پرش به محتوا
Tafsīr al-Māwardī · At-Taariq
سورهٔ ۸۶

At-Taariq

النكت والعيون

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیه‌های ۱۱–۱۷

وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجْعِ ۱۱ وَٱلْأَرْضِ ذَاتِ ٱلصَّدْعِ ۱۲ إِنَّهُۥ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ۱۳ وَمَا هُوَ بِٱلْهَزْلِ ۱۴ إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا ۱۵ وَأَكِيدُ كَيْدًا ۱۶ فَمَهِّلِ ٱلْكَـٰفِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًۢا ۱۷

﴿والسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: ذاتُ المَطَرِ، لِأنَّهُ يَرْجِعُ في كُلِّ عامٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي ذاتُ السَّحابِ، لِأنَّهُ يَرْجِعُ بِالمَطَرِ.

الثّالِثُ: ذاتُ الرُّجُوعِ إلى ما كانَتْ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الرّابِعُ: ذاتُ النُّجُومِ الرّاجِعَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: ذاتُ المَلائِكَةِ لِرُجُوعِهِمْ إلَيْها بِأعْمالِ العِبادِ، وهَذا قَسَمٌ.(p-٢٤٩)

﴿والأرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ﴾ فِيها أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: ذاتُ النَّباتِ لِانْصِداعِ الأرْضِ عَنْهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: ذاتُ الأوْدِيَةِ، لِأنَّ الأرْضَ قَدِ انْصَدَعَتْ بِها، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.

الثّالِثُ: ذاتُ الطُّرُقِ الَّتِي تُصَدِّعُها المُشاةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الرّابِعُ: ذاتُ الحَرْثِ لِأنَّهُ يُصَدِّعُها.

وَيَحْتَمِلُ خامِسًا: ذاتُ الأمْواتِ، لِانْصِداعِها عَنْهم لِلنُّشُورِ وهَذانَ قَسَمانِ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ عَلى هَذا وقَعَ القَسَمُ، وفي المُرادِ بِأنَّهُ قَوْلٌ فَصْلٌ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: ما قَدَّمَهُ عَنِ الوَعِيدِ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾ ﴿يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ﴾ الآيَةَ.

تَحْقِيقًا لِوَعِيدِهِ، فَعَلى هَذا في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ (فَصْلٌ) وجْهانِ: أحَدُها: حَدٌّ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.

الثّانِي: عَدْلٌ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

القَوْلُ: إنَّ المُرادَ بِالفَصْلِ القُرْآنُ تَصْدِيقًا لِكِتابِهِ، فَعَلى هَذا في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ (فَصْلٌ) وجْهانِ:

أحَدُهُما: حَقٌّ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: ما رَواهُ الحارِثُ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: « (كِتابُ اللَّهِ فِيهِ خَيْرُ ما قَبْلَكم، وحُكْمُ ما بَعْدَكم، هو الفَصْلُ لَيْسَ بِالهَزْلِ، مَن تَرَكَهُ مِن جَبّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ، ومَنِ ابْتَغى الهُدى في غَيْرِهِ أضَلَّهُ اللَّهُ)» . ﴿وَما هو بِالهَزْلِ﴾ وهَذا تَمامُ ما وقَعَ عَلَيْهِ القَسَمُ، وفِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: بِاللَّعِبِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ.

الثّانِي: بِالباطِلِ، قالَهُ وكِيعٌ والضَّحّاكُ.

الثّالِثُ: بِالكَذِبِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

﴿إنَّهم يَكِيدُونَ كَيْدًا﴾ يَعْنِي أهْلَ مَكَّةَ حِينَ اجْتَمَعُوا في دارِ النَّدْوَةِ عَلى المَكْرِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وَإذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أوْ يَقْتُلُوكَ أوْ يُخْرِجُوكَ﴾ فَقالَ ها هُنا: ﴿إنَّهم يَكِيدُونَ كَيْدًا﴾ أيْ يَمْكُرُونَ مَكْرًا.(p-٢٥٠)

﴿وَأكِيدُ كَيْدًا﴾ يَعْنِي بِالِانْتِقامِ في الآخِرَةِ بِالنّارِ، وفي الدُّنْيا بِالسَّيْفِ.

﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ أمْهِلْهم رُوَيْدًا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: قَرِيبًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: انْتِظارًا، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ

؎ رُوَيْدَكَ حَتّى تَنْطَوِيَ ثُمَّ تَنْجَلِي عَمايَةُ هَذا العارِضِ المُتَألِّقِ

الثّالِثُ: قَلِيلًا، قالَهُ قَتادَةُ.

قالَ الضَّحّاكُ: فَقُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ.

وَفي (مَهَّلَ (وَأمْهَلَ) وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُما لُغَتانِ مَعْناهُما واحِدٌ.

الثّانِي: مَعْناهُما مُخْتَلِفٌ، فَمَهَّلَ الكَفُّ عَنْهم، وأمْهَلَ انْتِظارُ العَذابِ لَهم.