پرش به محتوا
Tafsīr al-Qurṭubī · Al-Baqara
سورهٔ ۲

Al-Baqara

الجامع لأحكام القرآن

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۲۱۵

يَسْـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ ۖ قُلْ مَآ أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ ۲۱۵

فِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: يَسْئَلُونَكَ إِنْ خَفَّفْتَ الْهَمْزَةَ أَلْقَيْتَ حَرَكَتَهَا عَلَى السِّينِ فَفَتَحْتَهَا وَحَذَفْتَ الْهَمْزَةَ فَقُلْتَ: يَسَلُونَكَ. وَنَزَلَتِ الْآيَةُ فِي عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ مَالِي كَثِيرٌ، فبماذا أتصدق، وعلى من أنفق؟ فنزلت "يَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ". الثَّانِيَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: مَاذَا يُنْفِقُونَ "مَا" فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ، وَ "ذَا" الْخَبَرُ، وَهُوَ بِمَعْنَى الَّذِي، وَحُذِفَتِ الْهَاءُ لِطُولِ الِاسْمِ، أَيْ مَا الَّذِي يُنْفِقُونَهُ، وَإِنْ شِئْتَ كَانَتْ "مَا" فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِ "يُنْفِقُونَ" و "ذا" مع "ما" بمنزلة شي وَاحِدٍ وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى ضَمِيرٍ، وَمَتَى كَانَتِ اسْمًا مُرَكَّبًا فَهِيَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، إِلَّا ما جاء في قول الشاعر: وَمَاذَا عَسَى الْوَاشُونَ أَنْ يَتَحَدَّثُوا ... سِوَى أَنْ يَقُولُوا إِنَّنِي لَكِ عَاشِقُ

فَإِنَّ "عَسَى" لَا تعمل فيه، ف"لماذا "فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ وَهُوَ مُرَكَّبٌ، إِذْ لَا صِلَةَ لِ" ذَا". الثَّالِثَةُ- قِيلَ: إِنَّ السَّائِلِينَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَالْمَعْنَى يَسْأَلُونَكَ مَا هِيَ الْوُجُوهُ الَّتِي يُنْفِقُونَ فِيهَا، وَأَيْنَ يَضَعُونَ مَا لَزِمَ إِنْفَاقُهُ. قَالَ السُّدِّيُّ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَبْلَ فَرْضِ الزَّكَاةِ ثُمَّ نَسَخَتْهَا الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَوَهَمَ الْمَهْدَوِيُّ عَلَى السُّدِّيِّ فِي هَذَا، فَنُسِبَ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْآيَةَ فِي الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ ثُمَّ نُسِخَ مِنْهَا الْوَالِدَانِ. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَغَيْرُهُ: هِيَ نَدْبٌ، وَالزَّكَاةُ غَيْرُ هَذَا الْإِنْفَاقِ، فَعَلَى هَذَا لَا نَسْخَ فِيهَا، وَهِيَ مُبَيِّنَةٌ لِمَصَارِفِ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ، فَوَاجِبٌ عَلَى الرَّجُلِ الْغَنِيِّ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى أَبَوَيْهِ الْمُحْتَاجَيْنِ مَا يُصْلِحُهُمَا فِي قَدْرِ حَالِهِمَا مِنْ حَالِهِ، مِنْ طَعَامٍ وَكِسْوَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ. قَالَ مَالِكٌ، لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُزَوِّجَ أَبَاهُ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى امْرَأَةِ أَبِيهِ، كَانَتْ أُمَّهُ أَوْ أَجْنَبِيَّةً، وَإِنَّمَا قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُزَوِّجَ أَبَاهُ لِأَنَّهُ رَآهُ يَسْتَغْنِي عَنِ التَّزْوِيجِ غَالِبًا، وَلَوِ احْتَاجَ حَاجَةً مَاسَّةً لَوَجَبَ أَنْ يُزَوِّجَهُ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِمَا. فَأَمَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْعِبَادَاتِ مِنَ الْأَمْوَالِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهُ مَا يَحُجُّ بِهِ أَوْ يَغْزُو، وَعَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَ عَنْهُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ، لِأَنَّهَا مُسْتَحَقَّةٌ بِالنَّفَقَةِ وَالْإِسْلَامِ. "الرَّابِعَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ" مَا "فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِ" أَنْفَقْتُمْ "وَكَذَا" وَما تُنْفِقُوا "وَهُوَ شَرْطٌ وَالْجَوَابُ" فَلِلْوالِدَيْنِ"، وَكَذَا "وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ" شَرْطٌ، وَجَوَابُهُ "فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ" وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي الْيَتِيمِ وَالْمِسْكِينِ [[تراجع المسألة الخامسة وما بعدها ج ٢ ص ١٤.]] وَابْنِ السَّبِيلِ. وَنَظِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى:" فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ [[آية ٣٨ سورة الروم.]] ". وَقَرَأَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ "يَفْعَلُوا" بِالْيَاءِ عَلَى ذِكْرِ الْغَائِبِ، وَظَاهِرُ الْآيَةِ الْخَبَرُ، وهى تتضمن الوعد بالمجازاة.