پرش به محتوا
Tafsīr al-Māwardī · An-Noor
سورهٔ ۲۴

An-Noor

النكت والعيون

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۱

إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُم مَّا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلْإِثْمِ ۚ وَٱلَّذِى تَوَلَّىٰ كِبْرَهُۥ مِنْهُمْ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٌ ۱۱

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ جاءُوا بِالإفْكِ عُصْبَةٌ﴾ في الإفْكِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ الإثْمُ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ.

الثّانِي: أنَّهُ الكَذِبُ.

قالَ الشّاعِرُ:

؎ شَهِيدٌ عَلى الإفْكِ غَيْرِ الصَّوابِ وما شاهِدُ الإفْكِ كالأحْنَفِ

﴿عُصْبَةٌ مِنكُمْ﴾ وهم زُعَماءُ الإفْكِ، حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ ومِسْطَحُ بْنُ أُثاثَةَ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ وزَيْدُ بْنُ رِفاعَةَ وحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ، وسَبَبُ الإفْكِ «أنَّ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها كانَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في غَزْوَةِ المُرَيْسِيعِ وهي غَزْوَةُ بَنِي المُصْطَلِقِ سَنَةَ سِتٍّ فَضاعَ عِقْدٌ لَها مِن جَزْعِ أطْفارٍ وقَدْ تَوَجَّهَتْ لِحاجَتِها فَعادَتْ في طَلَبِهِ، ودَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِن مَنزِلِهِ فَرُفِعَ هَوْدَجُها ولَمْ يُشْعَرْ بِها أنَّها لَيْسَتْ فِيهِ لِخِفَّتِها وعادَتْ فَلَمْ تَرَ في المَنزِلِ أحَدًا فَأدْرَكَها صَفْوانُ بْنُ المُعَطَّلِ فَحَمَلَها عَلى راحِلَتِهِ وألْحَقَها بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَتَكَلَّمَ فِيها وفي صَفْوانَ مَن تَكَلَّمَ وقَدِمَتِ المَدِينَةَ وانْتَشَرَ الإفْكُ وهي لا تَعْلَمُ بِهِ، ثُمَّ عَلِمَتْ فَأخَذَها مِن ذَلِكَ شَيْءٌ عَظِيمٌ إلى أنْ أنْزَلَ اللَّهُ بَراءَتَها بَعْدَ سَبْعَةٍ وثَلاثِينَ يَوْمًا مِن قُدُومِ المَدِينَةِ هَذِهِ الآيَةَ.

وَ ﴿لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكم بَلْ هو خَيْرٌ لَكُمْ﴾ أيْ لا تَحْسَبُوا ما ذُكِرَ مِنَ الإفْكِ شَرًّا لَكم بَلْ هو خَيْرٌ لَكم لِأنَّ اللَّهَ قَدْ بَرَّأ مِنهُ وأبانَ عَلَيْهِ» .

وَفِي المُرادِ بِهَذا القَوْلِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّ المَقْصُودَ بِهِ عائِشَةُ وصَفْوانُ لِأنَّهُما قُصِدا بِالإفْكِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

(p-٨٠)الثّانِي: أنَّ المَقْصُودَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وأبُو بَكْرٍ وعائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، قالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ.

﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم ما اكْتَسَبَ مِنَ الإثْمِ﴾ أيْ لَهُ عِقابُ ما اكْتَسَبَ مِنَ الإثْمِ بِقَدْرِ إثْمِهِ.

﴿والَّذِي تَوَلّى كِبْرَهُ مِنهُمْ﴾ الآيَةَ قُرِئَ بِكَسْرِ الكافِ وضَمِّها، وفي الفَرْقِ بَيْنَما وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّ كُبْرَهُ بِالضَّمِّ مُعْظَمُهُ وبِالكَسْرِ مَأْثَمُهُ.

الثّانِي: أنَّهُ بِالضَّمِّ في النَّسَبِ وبِالكَسْرِ في النَّفْسِ.

وَفِي مُتَوَلِّي كِبْرِهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، والعَذابُ العَظِيمُ جَهَنَّمُ، وهَذا قَوْلُ عائِشَةَ وعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وابْنِ المُسَيِّبِ.

الثّانِي: أنَّهُ مِسْطَحُ بْنُ أُثاثَةَ، والعَذابَ العَظِيمَ ذَهابُ بَصَرِهِ في الدُّنْيا: حَكاهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.