پرش به محتوا
Tafsīr al-Māwardī · Saad
سورهٔ ۳۸

Saad

النكت والعيون

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیه‌های ۲۷–۳۳

وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَـٰطِلًا ۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۚ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنَ ٱلنَّارِ ۲۷ أَمْ نَجْعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ كَٱلْمُفْسِدِينَ فِى ٱلْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ ٱلْمُتَّقِينَ كَٱلْفُجَّارِ ۲۸ كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ ۲۹ وَوَهَبْنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيْمَـٰنَ ۚ نِعْمَ ٱلْعَبْدُ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ۳۰ إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِٱلْعَشِىِّ ٱلصَّـٰفِنَـٰتُ ٱلْجِيَادُ ۳۱ فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ ۳۲ رُدُّوهَا عَلَىَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلْأَعْنَاقِ ۳۳

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالعَشِيِّ الصّافِناتُ الجِيادُ﴾ الخَيْلُ وفِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّ صُفُونَها قِيامُها ومِنهُ ما رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: « (مَن سَرَّهُ أنْ يَقُومَ الرِّجالُ لَهُ صُفُوفًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النّارِ» أيْ يُدِيمُونَ لَهُ القِيامَ حَكاهُ قُطْرُبٌ وأنْشَدَ قَوْلَ النّابِغَةِ:

؎ لَنا قُبَّةٌ مَضْرُوبَةٌ بِفِنائِها عِتاقُ المَهارِيِّ والجِيادُ الصَّوافِنُ

(p-٩٢)الثّانِي: أنَّ صُفُونَها رَفْعُ إحْدى اليَدَيْنِ عَلى طَرَفِ الحافِرِ حَتّى تَقُومَ عَلى ثَلاثٍ كَما قالَ الشّاعِرُ:

؎ ألِفَ الصُّفُونَ فَما يَزالُ كَأنَّهُ ∗∗∗ مِمّا يَقُومُ عَلى الثَّلاثِ كَسِيرًا

وَفِي ﴿الجِيادُ﴾ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّها الطُّوالُ العَناقِ مَأْخُوذٌ مِنَ الجِيدِ وهو العُنُقُ لِأنَّ طُولَ أعْناقِ الخَيْلِ مِن صِفاتِ فَراهَتِها.

الثّانِي: أنَّها السَّرِيعُ، قالَهُ مُجاهِدٌ واحِدُها جَوادٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأنَّهُ يَجُودُ بِالرَّكْضِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَقالَ إنِّي أحْبَبْتُ حُبَّ الخَيْرِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: يَعْنِي حُبَّ المالِ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ والضَّحّاكُ.

الثّانِي: حُبَّ الخَيْلِ قالَهُ قَتادَةُ والسُّدِّيُّ.

وَمِنهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ « (الخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَواصِيها الخَيْرُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ» وفي قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: حُبَّ الخَيْلِ.

الثّالِثُ: حُبَّ الدُّنْيا، قالَهُ أسْباطٌ.

وَفي ﴿أحْبَبْتُ حُبَّ الخَيْرِ﴾ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّ فِيهِ تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا تَقْدِيرُهُ: أحْبَبْتُ الخَيْرَ حُبًّا فَقُدِّمَ، فَقالَ: أحْبَبْتُ حُبَّ الخَيْرِ ثُمَّ أضافَ فَقالَ أُحِبُّ الخَيْرَ، قالَهُ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ.

الثّانِي: أنَّ الكَلامَ عَلى الوَلاءِ في نَظْمِهِ مِن غَيْرِ تَقْدِيمٍ ولا تَأْخِيرٍ، وتَأْوِيلُهُ: آثَرْتُ حُبَّ الخَيْرِ.

﴿عَنْ ذِكْرِ رَبِّي﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: عَنْ صَلاةِ العَصْرِ، قالَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

الثّانِي: عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعالى، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

(p-٩٣)وَرَوى الحارِثُ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهُ قالَ «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّلاةِ الوُسْطى فَقالَ: (هِيَ صَلاةُ العَصْرِ الَّتِي فَرَّطَ فِيها نَبِيُّ اللَّهِ سُلَيْمانُ عَلَيْهِ السَّلامُ» . ﴿حَتّى تَوارَتْ بِالحِجابِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: حَتّى تَوارَتِ الشَّمْسُ بِالحِجابِ، والحِجابُ جَبَلٌ أخْضَرُ مُحِيطٌ بِالخَلائِقِ، قالَهُ قَتادَةُ وكَعْبٌ.

الثّانِي: تَوارَتِ الخَيْلُ بِالحِجابِ أيْ شُغِلَتْ بِذِكْرِ رَبِّها إلى تِلْكَ الحالِ، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

والحِجابُ اللَّيْلُ يُسَمّى حِجابًا لِأنَّهُ يَسْتُرُ ما فِيهِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿رُدُّوها عَلَيَّ﴾ يَعْنِي الخَيْلَ لِأنَّها عُرِضَتْ عَلَيْهِ فَكانَتْ تَجْرِي بَيْنَ يَدَيْهِ فَلا يَسْتَبِينُ مِنها شَيْءٌ لِسُرْعَتِها وهو يَقُولُ اللَّهُمَّ أغُضَّ بَصَرِي، حَتّى غابَتْ بِالحِجابِ ثُمَّ قالَ رُدُّوها عَلَيَّ.

﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ والأعْناقِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ مِن شِدَّةِ حُبِّهِ لَها مَسَحَ عَراقِيبَها وأعْناقَها، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: أنَّهُ لَمّا رَآها قَدْ شَغَلَتْهُ عَنِ الصَّلاةِ ضَرَبَ عَراقِيبَها وأعْناقَها، قالَهُ الحَسَنُ وقَتادَةُ.

وَلَمْ يَكُنْ ما اشْتَغَلَ عَنْهُ مِنَ الصَّلاةِ فَرْضًا بَلْ كانَ نَفْلًا لِأنَّ تَرْكَ الفَرْضِ (p-٩٤)عَمْدًا فِسْقٌ، وفَعَلَ ذَلِكَ تَأْدِيبًا لِنَفْسِهِ.

والخَيْلُ مَأْكُولَةُ اللَّحْمِ فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنهُ إتْلافًا يَأْثَمُ بِهِ.

قالَ الكَلْبِيُّ: كانَتْ ألْفَ فَرَسٍ فَعَرْقَبَ تِسْعَمِائَةٍ وبَقِيَ مِنها مِائَةٌ.

فَما في أيْدِي النّاسِ مِنَ الخَيْلِ العِتاقِ مِن نَسْلِ تِلْكَ المِائَةِ.