پرش به محتوا
Tafsīr as-Samarqandī · Maryam
سورهٔ ۱۹

Maryam

بحر العلوم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیه‌های ۷–۱۰

يَـٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَـٰمٍ ٱسْمُهُۥ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُۥ مِن قَبْلُ سَمِيًّا ۷ قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَـٰمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيًّا ۸ قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا ۹ قَالَ رَبِّ ٱجْعَل لِّىٓ ءَايَةً ۚ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَـٰثَ لَيَالٍ سَوِيًّا ۱۰

قوله تعالى: يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى، يعني: أوحى الله تعالى وأرسل إليه جبريل، وأن جبريل عليه السلام أدى إليه الرسالة من الله عز وجل. قال الله تعالى: إِنَّا نُبَشِّرُكَ وقد بيَّن ذلك في سورة آل عمران فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى [آل عمران: 39] . ثم قال: هنا: بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا، يعني: لم نجعل لزكريا من قبل يحيى ولداً يسمى يحيى، ويقال: لم يكن قبله أحد يسمى بذلك الاسم، ويقال: لم يكن بذلك الاسم في زمانه أحد، وإنما سمي يحيى: لأنه حي بالعلم والحكمة التي أوتيها. ويقال: لأنه حي به المجالس، ويقال: لأنه حيي به عقر أمه، ويقال لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا أي نظيراً ومثالاً. قرأ حمزة نبشرك بنصب النون وجزم الباء وضم الشين بالتخفيف، وقرأ الباقون بالتشديد وضم النون ونصب الباء وكسر الشين نُبَشِّرُكَ.

فقال زكريا عند ذلك لجبريل عليه السلام: قالَ رَبِّ، يقول: يا سيدي أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ، يعني: من أين يكون لي ولد؟ ويقال: إنما قال ذلك على وجه الدعاء لله تعالى، فقال:

يا رب من أين يكون لي ولد؟ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً من الولد، وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا، يقول: تحول العظم مني يابساً، ومنه يقال: قلب عات، إذا كان قاسي القلب غير لين، ويقال لكل شيء انتهى: فقد عتى. ولم يكن زكريا شاكّاً في بشارة الله عز وجل، ولكن أحب أن يعلم من أي وجه يكون. قرأ حمزة وعاصم في رواية حفص والكسائي عِتِيًّا بكسر العين وكذلك صِلِيًّا وجِثِيًّا وَبُكِيًّا إلا أن عاصماً خالفهما في بُكِيًّا، وقرأ الباقون كلها بالضم، وكان أبو عبيدة اختار الضم، لأنه أفصح اللغتين وهي قراءة أبي رضي الله عنه.

قالَ جبريل لزكريا كَذلِكَ، يعني: هكذا كما قلت إنك قَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ يعني: كما قلت إنك قَدْ بلغت من الكبر عتيا ولكن الله عز وجل قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ، يعني: خلقه علي يسير وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ يعني: من قبل يحيى وَلَمْ تَكُ شَيْئاً قرأ حمزة والكسائي وَقَدْ خلقناك بالنون مقدمة والألف مؤخره، وقرأ الباقون خَلَقْتُكَ وهو اختيار أبي عبيدة.

قال زكريا عليه السلام: رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً في الولد. روى أسباط، عن السدي قال:

لما بشر زكريا عليه السلام جاءه الشيطان عليه اللعنة فقال: إن هذا النداء الذي نوديت ليس من الله عز وجل، وإنما هو من الشيطان ليسخر بك، ولو كان من الله عز وجل، لأوحاه إليك كما كان يوحي إليك، ف قالَ عند ذلك: رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً أعلم بها أن هذا النداء منك.

قالَ الله تعالى له: آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا أي: علامتك أن لا تستطيع أن تُكَلِّمَ الناس ثلاث لَيَالٍ وأنت صحيح سليم من غير خرس ولا مرض. ورجع تلك الليلة إلى امرأته فقربها، ووضع الولد في رحمها، فلما أصبح اعتقل لسانه عن كلام الناس.