Al-Ahzaab
النكت والعيوناین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَٱلْقَآئِلِينَ لِإِخْوَٰنِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا ۖ وَلَا يَأْتُونَ ٱلْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا ۱۸ أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ ۖ فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَٱلَّذِى يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْمَوْتِ ۖ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلْخَيْرِ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا۟ فَأَحْبَطَ ٱللَّهُ أَعْمَـٰلَهُمْ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا ۱۹
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾ يَعْنِي المُثَبِّطِينَ مِنَ المُنافِقِينَ، قِيلَ إنَّهم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وأصْحابُهُ.
﴿والقائِلِينَ لإخْوانِهِمْ هَلُمَّ إلَيْنا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:
أحَدُها: أنَّهُمُ المُنافِقُونَ قالُوا لِلْمُسْلِمِينَ ما مُحَمَّدٌ إلّا أكَلَةُ رَأْسٍ وهو هالِكٌ ومَن مَعَهُ فَهَلُمَّ إلَيْنا.
الثّانِي: أنَّهُمُ اليَهُودُ مِن بَنِي قُرَيْظَةَ قالُوا لِإخْوانِهِمْ مِنَ المُنافِقِينَ هَلُمَّ إلَيْنا أيْ تَعالَوْا إلَيْنا وفارِقُوا مُحَمَّدًا فَإنَّهُ هالِكٌ وإنَّ أبا سُفْيانَ إنْ ظَفَرَ لَمْ يُبْقِ مِنكم أحَدًا.
الثّالِثُ: ما حَكاهُ ابْنُ زَيْدٍ أنَّ رَجُلًا مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ انْصَرَفَ مِن عِنْدِهِ يَوْمَ (p-٣٨٥)الأحْزابِ فَوَجَدَ أخاهُ بَيْنَ يَدَيْهِ شِواءٌ ورَغِيفٌ فَقالَ: أنْتَ هَكَذا ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الرِّماحِ والسُّيُوفِ، فَقالَ لَهُ أخُوهُ كانَ مِن أبِيهِ وأُمِّهِ.
هَلُمَّ إلَيَّ قَدْ تُبِعَ بِكَ وبِصاحِبِكَ أيْ قَدْ أُحِيطَ بِكَ وبِصاحِبِكَ، فَقالَ لَهُ: كَذَبْتْ واللَّهِ لَأُخْبِرَنَّهُ بِأمْرِكَ وذَهَبَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِيُخْبِرَهُ فَوَجَدَهُ قَدْ نَزَلَ عَلَيْهِجِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكم والقائِلِينَ لإخْوانِهِمْ هَلُمَّ إلَيْنا﴾
﴿وَلا يَأْتُونَ البَأْسَ إلا قَلِيلا﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: لا يَحْضُرُونَ القِتالَ إلّا كارِهِينَ وإنْ حَضَرُوهُ كانَتْ أيْدِيهِمْ مَعَ المُسْلِمِينَ وقُلُوبُهم مَعَ المُشْرِكِينَ قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: لا يَشْهَدُونَ القِتالَ إلّا رِياءً وسُمْعَةً، قالَهُ السُّدِّيُّ، وقَدْ حُكِيَ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إلا قَلِيلا﴾ إنَّما قَلَّ لِأنَّهُ كانَ لِغَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أشِحَّةً عَلَيْكُمْ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ:
أحَدُها: أشِحَّةٌ بِالخَيْرِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّانِي: بِالقِتالِ مَعَكم، قالَهُ ابْنُ كامِلٍ.
الثّالِثُ: بِالغَنائِمِ إذا أصابُوها، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الرّابِعُ: أشِحَّةٌ بِالنَّفَقَةِ في سَبِيلِ اللَّهِ، قالَهُ قَتادَةُ.
﴿فَإذا جاءَ الخَوْفُ﴾ فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: إذا جاءَ الخَوْفُ مِن قِتالِ العَدُوِّ إذا أقْبَلَ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الثّانِي: الخَوْفُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ إذا غَلَبَ، قالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ.
﴿رَأيْتَهم يَنْظُرُونَ إلَيْكَ﴾ خَوْفًا مِنَ القِتالِ عَلى القَوْلِ الأوَّلِ، ومِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَلى القَوْلِ الثّانِي.
﴿تَدُورُ أعْيُنُهم كالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: تَدُورُ أعْيُنُهم لِذَهابِ عُقُولِهِمْ حَتّى لا يَصِحَّ مِنهُمُ النَّظَرُ إلى جِهَةٍ.
الثّانِي: تَدُورُ أعْيُنُهم لِشِدَّةِ خَوْفِهِمْ حَذَرًا أنْ يَأْتِيَهُمُ القَتْلُ مِن كُلِّ جِهَةٍ.
﴿فَإذا ذَهَبَ الخَوْفُ سَلَقُوكم بِألْسِنَةٍ حِدادٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
(p-٣٨٦)أحَدُهُما: أيْ رَفَعُوا أصْواتَهم عَلَيْكم بِألْسِنَةٍ حِدادِ أيْ شَدِيدَةٍ ذَرِبَةٍ، ومِنهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: « (لَعَنَ اللَّهُ السّالِقَةَ والخارِقَةَ والحالِقَةَ)» يَعْنِي بِالسّالِقَةِ الَّتِي تَرْفَعُ صَوْتَها بِالنِّياحَةِ والخارِقَةِ الَّتِي تَخْرُقُ ثَوْبَها في المُصِيبَةِ وبِالحالِقَةِ الَّتِي تَحْلِقُ شَعْرَها.
الثّانِي: مَعْناهُ آذَوْكم بِالكَلامِ الشَّدِيدِ.
والسَّلْقُ الأذى، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.
قالَ الشّاعِرُ
؎ ولَقَدْ سَلَقْنَ هَوازَنًا بِنَواهِلٍ حَتّى انْحَنَيْنا
وَقالَ الخَلِيلُ: سَلَقْتُهُ بِاللِّسانِ إذا أسْمَعْتَهُ ما يَكْرَهُ وفي سَلْقِهِمْ بِألْسِنَةٍ حِدادٍ وجْهانِ:
أحَدُهُما: نِزاعًا في الغَنِيمَةِ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: جِدالًا عَنْ أنْفُسِهِمْ، قالَهُ الحَسَنُ.
﴿أشِحَّةً عَلى الخَيْرِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: عَلى قِسْمَةِ الغَنِيمَةِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.
الثّانِي: عَلى المالِ يُنْفِقُونَهُ في سَبِيلِ اللَّهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الثّالِثُ: عَلى النَّبِيِّ ﷺ بِظَفَرِهِ.
﴿أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا﴾ يَعْنِي بِقُلُوبِهِمْ.
﴿فَأحْبَطَ اللَّهُ أعْمالَهُمْ﴾ يَعْنِي حَسَناتِهِمْ أنْ يُثابُوا عَلَيْها لِأنَّهم لَمْ يَقْصِدُوا وجْهَ اللَّهِ تَعالى بِها.
(p-٣٨٧)﴿وَكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: وكانَ نِفاقُهم عَلى اللَّهِ هَيِّنًا.
الثّانِي: وكانَ إحْباطُ عَمَلِهِمْ عَلى اللَّهِ هَيِّنًا.