]]

* *

قال أبو جعفر: فتأويل الآية إذًا: ولو علم الله في هؤلاء القائلين خيرًا، لأسمعهم مواعظ القرآن وعِبَره، حتى يعقلوا عن الله عز وجل حججه منه، ولكنه قد علم أنه لا خير فيهم، وأنهم ممن كتب لهم الشقاء فهم لا يؤمنون. ولو أفهمهم ذلك حتى يعلموا ويفهموا، لتولوا عن الله وعن رسوله، [[انظر تفسير " التولي " فيما سلف ١٢: ٥٧١، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] وهم معرضون عن الإيمان بما دلَّهم على صحته مواعظُ الله وعبره وحججه، [[في المطبوعة: " ... دلهم على حقيقة "، وفي المخطوطة: " ... دلهم على حجته "، وهذا صواب قراءتها.]] معاندون للحق بعد العلم به. [[انظر تفسير " الإعراض " فيما سلف ص: ٣٣٢ تعليق: ١، والمراجع هناك.]]