پرش به محتوا
Tafsīr al-Māwardī · Saad
سورهٔ ۳۸

Saad

النكت والعيون

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیه‌های ۴–۱۱

وَعَجِبُوٓا۟ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ ٱلْكَـٰفِرُونَ هَـٰذَا سَـٰحِرٌ كَذَّابٌ ۴ أَجَعَلَ ٱلْـَٔالِهَةَ إِلَـٰهًا وَٰحِدًا ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ ۵ وَٱنطَلَقَ ٱلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ ٱمْشُوا۟ وَٱصْبِرُوا۟ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَىْءٌ يُرَادُ ۶ مَا سَمِعْنَا بِهَـٰذَا فِى ٱلْمِلَّةِ ٱلْـَٔاخِرَةِ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا ٱخْتِلَـٰقٌ ۷ أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا۟ عَذَابِ ۸ أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ ٱلْعَزِيزِ ٱلْوَهَّابِ ۹ أَمْ لَهُم مُّلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ فَلْيَرْتَقُوا۟ فِى ٱلْأَسْبَـٰبِ ۱۰ جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ ۱۱

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا إنَّ هَذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ أمَرَهم أنْ يَقُولُوا لا إلَهَ إلّا اللَّهُ أيَسَعُ لِحاجاتِنا جَمِيعًا إلَهٌ واحِدٌ إنَّ هَذا لَشَيْءٌ عُجابٌ بِمَعْنى عَجِيبٍ كَما يُقالُ رَجُلٌ طُوالٌ وطَوِيلٌ، وكانَ الخَلِيلُ يُفَرِّقُ بَيْنَهُما في المَعْنى فَيَقُولُ العَجِيبُ هو الَّذِي قَدْ يَكُونُ مِثْلُهُ والعُجابُ هو الذِي لا يَكُونُ مِثْلُهُ، وكَذَلِكَ الطَّوِيلُ والطُّوالُ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وانْطَلَقَ المَلأُ مِنهُمْ﴾ والِانْطِلاقُ الذَّهابُ بِسُهُولَةٍ ومِنهُ طَلاقَةُ الوَجْهِ وفي المَلَأِ مِنهم قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ عُقْبَةُ بْنُ مَعِيطٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: أنَّهُ أبُو جَهْلِ بْنُ هِشامٍ أتى أبا طالِبٍ في مَرَضِهِ شاكِيًا مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ انْطَلَقَ مِن عِنْدِهِ حِينَ يَئِسَ مِن كَفِّهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

﴿أنِ امْشُوا واصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

(p-٧٩)أحَدُهُما: اتْرُكُوهُ واعْبُدُوا آلِهَتَكم.

الثّانِي: امْضُوا عَلى أمْرِكم في المُعانَدَةِ واصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكم في العِبادَةِ، والعَرَبُ تَقُولُ: امْشِ عَلى هَذا الأمْرِ، أيِ امْضِ عَلَيْهِ والزَمْهُ.

﴿إنَّ هَذا لَشَيْءٌ يُرادُ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمّا أسْلَمَ وقَوِيَ بِهِ الإسْلامُ شَقَّ عَلى قُرَيْشٍ فَقالُوا إنَّ إسْلامَ عُمَرَ فِيهِ قُوَّةٌ لِلْإسْلامِ وشَيْءٌ يُرادُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الثّانِي: أنَّ خِلافَ مُحَمَّدٍ لَنا ومُفارَقَتَهُ لِدِينِنا إنَّما يُرِيدُ بِهِ الرِّياسَةَ عَلَيْنا والتَّمَلُّكَ لَنا.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا في المِلَّةِ الآخِرَةِ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: في النَّصْرانِيَّةِ لِأنَّها كانَتْ آخِرَ المِلَلِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ والسُّدِّيُّ.

الثّانِي: فِيما بَيْنَ عِيسى ومُحَمَّدٍ عَلَيْهِما السَّلامُ، قالَهُ الحَكَمُ.

الثّالِثُ: في مِلَّةِ قُرَيْشٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الرّابِعُ: مَعْناهُ أنَّنا ما سَمِعْنا أنَّهُ يَخْرُجُ ذَلِكَ في زَمانِنا، قالَهُ الحَسَنُ.

﴿إنْ هَذا إلا اخْتِلاقٌ﴾ أيْ كَذِبٌ اخْتَلَقَهُ مُحَمَّدٌ ﷺ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ﴾ قالَ السُّدِّيُّ: مَفاتِيحُ النُّبُوَّةِ فَيُعْطُونَها مَن شاؤُوا ويَمْنَعُونَها مَن شاءُوا.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَلْيَرْتَقُوا في الأسْبابِ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: في السَّماءِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: في الفَضْلِ والدِّينِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّالِثُ: في طُرُقِ السَّماءِ وأبْوابِها، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الرّابِعُ: مَعْناهُ فَلْيَعْلُوا في أسْبابِ القُوَّةِ إنْ ظَنُّوا أنَّها مانِعَةٌ، وهو مَعْنى قَوْلِ أبِي عُبَيْدَةَ.

(p-٨٠)قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزابِ﴾ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هم مُشْرِكُو مَكَّةَ و ﴿ما﴾ صِلَةٌ لِلتَّأْكِيدِ، تَقُولُ: جِئْتُكَ لِأمْرٍ ما.

قالَ الأعْشى:

؎ فاذْهَبِي ما إلَيْكِ أدْرَكَنِي الحِلْمُ عَدّانِي عَنْ هَيْجِكم أشْغالِي

وَمَعْنى قَوْلِهِ جُنْدٌ أيْ أتْباعٌ مُقَلِّدُونَ لَيْسَ فِيهِمْ عالِمٌ مُرْشِدٌ.

﴿مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزابِ﴾ يَعْنِي مُشْرِكِي قُرَيْشٍ أنَّهم أحْزابُ إبْلِيسَ وأتْباعِهِ وقِيلَ لِأنَّهم تَحازَبُوا عَلى الجُحُودِ لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ ﷺ. قالَ قَتادَةُ: فَبَشَّرَهُ بِهَزِيمَتِهِمْ وهو بِمَكَّةَ فَكانَ تَأْوِيلُها يَوْمَ بَدْرٍ.