پرش به محتوا
Tafsīr Ibn al-Jawzī · Al-Anbiyaa
سورهٔ ۲۱

Al-Anbiyaa

زاد المسير في علم التفسير

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیه‌های ۱۰۸–۱۱۲

قُلْ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ۱۰۸ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ ءَاذَنتُكُمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ ۖ وَإِنْ أَدْرِىٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ ۱۰۹ إِنَّهُۥ يَعْلَمُ ٱلْجَهْرَ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ ۱۱۰ وَإِنْ أَدْرِى لَعَلَّهُۥ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَـٰعٌ إِلَىٰ حِينٍ ۱۱۱ قَـٰلَ رَبِّ ٱحْكُم بِٱلْحَقِّ ۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحْمَـٰنُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ۱۱۲

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَهَلْ أنْتُمْ مُخْلِصُونَ لَهُ العِبادَةَ ؟ قالَ أهْلُ المَعانِي: هَذا اسْتِفْهامٌ بِمَعْنى الأمْرِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾؛ أيْ: أعْرَضُوا ولَمْ يُؤْمِنُوا، ﴿فَقُلْ آذَنْتُكم عَلى سَواءٍ﴾ في مَعْنى الكَلامِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: نابَذْتُكم وعادَيْتُكم وأعْلَمْتُكم ذَلِكَ، فَصِرْتُ أنا وأنْتُمْ عَلى سَواءٍ قَدِ اسْتَوَيْنا في العِلْمِ بِذَلِكَ، وهَذا مِن الكَلامِ المُخْتَصَرِ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.

والثّانِي: أعْلَمْتُكم بِالوَحْيِ إلَيَّ لِتَسْتَوُوا في الإيمانِ بِهِ، قالَهُ الزَّجّاجُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنْ أدْرِي﴾؛ أيْ: وما أدْرِي، ﴿أقَرِيبٌ أمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ﴾ بِنُزُولِ العَذابِ بِكم. ﴿إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ﴾ وهو ما يَقُولُونَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: ﴿مَتى هَذا الوَعْدُ﴾ [ يس: ٤٨ ]، و﴿ما تَكْتُمُونَ﴾ إسْرارَهم أنَّ العَذابَ لا يَكُونُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ﴾، في هاءِ ﴿لَعَلَّهُ﴾ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّها تَرْجِعُ إلى ما آذَنَهم بِهِ، قالَهُ الزَّجّاجُ.

والثّانِي: إلى العَذابِ، فالمَعْنى: لَعَلَّ تَأْخِيرَ العَذابِ عَنْكم فِتْنَةٌ، قالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ وأبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ. ومَعْنى الفِتْنَةِ هاهُنا: الِاخْتِبارُ. ﴿وَمَتاعٌ إلى حِينٍ﴾؛ أيْ: تَسْتَمِعُونَ إلى انْقِضاءِ آجالِكم. ﴿قُلْ رَبِّ﴾ ورَوى حَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ: ( قالَ رَبِّ ) . " احْكم " قَرَأ أبُو جَعْفَرٍ: ( رَبُّ احْكم ) بِضَمِّ الباءِ. ورَوى زَيْدٌ عَنْ يَعْقُوبَ: ( رَبِّيَ ) بِفَتْحِ الياءِ ( أحْكَمُ ) بِقَطْعِ الهَمْزَةِ وفَتْحِ الكافِ ورَفْعِ المِيمِ. ومَعْنى ﴿احْكم بِالحَقِّ﴾؛ أيْ: بِعَذابِ كَفّارِ قَوْمِي الَّذِي نُزُولُهُ حَقٌّ، فَحَكَمَ عَلَيْهِمْ بِالقَتْلِ في يَوْمِ بَدْرٍ وفِيما بَعْدَهُ مِنَ الأيّامِ، والمَعْنى عَلى هَذا: افْصِلْ بَيْنِي وبَيْنَ المُشْرِكِينَ (p-٤٠٠)بِما يَظْهَرُ بِهِ الحَقُّ. ومَعْنى ﴿عَلى ما تَصِفُونَ﴾؛ أيْ: مِن كَذِبِكم وباطِلِكم. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ والمُفَضَّلُ عَنْ عاصِمٍ: ( يَصِفُونَ ) بِالياءِ.

فَإنْ قِيلَ: فَهَلْ يَجُوزُ عَلى اللَّهِ أنْ يَحْكُمَ بِغَيْرِ الحَقِّ ؟

فالجَوابُ: أنَّ المَعْنى: احْكم بِحُكْمِكَ الحَقِّ، كَأنَّهُ اسْتَعْجَلَ النَّصْرَ عَلَيْهِمْ.