Al-Baqara
الجامع لأحكام القرآناین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَـٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ۲۰۸
لَمَّا بَيَّنَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ النَّاسَ إِلَى مُؤْمِنٍ وَكَافِرٍ وَمُنَافِقٍ فَقَالَ: كُونُوا عَلَى مِلَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَاجْتَمِعُوا عَلَى الْإِسْلَامِ وَاثْبُتُوا عَلَيْهِ. فالسلم هنا بمعنى الإسلام، قال مُجَاهِدٌ، وَرَوَاهُ أَبُو مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ الْكِنْدِيِّ:
دَعَوْتُ عَشِيرَتِي لِلسِّلْمِ لَمَّا ... رَأَيْتُهُمْ تَوَلَّوْا مُدْبِرِينَا
أَيْ إِلَى الْإِسْلَامِ لَمَّا ارْتَدَّتْ كِنْدَةُ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ، وَلِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُؤْمَرُوا قَطُّ بِالدُّخُولِ فِي الْمُسَالَمَةِ الَّتِي هِيَ الصُّلْحُ، وَإِنَّمَا قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَجْنَحَ لِلسِّلْمِ إِذَا جَنَحُوا لَهُ، وَأَمَّا أَنْ يَبْتَدِئَ بِهَا فَلَا، قَالَهُ الطَّبَرِيُّ. وَقِيلَ: أَمَرَ مَنْ آمَنَ بِأَفْوَاهِهِمْ أَنْ يَدْخُلُوا فِيهِ بِقُلُوبِهِمْ. وَقَالَ طَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ: ادْخُلُوا فِي أَمْرِ الدِّينِ. سُفْيَانُ الثوري: في أنواع البر كلها. وقرى "السلم" بكسر السين.
قَالَ الْكِسَائِيُّ: السِّلْمُ وَالسَّلْمُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَكَذَا هُوَ عِنْدَ أَكْثَرِ الْبَصْرِيِّينَ، وَهُمَا جَمِيعًا يَقَعَانِ لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسَالَمَةِ. وَفَرَّقَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ بَيْنَهُمَا، فَقَرَأَهَا هُنَا: "ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ" وَقَالَ هُوَ الْإِسْلَامُ. وَقَرَأَ الَّتِي فِي "الْأَنْفَالِ" وَالَّتِي فِي سُورَةِ "مُحَمَّدٍ" ﷺ "السَّلْمُ" بِفَتْحِ السِّينِ، وَقَالَ: هِيَ بِالْفَتْحِ الْمُسَالَمَةُ. وَأَنْكَرَ الْمُبَرِّدُ هَذِهِ التَّفْرِقَةَ. وَقَالَ عَاصِمٌ الْجَحْدَرِيُّ: السِّلْمُ الْإِسْلَامُ، وَالسَّلْمُ الصُّلْحُ، وَالسَّلَمُ الِاسْتِسْلَامُ. وَأَنْكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ هَذِهِ التَّفْرِيقَاتِ وَقَالَ: اللُّغَةُ لَا تُؤْخَذُ هَكَذَا، وَإِنَّمَا تُؤْخَذُ بِالسَّمَاعِ لَا بِالْقِيَاسِ، وَيَحْتَاجُ مَنْ فَرَّقَ إِلَى دَلِيلٍ. وَقَدْ حَكَى الْبَصْرِيُّونَ: بَنُو فُلَانٍ سِلْمٌ وَسَلْمٌ وَسَلَمٌ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالسِّلْمُ الصُّلْحُ، يُفْتَحُ وَيُكْسَرُ، وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَأَصْلُهُ مِنَ الِاسْتِسْلَامِ وَالِانْقِيَادِ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلصُّلْحِ: سِلْمٌ. قَالَ زُهَيْرٌ:
وَقَدْ قُلْتُمَا إِنْ نُدْرِكِ السِّلْمَ وَاسِعًا ... بِمَالٍ وَمَعْرُوفٍ مِنَ الْأَمْرِ نَسْلَمِ
وَرَجَّحَ الطَّبَرِيُّ حَمْلَ اللَّفْظَةِ عَلَى مَعْنَى الْإِسْلَامِ بِمَا تَقَدَّمَ. وَقَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: الْإِسْلَامُ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ، الصَّلَاةُ سَهْمٌ، وَالزَّكَاةُ سَهْمٌ، وَالصَّوْمُ سَهْمٌ، وَالْحَجُّ سَهْمٌ، وَالْعُمْرَةُ سَهْمٌ، وَالْجِهَادُ سَهْمٌ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ سَهْمٌ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ سَهْمٌ، وَقَدْ خَابَ مَنْ لَا سَهْمَ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَزَلَتِ الْآيَةُ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ، وَالْمَعْنَى، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا بِمُوسَى وَعِيسَى ادْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ بِمُحَمَّدٍ ﷺ كَافَّةً. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:" وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثم [يموت [[زيادة عن صحيح مسلم.]] و] لَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ". وَ (كَافَّةً) مَعْنَاهُ جَمِيعًا، فَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الْحَالِ مِنَ السِّلْمِ أَوْ مِنْ ضَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ قَوْلِهِمْ: كَفَفْتُ أَيْ مَنَعْتُ، أَيْ لَا يَمْتَنِعُ مِنْكُمْ أَحَدٌ مِنَ الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ. وَالْكَفُّ الْمَنْعُ، وَمِنْهُ كُفَّةُ الْقَمِيصِ- بِالضَّمِّ- لِأَنَّهَا تَمْنَعُ الثَّوْبَ مِنَ الِانْتِشَارِ، وَمِنْهُ كِفَّةُ الْمِيزَانِ- بِالْكَسْرِ- الَّتِي تَجْمَعُ الْمَوْزُونَ وَتَمْنَعُهُ أَنْ يَنْتَشِرَ، وَمِنْهُ كَفُّ الإنسان الذي يجمع مَنَافِعَهُ وَمَضَارَّهُ، وَكُلُّ مُسْتَدِيرٍ كِفَّةٌ، وَكُلُّ مُسْتَطِيلٍ كُفَّةٌ. وَرَجُلٌ مَكْفُوفُ الْبَصَرِ، أَيْ مُنِعَ عَنِ النَّظَرِ، فَالْجَمَاعَةُ تُسَمَّى كَافَّةً لِامْتِنَاعِهِمْ عَنِ التَّفَرُّقِ. وَلا تَتَّبِعُوا نَهْيٌ. خُطُواتِ الشَّيْطانِ مَفْعُولٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ [[راجع المسألة الثالثة ج ٢ ص ٢٠٨.]]. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: اسْتَأْذَنَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَأَصْحَابُهُ بِأَنْ يَقْرَءُوا التَّوْرَاةَ فِي الصَّلَاةِ، وَأَنْ يَعْمَلُوا بِبَعْضِ مَا فِي التَّوْرَاةِ، فَنَزَلَتْ "وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ" فَإِنَّ اتِّبَاعَ السُّنَّةِ أولى بعد ما بُعِثَ مُحَمَّدٌ ﷺ مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ. وَقِيلَ: لَا تَسْلُكُوا الطَّرِيقَ الَّذِي يدعوكم إليه الشيطان، إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ظاهر العداوة، وقد تقدم [[تراجع المسألة الرابعة ج ٢ ص ٢٠٩]].