پرش به محتوا
Tafsīr al-Māwardī · Al-An'aam
سورهٔ ۶

Al-An'aam

النكت والعيون

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۷۰

وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۚ وَذَكِّرْ بِهِۦٓ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌۢ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِىٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَّا يُؤْخَذْ مِنْهَآ ۗ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أُبْسِلُوا۟ بِمَا كَسَبُوا۟ ۖ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ ۷۰

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهم لَعِبًا ولَهْوًا﴾ فِيهِمْ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُمُ الكُفّارُ الَّذِينَ يَسْتَهْزِئُونَ بِآياتِ اللَّهِ إذا سَمِعُوها، قالَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى.

والثّانِي: أنَّهُ لَيْسَ قَوْمٌ لَهم عِيدٌ يَلْهُونَ فِيهِ إلّا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَإنَّ أعْيادَهم صَلاةٌ وتَكْبِيرٌ وبِرٌّ وخَيْرٌ، قالَهُ الفَرّاءُ.

﴿وَغَرَّتْهُمُ الحَياةُ الدُّنْيا﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ وغَرَّتْهُمُ الحَياةُ الدُّنْيا بِالسَّلامَةِ فِيها، ونَيْلِ المَطْلُوبِ مِنها.

والثّانِي: مَعْناهُ وغَرَّتْهُمُ الدُّنْيا بِالحَياةِ والسَّلامَةِ مِنها، فَيَكُونُ الغُرُورُ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ بِالحَياةِ، وعَلى الثّانِي بِالدُّنْيا.

﴿وَذَكِّرْ بِهِ أنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ﴾ قِيلَ مَعْناهُ أنْ لا تُبْسَلَ كَما قالَ تَعالى: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكم أنْ تَضِلُّوا﴾ [النِّساءَ: ١٧٦] بِمَعْنى أنْ لا تَضِلُّوا.

وَفي قَوْلِهِ: ﴿أنْ تُبْسَلَ﴾ سِتَّةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنْ تَسْلَمَ، قالَهُ الحَسَنُ، وعِكْرِمَةُ، ومُجاهِدٌ، والسُّدِّيُّ.

والثّانِي: أنْ تُحْبَسَ، قالَهُ قَتادَةُ.

والثّالِثُ: أنْ تُفْضَحَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

والرّابِعُ: أنْ تُؤْخَذَ بِما كَسَبَتْ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

والخامِسُ: أنْ تُجْزى، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

والسّادِسُ: أنْ تُرْتَهَنَ، قالَهُ الفَرّاءُ، مِن قَوْلِهِمْ أسَدٌ باسِلٌ لِأنَّ فَرِيسَتَهُ مُرْتَهَنَةٌ مَعَهُ لا تَفْلِتُ مِنهُ، ومِنهُ قَوْلُ عَوْفِ بْنِ الأحْوَصِ الكِلابِيِّ: (p-١٣١)

؎ وإبْسالِي بُنِيَ بِغَيْرِ جُرْمٍ بَعَوْناهُ ولا بِدَمٍ مُراقٍ

وَقَوْلُهُ: بَعَوْناهُ أيْ جَنَيْناهُ، وأصْلُ الإبْسالِ التَّحْرِيمُ مِن قَوْلِهِمْ: شَرابٌ بَسْلٌ أيْ حَرامٌ، قالَ الشّاعِرُ

؎ بَكَرَتْ تَلُومُكَ بَعْدَ وهْنٍ في النَّدى ∗∗∗ بَسْلٌ عَلَيْكِ مَلامَتِي وعِتابِي

أيْ حَرامٌ عَلَيْكِ.

وَفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنها﴾ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ وإنْ تَفْدِ كُلَّ فِدْيَةٍ مِن جِهَةِ المالِ والثَّرْوَةِ، قالَهُ قَتادَةُ، والسُّدِّيُّ، وابْنُ زَيْدٍ.

والثّانِي: مِن جِهَةِ الإسْلامِ والتَّوْبَةِ، قالَهُ الحَسَنُ.

واخْتُلِفَ في نَسْخِها عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّها مَنسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التَّوْبَةَ: ٥] قالَهُ قَتادَةُ.

والثّانِي: أنَّها ثابِتَةٌ عَلى جِهَةِ التَّهْدِيدِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ذَرْنِي ومَن خَلَقْتُ وحِيدًا﴾ [المُدَّثِّرَ: ١١]، قالَهُ مُجاهِدٌ.