An-Nisaa
الجامع لأحكام القرآناین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ ٱلْأَمْنِ أَوِ ٱلْخَوْفِ أَذَاعُوا۟ بِهِۦ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَىٰٓ أُو۟لِى ٱلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ ٱلَّذِينَ يَسْتَنۢبِطُونَهُۥ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ لَٱتَّبَعْتُمُ ٱلشَّيْطَـٰنَ إِلَّا قَلِيلًا ۸۳
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ﴾ فِي (إِذا) مَعْنَى الشَّرْطِ وَلَا يُجَازَى بِهَا وَإِنْ زِيدَتْ عَلَيْهَا (مَا) وَهِيَ قَلِيلَةُ الِاسْتِعْمَالِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ. وَالْجَيِّدُ مَا قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ:
وَإِذَا مَا تَشَاءُ تَبْعَثُ مِنْهَا ... مَغْرِبَ الشَّمْسِ نَاشِطًا مَذْعُورًا [[وصف ناقته بالنشاط والسرعة بعد سير النهار كله، فشبهها في انبعاثها مسرعة بناشط قد ذعر من صائد أو سبع. والناشط: الثور يخرج من بلد إلى بلد، فذلك أوحش له وأذعر.
(عن شرح الشواهد).]]
يَعْنِي أَنَّ الْجَيِّدَ لَا يُجْزَمُ بِإِذَا مَا كَمَا لَمْ يُجْزَمْ فِي هَذَا الْبَيْتِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ (الْبَقَرَةِ [[راجع ج ١ ص ٢: ١.]]). وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ إِذَا سَمِعُوا شَيْئًا مِنَ الْأُمُورِ فِيهِ أَمْنٌ نَحْوَ ظَفَرِ الْمُسْلِمِينَ وَقَتْلِ عَدُوِّهِمْ (أَوِ الْخَوْفِ) وَهُوَ ضِدُّ هَذَا (أَذاعُوا بِهِ) أَيْ أَفْشَوْهُ وَأَظْهَرُوهُ وَتَحَدَّثُوا بِهِ قَبْلَ أَنْ يَقِفُوا عَلَى حَقِيقَتِهِ. فَقِيلَ: كَانَ هَذَا مِنْ ضَعَفَةِ الْمُسْلِمِينَ، عَنِ الْحَسَنِ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُفْشُونَ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ ويظنون أنهم لا شي عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ وَابْنُ زَيْدٍ: هو فِي الْمُنَافِقِينَ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ لِمَا يَلْحَقُهُمْ مِنَ الْكَذِبِ فِي الْإِرْجَافِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ﴾ أَيْ لَمْ يُحَدِّثُوا بِهِ وَلَمْ يُفْشُوهُ حَتَّى يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ هُوَ الَّذِي يُحَدِّثُ بِهِ وَيُفْشِيهِ. أَوْ أُولُوا الْأَمْرِ وَهُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَغَيْرِهِمَا. السُّدِّيُّ وَابْنُ زَيْدٍ: الْوُلَاةُ. وَقِيلَ: أُمَرَاءُ السَّرَايَا.
(لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ) أَيْ يَسْتَخْرِجُونَهُ، أَيْ لَعَلِمُوا مَا يَنْبَغِي أَنْ يُفْشَى مِنْهُ وَمَا يَنْبَغِي أَنْ يُكْتَمَ. وَالِاسْتِنْبَاطُ مَأْخُوذٌ مِنَ اسْتَنْبَطْتُ الْمَاءَ إِذَا اسْتَخْرَجْتُهُ. وَالنَّبَطُ: الْمَاءُ الْمُسْتَنْبَطُ أَوَّلَ مَا يَخْرُجُ مِنْ مَاءِ الْبِئْرِ أَوَّلَ ما تحفر. وسمي النبط نبطا لأنهم يَسْتَخْرِجُونَ مَا فِي الْأَرْضِ. وَالِاسْتِنْبَاطُ فِي اللُّغَةِ الِاسْتِخْرَاجُ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى الِاجْتِهَادِ إِذَا عُدِمَ النص والإجماع كما تقدم. قوله تعالى: (وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ) رُفِعَ بِالِابْتِدَاءِ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُظْهَرَ الْخَبَرُ عِنْدَهُ. وَالْكُوفِيُّونَ يَقُولُونَ: رُفِعَ بِلَوْلَا.
(لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا) فِي هَذِهِ الْآيَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ: الْمَعْنَى أَذَاعُوا بِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ لَمْ يَذِعْ وَلَمْ يُفْشِ. وَقَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّحْوِيِّينَ: الْكِسَائِيُّ وَالْأَخْفَشُ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالطَّبَرِيُّ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ، عَنِ الْحَسَنِ وَغَيْرِهِ، وَاخْتَارَهُ الزَّجَّاجُ قَالَ: لِأَنَّ هَذَا الِاسْتِنْبَاطَ الْأَكْثَرُ يَعْرِفُهُ، لِأَنَّهُ اسْتِعْلَامُ خَبَرٍ. وَاخْتَارَ الْأَوَّلَ الْفَرَّاءُ قَالَ: لِأَنَّ عِلْمَ السَّرَايَا إِذَا ظَهَرَ عَلِمَهُ الْمُسْتَنْبِطُ وَغَيْرُهُ، وَالْإِذَاعَةُ تَكُونُ فِي بَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ. قَالَ الْكَلْبِيُّ عَنْهُ: فَلِذَلِكَ اسْتَحْسَنْتُ الِاسْتِثْنَاءُ مِنَ الْإِذَاعَةِ. قَالَ النَّحَّاسُ: فَهَذَانَ قَوْلَانِ عَلَى الْمَجَازِ، يُرِيدُ أَنَّ فِي الْكَلَامِ تَقْدِيمًا وَتَأْخِيرًا. وَقَوْلٌ ثَالِثٌ بِغَيْرِ مَجَازٍ: يَكُونُ الْمَعْنَى وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ بِأَنْ بَعَثَ فِيكُمْ رَسُولًا أَقَامَ فِيكُمُ الْحُجَّةَ لَكَفَرْتُمْ وَأَشْرَكْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ فَإِنَّهُ كَانَ يُوَحِّدُ. وَفِيهِ قَوْلٌ رَابِعٌ- قَالَ الضَّحَّاكُ: الْمَعْنَى لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا، أَيْ إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ حَدَّثُوا أَنْفُسَهُمْ بِأَمْرٍ مِنَ الشَّيْطَانِ إِلَّا قَلِيلًا، يَعْنِي الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى. وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَكُونُ قَوْلُهُ (إِلَّا قَلِيلًا) مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ (لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ). قَالَ الْمَهْدَوِيُّ: وَأَنْكَرَ هَذَا الْقَوْلَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ، إِذْ لَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعَ النَّاسُ كلهم الشيطان.