Al-Baqara
الجامع لأحكام القرآناین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
وَإِذَا لَقُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوْا۟ إِلَىٰ شَيَـٰطِينِهِمْ قَالُوٓا۟ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ ۱۴
قوله تعالى: (وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا) أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي ذِكْرِ الْمُنَافِقِينَ. أَصْلُ لَقُوا: لَقِيُوا، نُقِلَتِ الضَّمَّةُ إِلَى الْقَافِ وَحُذِفَتِ الْيَاءُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ. وَقَرَأَ مُحَمَّدُ بْنُ السَّمَيْقَعِ الْيَمَانِيُّ: "لَاقَوُا الَّذِينَ آمَنُوا". وَالْأَصْلُ لَاقَيُوا، تَحَرَّكَتِ الْيَاءُ وَقَبْلَهَا فَتْحَةٌ انْقَلَبَتْ أَلِفًا، اجْتَمَعَ سَاكِنَانِ الْأَلِفُ وَالْوَاوُ فَحُذِفَتِ الْأَلِفُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ ثم حركت الواو بالضم. وإن فيل: لِمَ ضُمَّتِ الْوَاوُ فِي لَاقَوُا فِي الْإِدْرَاجِ وَحُذِفَتْ مِنْ لَقُوا؟ فَالْجَوَابُ: أَنَّ قَبْلَ الْوَاوِ الَّتِي فِي لَقُوا ضَمَّةً فَلَوْ حُرِّكَتِ الْوَاوُ بِالضَّمِّ لَثَقُلَ عَلَى اللِّسَانِ النُّطْقُ بِهَا فَحُذِفَتْ لِثِقَلِهَا، وَحُرِّكَتْ فِي لَاقَوُا لِأَنَّ قَبْلَهَا فَتْحَةً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ﴾ إِنْ قِيلَ: لِمَ وُصِلَتْ "خَلَوْا" بِ "إِلَى" وَعُرْفُهَا أَنْ تُوصَلَ بِالْبَاءِ؟ قِيلَ لَهُ: "خَلَوْا" هُنَا بِمَعْنَى ذَهَبُوا وَانْصَرَفُوا، وَمِنْهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:
كَيْفَ تَرَانِي قَالِبًا مِجَنِّي ... [أَضْرِبُ أَمْرِي ظَهْرَهُ لِبَطْنِ] [[الزيادة عن كتاب النقائض. وزياد، هو زياد بن أبيه. والمجن: الترس.]]
قَدْ قَتَلَ اللَّهُ زِيَادًا عني لَمَّا أَنْزَلَهُ مَنْزِلَةَ صَرَفَ. وَقَالَ قَوْمٌ: "إِلَى" بِمَعْنَى مَعَ، وَفِيهِ ضَعْفٌ. وَقَالَ قَوْمٌ: "إِلَى" بِمَعْنَى الْبَاءِ، وَهَذَا يَأْبَاهُ الْخَلِيلُ وَسِيبَوَيْهِ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى وَإِذَا خَلَوْا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ، فَ "إِلَى" عَلَى بَابِهَا. وَالشَّيَاطِينُ جَمْعُ شَيْطَانٍ عَلَى التَّكْسِيرِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي اشْتِقَاقِهِ وَمَعْنَاهُ فِي الِاسْتِعَاذَةِ [[راجع ص ٩٠.]]. وَاخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي الْمُرَادِ بِالشَّيَاطِينِ هُنَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالسُّدِّيُّ: هُمْ رُؤَسَاءُ الْكُفْرِ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: هُمْ شَيَاطِينُ الْجِنِّ. وَقَالَ جَمْعٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ: هُمُ الْكُهَّانُ. وَلَفْظُ الشَّيْطَنَةِ الَّذِي مَعْنَاهُ الْبُعْدُ عَنِ الْإِيمَانِ وَالْخَيْرِ يَعُمُّ جَمِيعَ مَنْ ذُكِرَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْلُهُ تعالى: (إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ) أَيْ مُكَذِّبُونَ بِمَا نُدْعَى إِلَيْهِ. وَقِيلَ: سَاخِرُونَ. وَالْهُزْءُ: السُّخْرِيَةُ وَاللَّعِبُ، يُقَالُ: هَزِئَ بِهِ وَاسْتَهْزَأَ، قال الراجز: [[هو صخر الغي الهلالي. والبيت كما ذكره القالي في أماليه (ج ٢ ص ٢٨٤) طبع دار الكتب المصرية:
تهزأ مني أخت آل طيسله ... قالت أراه مبلطا لا شي له]]
قَدْ هَزِئَتْ مِنِّي أُمُّ طَيْسَلَهْ ... قَالَتْ أَرَاهُ مُعْدَمًا لَا مَالَ لَهْ
وَقِيلَ: أَصْلُ الِاسْتِهْزَاءِ: الِانْتِقَامُ، كَمَا قَالَ الْآخَرُ:
قَدِ اسْتَهْزَءُوا مِنْهُمْ بألفي مدجج ... سراتهم وسط الصحاصح جثم [[الصحاصح (جمع صحصح): الأرض ليس بها شي ولا شجر ولا قرار للماء. والجاثم: اللازم مكانه لا يبرح.]]