پرش به محتوا
Tafsīr as-Saʿdī · An-Noor
سورهٔ ۲۴

An-Noor

تيسير الكريم الرحمن

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیه‌های ۴۷–۵۰

وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَآ أُو۟لَـٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ ۴۷ وَإِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ ۴۸ وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلْحَقُّ يَأْتُوٓا۟ إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ ۴۹ أَفِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ٱرْتَابُوٓا۟ أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُۥ ۚ بَلْ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ ۵۰

{47} يخبر تعالى عن حالةِ الظَّالمينَ ممَّن في قلبه مرضٌ وضعفُ إيمانٍ أو نفاقٌ ورَيْبٌ وضعفٌ، علم أنَّهم يقولون بألسنتهم ويلتزمون الإيمان بالله والطاعة، ثم لا يقومون بما قالوا، ويتولَّى فريقٌ منهم عن الطاعة تولياً عظيماً؛ بدليل قوله:{وهُم معرِضونَ}؛ فإنَّ المتولِّي قد يكون له نيَّةُ عَوْدٍ ورُجوع إلى ما تولَّى عنه، وهذا المتولِّي معرضٌ لا التفات له ولا نَظَرَ لما تولَّى عنه. وتجدُ هذه الحالة مطابقةً لحال كثيرٍ ممَّن يَدَّعي الإيمان والطاعة لله، وهو ضعيفُ الإيمان، تجِدُه لا يقومُ بكثيرٍ من العبادات، خصُوصاً العبادات التي تشقُّ على كثيرٍ من النفوس؛ كالزكوات، والنفقات الواجبة والمستحبَّة، والجهاد في سبيل الله، ونحو ذلك.

{48}{وإذا دُعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم}؛ أي: إذا صار بينَهم وبينَ أحدٍ حكومةٌ ودُعوا إلى [حكم] الله ورسوله، {إذا فريقٌ منهم معرِضونَ}: يريدونَ أحكامَ الجاهليَّة ويفضِّلون أحكام القوانين غير الشرعيَّة على الأحكام الشرعيَّة؛ لعلمِهِم أنَّ الحقَّ عليهم، وأنَّ الشرع لا يحكُم إلاَّ بما يطابِقُ الواقع.

{49}{وإن يكن لهم الحقُّ يأتوا إليه}؛ أي: إلى حكم الشرع {مُذۡعِنينَ}: وليس ذلك لأجل أنَّه حكم شرعيٌّ، وإنَّما ذلك لأجل موافقة أهوائهم؛ فليسوا ممدوحينَ في هذه الحال، ولو أتوا إليه مذعنين؛ لأنَّ العبدَ حقيقةً مَن يتَّبع الحقَّ فيما يحبُّ ويكره، وفيما يسرُّه ويحزنُه. وأما الذي يتَّبع الشرع عند موافقة هواه وينبِذُهُ عند مخالفتِهِ، ويقدِّم الهوى على الشرع؛ فليس بعبدٍ على الحقيقة.

{50} قال الله في لومهم على الإعراض عن الحكم الشرعي: {أفي قلوبِهِم مرضٌ}؛ أي: علَّة أخرجت القلبَ عن صحَّتِهِ وأزالت حاسَّته فصار بمنزلة المريض الذي يعرِضُ عمَّا ينفعُه ويُقْبِلُ على ما يضرُّه. {أم ارتابوا}؛ أي: شكُّوا وقلقتْ قلوبُهم من حكم الله ورسوله واتَّهموه أنه لا يحكُمُ بالحقِّ. {أم يخافون أن يحيفَ اللهُ عليهم ورسولُه}؛ أي: يحكم عليهم حكماً ظالماً جائراً، وإنَّما هذا وصفُهم؛ {بل أولئك هم الظالمونَ}، وأما حكُم اللهِ ورسولِهِ؛ ففي غاية العدالةِ والقِسْط وموافقةِ الحكمة، {ومَنۡ أحسنُ من الله حُكۡماً لقوم يوقِنونَ}.

وفي هذه الآيات دليلٌ على أنَّ الإيمان ليس هو مجرد القول حتى يقترِنَ به العملُ، ولهذا نفى الإيمان عمَّنْ تولَّى عن الطاعة ووجوب الانقياد لحكم الله ورسولِهِ في كلِّ حال، وأنَّ مَن لم يَنْقَدْ له دلَّ على مرض في قلبِهِ ورَيْبٍ في إيمانِهِ، وأنَّه يحرم إساءة الظنِّ بأحكام الشريعة، وأنْ يظنَّ بها خلاف العدل والحكمة.

ولمَّا ذكرَ حالةَ المعرِضين عن الحكم الشرعيِّ، ذَكَرَ حالة المؤمنين الممدوحين، فقال: