Al-Maaida
النكت والعيوناین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَوْفُوا۟ بِٱلْعُقُودِ ۚ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ ٱلْأَنْعَـٰمِ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّى ٱلصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ ۱ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُحِلُّوا۟ شَعَـٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهْرَ ٱلْحَرَامَ وَلَا ٱلْهَدْىَ وَلَا ٱلْقَلَـٰٓئِدَ وَلَآ ءَآمِّينَ ٱلْبَيْتَ ٱلْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَٰنًا ۚ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَٱصْطَادُوا۟ ۚ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا۟ ۘ وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ۲
(p-٥)سُورَةُ المائِدَةِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أوْفُوا بِالعُقُودِ﴾ فِيها خَمْسَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها عُهُودُ اللَّهِ، الَّتِي أخَذَ بِها الإيمانُ، عَلى عِبادِهِ فِيما أحَلَّهُ لَهم، وحَرَّمَهُ عَلَيْهِمْ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّانِي: أنَّها العُهُودُ الَّتِي أخَذَها اللَّهُ تَعالى عَلى أهْلِ الكِتابِ أنْ يَعْمَلُوا بِما في التَّوْراةِ، والإنْجِيلِ مِن تَصْدِيقِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ جُرَيْجٍ.
والثّالِثُ: أنَّها عُهُودُ الجاهِلِيَّةِ وهي الحِلْفُ الَّذِي كانَ بَيْنَهم، وهَذا قَوْلُ قَتادَةَ.
(p-٦)الرّابِعُ: عُهُودُ الدِّينِ كُلُّها، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ.
والخامِسُ: أنَّها العُقُودُ الَّتِي يَتَعاقَدُها النّاسُ بَيْنَهم مِن بَيْعٍ، أوْ نِكاحٍ، أوْ يَعْقِدُها المَرْءُ عَلى نَفْسِهِ مِن نَذْرٍ، أوْ يَمِينٍ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ.
﴿أُحِلَّتْ لَكم بَهِيمَةُ الأنْعامِ﴾ فِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها الأنْعامُ كُلُّها، وهي الإبِلُ، والبَقَرُ، والغَنَمُ، وهَذا قَوْلُ قَتادَةَ، والسُّدِّيِّ.
والثّانِي: أنَّها أجِنَّةُ الأنْعامِ الَّتِي تُوجَدُ مَيِّتَةً في بُطُونِ أُمَّهاتِها، إذا نُحِرَتْ أوْ ذُبِحَتْ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، وابْنِ عُمَرَ.
والثّالِثُ: أنَّ بَهِيمَةَ الأنْعامِ وحْشِيُّها كالظِّباءِ وبَقَرِ الوَحْشِ، ولا يَدْخُلُ فِيها الحافِرُ، لِأنَّهُ مَأْخُوذٌ مِن نِعْمَةِ الوَطْءِ.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ﴾ أيْ مَعالِمُ اللَّهِ، مَأْخُوذٌ مِنَ الإشْعارِ وهو الإعْلامُ.
وَفي شَعائِرِ اللَّهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّها مَناسِكُ الحَجِّ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٍ.
والثّانِي: أنَّها ما حَرَّمَهُ اللَّهُ في حالِ الإحْرامِ، وهو مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا.
والثّالِثُ: أنَّها حَرَمُ اللَّهِ، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ.
والرّابِعُ: أنَّها حُدُودُ اللَّهِ فِيما أحَلَّ وحَرَّمَ وأباحَ وحَظَّرَ، وهو قَوْلُ عَطاءٍ.
والخامِسُ: هي دِينُ اللَّهِ كُلُّهُ، وهو قَوْلُ الحَسَنِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ذَلِكَ ومَن يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإنَّها مِن تَقْوى القُلُوبِ﴾ [اَلْحَجِّ: ٢٢] أيْ دِينَ اللَّهِ.
﴿وَلا الشَّهْرَ الحَرامَ﴾ أيْ لا تَسْتَحِلُّوا القِتالَ فِيهِ، وفِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ رَجَبُ مُضَرٍ.
(p-٧)والثّانِي: أنَّهُ ذُو القِعْدَةِ، وهو قَوْلُ عِكْرِمَةَ.
والثّالِثُ: أنَّها الأشْهُرُ الحُرُمُ، وهو قَوْلُ قَتادَةَ.
﴿وَلا الهَدْيَ ولا القَلائِدَ﴾ أمّا الهَدْيُ فَفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ كُلُّ ما أهْداهُ مِن شَيْءٍ إلى بَيْتِ اللَّهِ تَعالى.
والثّانِي: أنَّهُ ما لَمْ يُقَلِّدْ مِنَ النَّعَمِ، وقَدْ جَعَلَ عَلى نَفْسِهِ، أنْ يُهْدِيَهُ ويُقَلِّدَهُ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.
فَأمّا القَلائِدُ فَفِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أنَّها قَلائِدُ الهَدْيِ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، وكانَ يَرى أنَّهُ إذا قَلَّدَ هَدْيَهُ صارَ مُحْرِمًا.
والثّانِي: أنَّها قَلائِدُ مِن لِحاءِ الشَّجَرِ، كانَ المُشْرِكُونَ إذا أرادُوا الحَجَّ قَلَّدُوها في ذَهابِهِمْ إلى مَكَّةَ، وعَوْدِهِمْ لِيَأْمَنُوا، وهَذا قَوْلُ قَتادَةَ.
والثّالِثُ: أنَّ المُشْرِكِينَ كانُوا يَأْخُذُونَ لِحاءَ الشَّجَرِ مِنَ الحَرَمِ إذا أرادُوا الخُرُوجَ مِنهُ، فَيَتَقَلَّدُونَهُ لِيَأْمَنُوا، فَنُهُوا أنْ يَنْزِعُوا شَجَرَ الحَرَمِ فَيَتَقَلَّدُوهُ، وهَذا قَوْلُ عَطاءٍ.
﴿وَلا آمِّينَ البَيْتَ الحَرامَ﴾ يَعْنِي ولا تَحِلُّوا قاصِدِينَ البَيْتَ الحَرامَ، يُقالُ أمَّمْتُ كَذا إذا قَصَدْتَهُ، وبَعْضُهم يَقُولُ يَمَّمْتُهُ، كَقَوْلِ الشّاعِرِ
؎ إنِّي لِذاكَ إذا ما ساءَنِي بَلَدٌ يَمَّمْتُ صَدْرَ بَعِيرِي غَيْرَهُ بَلَدًا
﴿يَبْتَغُونَ فَضْلا مِن رَبِّهِمْ ورِضْوانًا﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: الرِّبْحُ في التِّجارَةِ، وهو قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ.
والثّانِي: الأجْرُ، وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ ﴿وَرِضْوانًا﴾ يَعْنِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم بِنُسُكِهِمْ.
﴿وَإذا حَلَلْتُمْ فاصْطادُوا﴾ وهَذا وإنْ خَرَجَ مَخْرَجَ الأمْرِ، فَهو بَعْدَ حَظْرٍ، (p-٨)فاقْتَضى إباحَةَ الِاصْطِيادِ بَعْدَ الإحْلالِ دُونَ الوُجُوبِ.
﴿وَلا يَجْرِمَنَّكم شَنَآنُ قَوْمٍ﴾ في يَجْرِمَنَّكم تَأْوِيلانِ.
أحَدُهُما: لا يَحْمِلَنَّكم، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، والكَسائِيِّ، وأبِي العَبّاسِ المُبَرِّدِ يُقالُ:
؎ جَرَمَنِي فُلانٌ عَلى بُغْضِكَ
، أيْ حَمَلَنِي، قالَ الشّاعِرُ:
؎ ولَقَدْ طَعَنْتُ أبا عُيَيْنَةَ طَعْنَةً ∗∗∗ جَرَّمَتْ فَزارَةَ بَعْدَها أنْ يَغْضَبُوا
والثّانِي: مَعْناهُ ولا يَكْسِبَنَّكم، يُقالُ جَرَمْتُ عَلى أهْلِي، أيْ كَسَبْتُ لَهم، وهَذا قَوْلُ الفَرّاءِ.
وَفي ﴿شَنَآنُ قَوْمٍ﴾ تَأْوِيلانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ بُغْضُ قَوْمٍ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّانِي: عَداوَةُ قَوْمٍ، وهو قَوْلُ قَتادَةَ.
وَقالَ السُّدِّيُّ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في الحُطَمِ بْنِ هِنْدٍ البَكْرِيِّ أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، إلامَ تَدْعُو؟ فَأخْبَرَهُ، وقَدْ كانَ النَّبِيُّ ﷺ قالَ لِأصْحابِهِ: يَدْخُلُ اليَوْمَ عَلَيْكم رَجُلٌ مِن رَبِيعَةَ يَتَكَلَّمُ بِلِسانِ شَيْطانٍ فَلَمّا أخْبَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ قالَ: أنْظِرْنِي حَتّى أُشاوِرَ، فَخَرَجَ مِن عِنْدِهِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَقَدْ دَخَلَ بِوَجْهِ كافِرٍ، وخَرَجَ بِقَفا غادِرٍ فَمَرَّ بِسَرْحٍ مِن سُرُحِ المَدِينَةِ، فاسْتَقاهُ وانْطَلَقَ وهو يَرْتَجِزُ ويَقُولُ: (p-٩)
؎ لَقَدْ لَفَّها اللَّيْلُ بِسَواقِ حُطَمْ ∗∗∗ لَيْسَ بِراعِي إبِلٍ ولا غَنَمْ ∗∗∗ ولا بِجَزّارٍ عَلى ظَهْرٍ وضَمْ ∗∗∗ باتُوا نِيامًا وابْنُ هِنْدٍ لَمْ يَنَمْ ∗∗∗ باتَ يُقاسِيها غُلامٌ كالزُّلَمْ ∗∗∗ خَدَلَّجُ السّاقَيْنِ مَمْسُوحُ القَدَمْ
ثُمَّ أقْبَلَ مِن عامٍ قابِلٍ حاجًّا قَدْ قَلَّدَ الهَدْيَ، فاسْتَأْذَنَ أصْحابُ النَّبِيِّ ﷺ أنْ يَقْتُلُوهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ حَتّى بَلَغَ ﴿آمِّينَ البَيْتَ الحَرامَ﴾ فَقالَ لَهُ ناسٌ مِن أصْحابِهِ: يا رَسُولَ اللَّهِ خَلِّ بَيْنَنا وبَيْنَهُ، فَإنَّهُ صاحِبُنا، فَقالَ: إنَّهُ قَدْ قَلَّدَ.
» ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِيما نُسِخَ مِن هَذِهِ الآيَةِ بَعْدَ إجْماعِهِمْ عَلى أنَّ مِنها مَنسُوخًا عَلى ثَلاثَةِ أقاوِيلَ: أحَدُهُما: أنَّ جَمِيعَها مَنسُوخٌ، وهَذا قَوْلُ الشَّعْبِيِّ، قالَ: لَمْ يُنْسَخْ مِنَ المائِدَةِ إلّا هَذِهِ الآيَةُ.
والثّانِي: أنَّ الَّذِي نُسِخَ مِنها " ولاَ الشَّهْرَ الحَرامَ ولاَ آمِّينَ البَيْتَ الحَرامَ " وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ.
والثّالِثُ: أنَّ الَّذِي نُسِخَ مِنها ما كانَتِ الجاهِلِيَّةُ تَتَقَلَّدَهُ مِن لِحاءِ الشَّجَرِ، وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ.