پرش به محتوا
Tafsīr al-Qurṭubī · Al-Jumu'a
سورهٔ ۶۲

Al-Jumu'a

الجامع لأحكام القرآن

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۲

هُوَ ٱلَّذِى بَعَثَ فِى ٱلْأُمِّيِّـۧنَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ ۲

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْأُمِّيُّونَ الْعَرَبُ كُلُّهُمْ، مَنْ كَتَبَ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يَكْتُبْ، لِأَنَّهُمْ لم يكونوا أهل كتاب. وقيل: الأميون الَّذِينَ لَا يَكْتُبُونَ. وَكَذَلِكَ كَانَتْ قُرَيْشٌ. وَرَوَى مَنْصُورٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْأُمِّيُّ الَّذِي يَقْرَأُ وَلَا يَكْتُبُ. وَقَدْ مَضَى فِي "الْبَقَرَةِ" [[راجع ج ٢ ص ٥ وص ١٣٦]].

(رَسُولًا مِنْهُمْ) يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ. وَمَا مِنْ حَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا وَلِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِمْ قَرَابَةٌ وَقَدْ وَلَدُوهُ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: إِلَّا حَيَّ تَغْلِبَ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى طَهَّرَ نَبِيَّهُ ﷺ مِنْهُمْ لِنَصْرَانِيَّتِهِمْ فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ عَلَيْهِ وِلَادَةٌ. وَكَانَ أُمِّيًّا لَمْ يَقْرَأْ مِنْ كِتَابٍ وَلَمْ يَتَعَلَّمْ ﷺ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: فَإِنْ قِيلَ مَا وَجْهُ الامتنان فإن بَعَثَ نَبِيًّا أُمِّيًّا؟ فَالْجَوَابُ عَنْهُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: لِمُوَافَقَتِهِ مَا تَقَدَّمَتْ بِهِ بِشَارَةُ الْأَنْبِيَاءِ. الثَّانِي: لِمُشَاكَلَةِ حَالٍ لِأَحْوَالِهِمْ، فَيَكُونُ أَقْرَبَ إِلَى مُوَافَقَتِهِمْ. الثَّالِثُ: لِيَنْتَفِيَ عَنْهُ سُوءُ الظَّنِّ في تعليمه ما دعى إِلَيْهِ مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي قَرَأَهَا وَالْحِكَمِ الَّتِي تَلَاهَا. قُلْتُ: وَهَذَا كُلُّهُ دَلِيلُ مُعْجِزَتِهِ وَصِدْقِ نبوته. قوله تعالى: (يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ) يَعْنِي الْقُرْآنَ (وَيُزَكِّيهِمْ) أَيْ يَجْعَلُهُمْ أَزْكِيَاءَ الْقُلُوبِ بِالْإِيمَانِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَقِيلَ: يُطَهِّرُهُمْ مِنْ دَنَسِ الْكُفْرِ وَالذُّنُوبِ، قَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَمُقَاتِلٌ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: يَأْخُذُ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ (وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ) يَعْنِي الْقُرْآنَ (وَالْحِكْمَةَ) السُّنَّةَ، قَالَهُ الْحَسَنُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْكِتابَ الْخَطُّ بِالْقَلَمِ، لِأَنَّ الْخَطَّ فَشَا فِي الْعَرَبِ بِالشَّرْعِ لَمَّا أُمِرُوا بِتَقْيِيدِهِ بِالْخَطِّ. وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: الْحِكْمَةَ الْفِقْهُ فِي الدِّينِ. وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي هَذَا فِي "الْبَقَرَةِ" [[راجع ج ٢ ص ٥ وص ١٣٦]].

(وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ) أَيْ مِنْ قَبْلِهِ وَقَبْلِ أَنْ يُرْسَلَ إِلَيْهِمْ.

(لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) أَيْ فِي ذَهَابٍ عن الحق.