An-Naml
تفسير القرآن العظيماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
قَالَ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُا۟ أَيُّكُمْ يَأْتِينِى بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِى مُسْلِمِينَ ۳۸ قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ ۳۹ قَالَ ٱلَّذِى عِندَهُۥ عِلْمٌ مِّنَ ٱلْكِتَـٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ ۴۰
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَان قَالَ: فَلَمَّا رَجَعَتْ إِلَيْهَا الرُّسُلُ بِمَا قَالَ سُلَيْمَانُ قَالَتْ: قَدْ -وَاللَّهِ -عرفتُ، مَا هَذَا بِمَلِكٍ، وَمَا لَنَا بِهِ مِنْ طَاقَةٍ، وَمَا نَصْنَعُ بِمُكَاثَرَتِهِ [[في هـ: "بمكابرته" والمثبت من ف، أ، والطبري (١٩/١٠٠) .]] شَيْئًا. وَبَعَثَتْ إِلَيْهِ: إِنِّي قَادِمَةٌ عَلَيْكَ بِمُلُوكِ قَوْمِي، لِأَنْظُرَ مَا أَمْرُكَ وَمَا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مِنْ دِينِكَ. ثُمَّ أَمَرَتْ بِسَرِيرِ مُلْكِهَا الَّذِي كَانَتْ تَجْلِسُ عَلَيْهِ -وَكَانَ مِنْ ذَهَبٍ مُفصَّص بِالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ وَاللُّؤْلُؤِ -فَجُعِلَ فِي سَبْعَةِ أَبْيَاتٍ، بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ، ثُمَّ أَقْفَلَتْ عَلَيْهِ الْأَبْوَابَ، ثُمَّ قَالَتْ لِمَنْ خَلفت عَلَى سُلْطَانِهَا: احْتَفِظْ بِمَا قِبَلَكَ، وَسَرِيرِ مُلْكِي، فَلَا يَخْلُصُ إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ، وَلَا يَرَينَّه أَحَدٌ حَتَّى آتِيَكَ. ثُمَّ شَخَصَت إِلَى سُلَيْمَانَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفِ قَيْل مِنْ مُلُوكِ الْيَمَنِ، تَحْتَ يَدَيْ كُلِّ قَيْل مِنْهُمْ أُلُوفٌ كَثِيرَةٌ. فَجَعَلَ سُلَيْمَانُ يَبْعَثُ الْجِنَّ يَأْتُونَهُ بِمَسِيرِهَا وَمُنْتَهَاهَا كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، حَتَّى إِذَا دَنت جَمَعَ مَنْ عِنْدَهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، مِمَّنْ تَحْتَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلأ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ .
وَقَالَ قَتَادَةُ: لَمَّا بَلَغَ سُلَيْمَانَ أَنَّهَا جَائِيَةٌ، وَكَانَ قَدْ ذُكِرَ لَهُ عرشها فأعجبه، وكان من ذهب، وَقَوَائِمُهُ لُؤْلُؤٌ وَجَوْهَرٌ، وَكَانَ مُسَتَّرًا بِالدِّيبَاجِ وَالْحَرِيرِ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ تِسْعَةُ مَغَالِيقَ [[في ف: "معاليق".]] ، فَكَرِهَ أَنْ يَأْخُذَهُ بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ. وَقَدْ عَلِمَ نَبِيُّ اللَّهِ أَنَّهُمْ مَتَى أَسْلَمُوا تَحْرُمُ أَمْوَالُهُمْ مَعَ دِمَائِهِمْ فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلأ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ .
وَهَكَذَا قَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، والسُّدِّي، وزُهير بْنُ مُحَمَّدٍ: ﴿قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ فَتَحْرُمُ عَلَيَّ أَمْوَالُهُمْ بِإِسْلَامِهِمْ.
﴿قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: أَيْ مَارِدٌ مِنَ الْجِنِّ.
قَالَ شُعَيب الْجِبَائِيُّ: وَكَانَ اسْمُهُ كَوْزَنَ. وَكَذَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ. وَكَذَا قَالَ أَيْضًا وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ.
قَالَ أَبُو صَالِحٍ: وَكَانَ كَأَنَّهُ جَبَلٌ.
﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي: قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَجْلِسِكَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَقْعَدِكَ، وَقَالَ السُّدِّيُّ، وَغَيْرُهُ: كَانَ يَجْلِسُ لِلنَّاسِ لِلْقَضَاءِ وَالْحُكُومَاتِ وَلِلطَّعَامِ [[في ف، أ: "والطعام".]] مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إِلَى أَنْ تَزول الشَّمْسُ.
﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيْ قَوِيٌّ عَلَى حَمْلِهِ، أَمِينٌ عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الْجَوْهَرِ.
فَقَالَ سُلَيْمَانُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: أُرِيدُ أَعْجَلَ مِنْ ذَلِكَ. وَمِنْ هَاهُنَا يَظْهَرُ أَنَّ النَّبِيَّ سُلَيْمَانَ أَرَادَ بِإِحْضَارِ هَذَا السَّرِيرِ إِظْهَارَ عَظَمَةِ مَا وَهَبَهُ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْمُلْكِ، وسَخَّر لَهُ مِنَ الْجُنُودِ، الَّذِي لَمْ يُعْطَهُ أَحَدٌ قَبْلَهُ، وَلَا يَكُونُ لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ. وَلِيَتَّخِذَ ذَلِكَ حُجَّةً عَلَى نُبُوَّتِهِ عِنْدَ بِلْقِيسَ وَقَوْمِهَا؛ لِأَنَّ هَذَا خَارِقٌ عَظِيمٌ أَنْ يَأْتِيَ بِعَرْشِهَا كَمَا هُوَ مِنْ بِلَادِهَا قَبْلَ أَنْ يَقْدموا عَلَيْهِ. هَذَا وَقَدْ حَجَبَتْهُ بِالْأَغْلَاقِ وَالْأَقْفَالِ وَالْحَفَظَةِ. فَلَمَّا قَالَ سُلَيْمَانُ: أُرِيدُ أَعْجَلَ مِنْ ذَلِكَ، ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَهُوَ آصِفُ كَاتِبُ سُلَيْمَانَ. وَكَذَا رَوَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ: أَنَّهُ آصِفُ بْنُ بَرْخِيَاءَ، وَكَانَ صِدِّيقًا يَعْلَمُ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ مُؤْمِنًا مِنَ الْإِنْسِ، وَاسْمُهُ آصِفُ. وَكَذَا قَالَ أَبُو صَالِحٍ، وَالضَّحَّاكُ، وقَتَادَةُ: إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْإِنْسِ -زَادَ قَتَادَةُ: مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: كَانَ اسْمُهُ أَسْطُومَ.
وَقَالَ قَتَادَةُ -فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ -: كَانَ اسْمُهُ بُلَيْخَا.
وَقَالَ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: هُوَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْدَلُسِ [[في أ: "الإنس".]] يُقَالُ لَهُ: ذُو النُّورِ.
وَزَعْمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعة: أَنَّهُ الْخَضِرُ. وَهُوَ غَرِيبٌ جِدًّا.
* *
وَقَوْلُهُ: ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ أَيِ: ارْفَعْ بَصَرَكَ وَانْظُرْ مُدّ بَصَرِكَ مِمَّا تَقْدِرُ عَلَيْهِ، فَإِنَّكَ لَا يكل بصرك إلا وهو حاضر عندك.
وَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: امْدُدْ بَصَرَكَ، فَلَا يَبْلُغْ مَدَاهُ حَتَّى آتِيَكَ بِهِ.
فَذَكَرُوا أَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يَنْظُرَ نَحْوَ الْيَمَنِ الَّتِي فِيهَا هَذَا الْعَرْشُ الْمَطْلُوبُ، ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأَ، وَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: قَالَ: يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ: يَا إِلَهَنَا وَإِلَهَ كُلِّ شَيْءٍ، إِلَهًا وَاحِدًا، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، ائْتِنِي بِعَرْشِهَا. قَالَ: فَتَمَثَّلَ لَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ.
قَالَ مُجَاهِدٌ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُهُمْ: لَمَّا دَعَا اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ بِعَرْشِ بِلْقِيسَ -وَكَانَ فِي الْيَمَنِ، وَسُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ -غَابَ السَّرِيرُ، وَغَاصَ فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ نَبَعَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْ سُلَيْمَانَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، لَمْ يَشْعُرْ سُلَيْمَانُ إِلَّا وَعَرْشُهَا يُحْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ. قَالَ: وَكَانَ هَذَا الَّذِي جَاءَ بِهِ مِنْ عُبَّاد الْبَحْرِ، فَلَمَّا عَايَنَ سُلَيْمَانُ ومَلَؤه ذَلِكَ، وَرَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ ﴿قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي﴾ أَيْ: هَذَا مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيَّ ﴿لِيَبْلُوَنِي﴾ أَيْ: لِيَخْتَبِرَنِي، ﴿أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾ ، كَقَوْلِهِ ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا﴾ [فُصِّلَتْ: ٤٦] ، وَكَقَوْلِهِ ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلأنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ [الرُّومِ: ٤٤] .
* *
وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾ أَيْ: هُوَ غَنِيٌّ عَنِ الْعِبَادِ وَعِبَادَتِهِمْ، ﴿كَرِيمٌ﴾ أَيْ: كَرِيمٌ فِي نَفْسِهِ، وَإِنْ لَمْ يَعْبُدْهُ أَحَدٌ، فَإِنَّ عَظَمَتَهُ لَيْسَتْ مُفْتَقِرَةً [[في أ: "تفتقر".]] إِلَى أَحَدٍ، وَهَذَا كَمَا قَالَ مُوسَى: ﴿إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الأرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [إبراهيم: ٨] .
وفي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: "يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ، مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا. يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مِلْكِي شَيْئًا. يَا عِبَادِي، إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ [ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا] [[زيادة من ف، أ، وصحيح مسلم.]] فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمِنْ وَجَدَ غَيْرَ ذلك فلا يلومن إلا نفسه" [[صحيح مسلم برقم (٢٥٧٧) مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍ الْغِفَارِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عنه.]] .