At-Tin
تيسير الكريم الرحمناین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيْتُونِ ۱ وَطُورِ سِينِينَ ۲ وَهَـٰذَا ٱلْبَلَدِ ٱلْأَمِينِ ۳ لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ۴ ثُمَّ رَدَدْنَـٰهُ أَسْفَلَ سَـٰفِلِينَ ۵ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ۶ فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِٱلدِّينِ ۷ أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَـٰكِمِينَ ۸
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{1 ـ 3}{التين}: هو التين المعروف، وكذلك {الزَّيتون}؛ أقسم بهاتين الشجرتين؛ لكثرة منافع شجرهما وثمرهما، ولأنَّ سلطانهما في أرض الشام محلِّ نبوَّة عيسى ابن مريم عليه السلام، {وطورِ سينينَ}؛ أي: طور سيناء محلِّ نبوَّة
موسى عليه السلام ، {وهذا البلدِ الأمينِ}: وهو مكَّة المكرَّمة محلُّ نبوَّة محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -. فأقسم تعالى بهذه المواضع المقدَّسة التي اختارها وابتعث منها أفضل الأنبياء وأشرفهم.
{4} والمقسم عليه قوله: {لقد خَلَقۡنا الإنسان في أحسنِ تقويمٍ}؛ أي: تامَّ الخلق، متناسب الأعضاء، منتصب القامة، لم يفقد ممَّا يحتاج إليه ظاهراً وباطناً شيئاً.
{5 ـ 6} ومع هذه النعم العظيمة، التي ينبغي منه القيام بشكرها؛ فأكثر الخلق منحرفون عن شكر المنعم، مشتغلون باللَّهو واللَّعب، قد رضوا لأنفسهم بأسافل الأمور وسفساف الأخلاق، فردَّهم الله {في أسفل سافلين}؛ أي: أسفل النَّار موضع العصاة المتمرِّدين على ربِّهم؛ إلاَّ مَن منَّ الله عليه بالإيمان والعمل الصَّالح والأخلاق الفاضلة العالية، {فلهم}: بذلك المنازل العالية، و {أجرٌ غيرُ ممنونٍ}؛ أي: غير مقطوع، بل لَذَّاتٌ متوافرةٌ وأفراحٌ متواترةٌ ونعمٌ متكاثرةٌ؛ في أبدٍ لا يزول، ونعيمٍ لا يحول، أكُلُها دائمٌ وظلُّها.
{7 ـ 8}{فما يكذِّبك بعدُ بالدِّينِ}؛ أي: أيُّ شيءٍ يكذِّبك أيُّها الإنسان بيوم الجزاء على الأعمال؟ وقد رأيت من آيات الله الكثيرة ما يحصل لك به اليقين ، ومن نعمه ما يوجب عليك أن لا تكفر بشيءٍ منها. {أليس الله بأحكم الحاكمينَ}: فهل تقتضي حكمته أن يترك الخلق سدىً لا يُؤمرون ولا يُنْهَوْن ولا يُثابون ولا يُعاقبون؟ أم الذي خلق الإنسان أطواراً بعد أطوارٍ، وأوصل إليهم من النعم والخير والبرِّ ما لا يحصونه، وربَّاهم التربية الحسنة؛ لا بدَّ أن يعيدهم إلى دارٍ هي مستقرُّهم وغايتهم التي إليها يقصدون ونحوها يؤمُّون.
تمت. والحمد لله.
* * *