Al-Muminoon
تيسير الكريم الرحمناین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ ۹۶ وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَـٰطِينِ ۹۷ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ ۹۸
{96} هذا من مكارم الأخلاق التي أمر اللهُ رسولَه بها، فقال:{ادفَعۡ بالتي هي أحسنُ السيئةَ}؛ أي: إذا أساء إليك أعداؤك بالقول والفعل؛ فلا تقابِلْهم بالإساءة؛ مع أنَّه يجوزُ معاقبة المسيء بمثل إساءته، ولكن ادْفَعْ إساءتهم إليك بالإحسان منك إليهم؛ فإنَّ ذلك فضلٌ منك على المسيء، ومن مصالح ذلك أنَّه تخفُّ الإساءة عنك في الحال وفي المستقبل، وأنَّه أدعى لجلب المسيء إلى الحقِّ، وأقرب إلى ندمه وأسفه ورجوعِهِ بالتوبة عمَّا فَعَلَ، ويتَّصِفُ العافي بصفة الإحسان، ويقهرُ بذلك عدوَّه الشيطان، ويستوجبُ الثواب من الربِّ؛ قال تعالى:{فَمَنۡ عفا وأصلحَ فأجرُهُ على الله}، وقال تعالى:{ادفَعۡ بالتي هي أحسنُ السيئةَ فإذا الذي بينَكَ وبينَهُ عداوةٌ كأنَّه وليٌّ حميمٌ. وما يُلَقَّاها}؛ أي: ما يوفَّق لهذا الخُلُق الجميل {إلاَّ الذين صَبَروا وما يُلَقَّاها إلاَّ ذو حظٍّ عظيم}.
وقوله:{نحن أعلم بما يَصِفون}؛ أي: بما يقولون من الأقوال المتضمِّنة للكفر والتكذيب بالحق، قد أحاط علمُنا بذلك، وقد حَلِمْنا عنهم وأمهَلْناهم وصبَرْنا عليهم، والحقُّ لنا، وتكذيبُهم لنا؛ فأنت يا محمد ينبغي لك أن تصبِرَ على ما يقولون، وتقابِلَهم بالإحسان. هذه وظيفة العبد في مقابلة المسيء من البشر.
{97 ـ 98} وأما المسيء من الشياطين؛ فإنَّه لا يُفيد فيه الإحسانُ، ولا يدعو حِزْبَهُ إلاَّ لِيكونوا من أصحاب السعير؛ فالوظيفةُ في مقابلته أن يسترشِدَ بما أرشد الله إليه رسوله، فقال:{وقُل ربِّ أعوذُ بك}؛ [أي: أعتصم بحولك وقوَّتك متبرئًا من حولي وقوَّتي]، {من هَمَزات الشياطين. وأعوذُ بكَ ربِّ أن يحضُرونِ}؛ أي: أعوذُ بك من الشرِّ الذي يصيبُني بسبب مباشرتِهِم وهَمْزِهِم ومسِّهم، ومن الشرِّ الذي بسبب حضورِهِم ووسوستِهِم، وهذه استعاذةٌ من مادَّة الشرِّ كلِّه وأصله، ويدخُلُ فيه الاستعاذةُ من جميع نَزَغات الشيطان ومن مسِّه ووسوستِهِ؛ فإذا أعاذ اللهُ عبدَه من هذا الشرِّ، وأجاب دعاءَه؛ سَلِمَ من كلِّ شرٍّ، ووفِّقَ لكلِّ خير.