Ash-Shu'araa
الجامع لأحكام القرآناین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ ٱلْأَقْرَبِينَ ۲۱۴ وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۲۱۵ فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ ۲۱۶ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ۲۱۷ ٱلَّذِى يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ ۲۱۸ وَتَقَلُّبَكَ فِى ٱلسَّـٰجِدِينَ ۲۱۹ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ۲۲۰
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ خَصَّ عَشِيرَتَهُ الْأَقْرَبِينَ بِالْإِنْذَارِ، لِتَنْحَسِمَ أَطْمَاعُ سَائِرِ عَشِيرَتِهِ وَأَطْمَاعُ الْأَجَانِبِ فِي مُفَارَقَتِهِ إِيَّاهُمْ عَلَى الشِّرْكِ. وَعَشِيرَتُهُ الْأَقْرَبُونَ قُرَيْشٌ. وَقِيلَ: بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ. وَوَقَعَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: "وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ". وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ كَانَ قُرْآنًا يُتْلَى وَأَنَّهُ نُسِخَ، إِذْ لَمْ يَثْبُتْ نَقْلُهُ فِي الْمُصْحَفِ وَلَا تَوَاتَرَ. وَيَلْزَمُ عَلَى ثُبُوتِهِ إِشْكَالٌ، وَهُوَ أَنَّهُ كَانَ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَلَّا يُنْذِرَ إِلَّا مَنْ آمَنَ مِنْ عَشِيرَتِهِ، فَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ هُمُ الَّذِينَ يُوصَفُونَ بِالْإِخْلَاصِ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ وَفِي حُبِّ النَّبِيِّ ﷺ لَا الْمُشْرِكُونَ، لأنهم ليسوا على شي مِنْ ذَلِكَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ دَعَا عَشِيرَتَهُ كُلَّهُمْ مُؤْمِنَهُمْ وَكَافِرَهُمْ، وَأَنْذَرَ جَمِيعَهُمْ وَمَنْ مَعَهُمْ وَمَنْ يَأْتِي بَعْدَهُمْ ﷺ، فَلَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ نَقْلًا وَلَا مَعْنًى. وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ "وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ" دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُرَيْشًا فَاجْتَمَعُوا فَعَمَّ وَخَصَّ فَقَالَ:" يَا بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ يَا بَنِي مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ يَا بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ يَا بَنِي هَاشِمٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ يَا فَاطِمَةُ أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّ لكم رحما سابلها ببلالها [[. "سابلها ببلالها": أي أصلكم في الدنيا ولا أغنى عنكم من الله شيئا.]] ".
الثَّانِيَةُ- فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَالْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقُرْبَ فِي الْأَنْسَابِ لَا يَنْفَعُ مَعَ الْبُعْدِ فِي الْأَسْبَابِ، وَدَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ صِلَةِ الْمُؤْمِنَ الْكَافِرَ وَإِرْشَادِهِ وَنَصِيحَتِهِ، لِقَوْلِهِ: "إِنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأَبُلُّهَا بِبِلَالِهَا" وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "لَا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ" الْآيَةَ، عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ هُنَاكَ قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ "الْحِجْرِ" وَ "سُبْحَانَ" يُقَالُ: خَفَضَ جَنَاحَهُ إِذَا لَانَ.
(فَإِنْ عَصَوْكَ) أي خالفوا أمرك.
(فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ) أي برئ مِنْ مَعْصِيَتِكُمْ إِيَّايَ، لِأَنَّ عِصْيَانَهُمْ إِيَّاهُ عِصْيَانٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا يَأْمُرُ إِلَّا بِمَا يَرْضَاهُ، وَمَنْ تَبَرَّأَ مِنْهُ فَقَدْ تَبَرَّأَ اللَّهُ مِنْهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ أَيْ فَوِّضْ أَمْرَكَ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ الْعَزِيزُ الَّذِي لَا يُغَالَبُ، الرَّحِيمُ الَّذِي لَا يَخْذُلُ أَوْلِيَاءَهُ. وَقَرَأَ الْعَامَّةُ "وَتَوَكَّلْ" بِالْوَاوِ وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مَصَاحِفِهِمْ. وَقَرَأَ نَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ: "فَتَوَكَّلْ" بِالْفَاءِ وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مَصَاحِفِ الْمَدِينَةِ وَالشَّامِ.
(الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ) أَيْ حِينَ تَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ: ابْنِ عَبَّاسِ وَغَيْرِهِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي حِينَ تَقُومُ حَيْثُمَا كُنْتَ.
(وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ) قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: فِي الْمُصَلِّينَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيْ فِي أَصْلَابِ الْآبَاءِ، آدَمَ وَنُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ حَتَّى أَخْرَجَهُ نَبِيًّا. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: يَرَاكَ قَائِمًا وَرَاكِعًا وَسَاجِدًا، وَقَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ أَيْضًا. وَقِيلَ: الْمَعْنَى، إِنَّكَ تَرَى بِقَلْبِكَ فِي صَلَاتِكَ مَنْ خَلْفَكَ كَمَا تَرَى بِعَيْنِكَ مَنْ قُدَّامَكَ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالثَّعْلَبِيُّ. وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَرَى مَنْ خَلْفهُ كَمَا يَرَى مَنْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَذَلِكَ ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحِ وَفِي تَأْوِيلِ الْآيَةِ بَعِيدٌ.
(إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) تقدم.