پرش به محتوا
Tafsīr al-Baghawī · Al-Insaan
سورهٔ ۷۶

Al-Insaan

معالم التنزيل

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیه‌های ۱–۲

هَلْ أَتَىٰ عَلَى ٱلْإِنسَـٰنِ حِينٌ مِّنَ ٱلدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْـًٔا مَّذْكُورًا ۱ إِنَّا خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَـٰهُ سَمِيعًۢا بَصِيرًا ۲

سُورَةُ الْإِنْسَانِ

قَالَ عَطَاءٌ: هِيَ مَكِّيَّةٌ [[أخرج النحاس عن ابن عباس قال: نزلت سورة الإنسان بمكة وأخرج ابن مردويه عن ابن الزبير قال: أنزلت بمكة سورة "هل أتى على الإنسان". انظر: الدر المنثور: ٨ / ٣٦٥.]] وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ: مَدَنِيَّةٌ [[أخرج ابن الضريس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال: نزلت سورة الإنسان بالمدينة. انظر: الدر المنثور: ٨ / ٣٦٥.]] وَقَالَ الْحَسَنُ وَعِكْرِمَةُ: هِيَ مَدَنِيَّةٌ إِلَّا آيَةً وَهِيَ قَوْلُهُ: "فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا" [[قال صاحب زاد المسير: ٨ / ٤٢٧:وفيها ثلاثة أقوال - سورة الإنسان: أحدها: أنها مدنية كلها، قاله الجمهور، منهم: مجاهد وقتادة. والثاني: مكية، قاله ابن يسار، ومقاتل، وحكي عن ابن عباس. الثالث: أن فيها مكيا ومدنيا، ثم في ذلك قولان: أحدهما: أن المكي منها آية، وهو قوله تعالى: (ولا تطع منهم آثما أو كفورا) وباقيها جميعه مدني، قاله الحسن وعكرمة. والثاني: أن أولها مدني إلى قوله تعالى: (إنا نحن نزلنا عليك القرآن) ومن هذه الآية إلى آخرها مكي، حكاه الماوردي.]] ﷽

* *

﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ يَعْنِي آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ﴿حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ أَرْبَعُونَ سَنَةً مُلْقًى مِنْ طِينٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ قَبْلَ أَنْ يُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ ﴿لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ لَا يُذْكَرُ ولا يعرف ١٨٠/أوَلَا يُدْرَى مَا اسْمُهُ وَلَا مَا يُرَادُ بِهِ، يُرِيدُ: كَانَ شَيْئًا وَلَمْ يَكُنْ مَذْكُورًا، وَذَلِكَ مِنْ حِينِ خَلَقَهُ مِنْ طِينٍ إِلَى أَنْ [يُنْفَخَ] فِيهِ الرُّوحُ.

رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: "لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا" فَقَالَ عُمَرُ: لَيْتَهَا تَمَّتْ، يُرِيدُ: لَيْتَهُ بَقِيَ عَلَى مَا كَانَ [[عزاه السيوطي في الدر المنثور: ٨ / ٣٦٦ لابن المبارك وأبي عبيد في "فضائله" وعبد بن حميد وابن المنذر.]] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ثُمَّ خَلَقَهُ بَعْدَ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ.

﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ﴾ يَعْنِي وَلَدَ آدَمَ ﴿مِنْ نُطْفَةٍ﴾ يَعْنِي: مَنِيِّ الرَّجُلِ وَمَنِيِّ الْمَرْأَةِ.

﴿أَمْشَاجٍ﴾ أَخْلَاطٍ، وَاحِدُهَا: مَشْجٌ ومَشِيجٌ، مِثْلُ خِدْنٍ وَخَدِينٍ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنُ، وَمُجَاهِدٌ وَالرَّبِيعُ: يَعْنِي مَاءَ الرَّجُلِ [وَمَاءَ الْمَرْأَةِ] [[في "أ" والمرأة.]] يَخْتَلِطَانِ فِي الرَّحِمِ فَيَكُونُ مِنْهُمَا الْوَلَدُ، فَمَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ غَلِيظٌ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ رَقِيقٌ، فَأَيُّهُمَا عَلَا صَاحِبَهُ كَانَ الشَّبَهُ لَهُ، وَمَا كَانَ مِنْ عَصَبٍ وَعَظْمٍ فَهُوَ مِنْ نُطْفَةِ الرَّجُلِ، وَمَا كَانَ مِنْ لَحْمٍ وَدَمٍ وَشَعْرٍ فَمِنْ مَاءِ الْمَرْأَةِ [[راجع التبيان في أقسام القرآن لابن القيم ص (٣٣٤-٣٣٨) خلق الإنسان للدكتور محمد علي البار ص (٣٩٠ وما بعدها) .]] .

وَقَالَ الضَّحَّاكُ: أَرَادَ بِالْأَمْشَاجِ اخْتِلَافُ أَلْوَانِ النُّطْفَةِ، فَنُطْفَةُ الرَّجُلِ بَيْضَاءُ وَحَمْرَاءُ وَصَفْرَاءُ، وَنُطْفَةُ الْمَرْأَةِ خَضْرَاءُ وَحَمْرَاءُ [وَصَفْرَاءُ] [[ساقط من "ب".]] وَهِيَ رِوَايَةُ الْوَالِبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَكَذَلِكَ قَالَ الْكَلْبِيُّ: قَالَ: الْأَمْشَاجُ الْبَيَاضُ فِي الْحُمْرَةِ وَالصُّفْرَةِ. وَقَالَ يَمَانٌ: كُلُّ لَوْنَيْنِ اخْتَلَطَا فَهُوَ أَمْشَاجٌ. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هِيَ الْعُرُوقُ الَّتِي تَكُونُ فِي النُّطْفَةِ.

وَقَالَ الْحَسَنُ: نُطْفَةٌ مُشِجَتْ بِدَمٍ، وَهُوَ دَمُ الْحَيْضَةِ، فَإِذَا حَبِلَتِ ارْتَفَعَ الْحَيْضُ.

وَقَالَ قَتَادَةُ: هِيَ أَطْوَارُ الْخَلْقِ نُطْفَةٌ، ثُمَّ عَلَقَةٌ، ثُمَّ مُضْغَةٌ، ثُمَّ [عَظْمًا] ثُمَّ يَكْسُوهُ لَحْمًا ثُمَّ يُنْشِئُهُ خَلْقًا آخَرَ [[قال ابن جرير مرجحا بعد أن ساق الأقوال المذكورة: ٢٩ / ٢٠٣-٢٠٥: "وأشبه هذه الأقوال بالصواب قول من قال: معنى ذلك (من نطفة أمشاج) نطفة الرجل ونطفة المرأة، لأن الله وصف النطفة بأنها أمشاج، وهي إذا انتقلت فصارت علقة، فقد استحالت عن معنى النطفة فكيف تكون نطفة أمشاجا وهي علقة؟ وأما الذين قالوا: إن نطفة الرجل بيضاء وحمراء، فإن المعروف من نطفة الرجل أنها سحراء على لون واحد، وهي بيضاء تضرب إلى الحمرة، وإذا كانت لونا واحدا لم تكن ألوانا مختلفة، واحسب أن الذين قالوا: هي العروق التي في النطفة قصدوا هذا المعنى".]] .

﴿نَبْتَلِيهِ﴾ نَخْتَبِرُهُ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ ﴿فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ: فِيهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ، مَجَازُهُ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا لِنَبْتَلِيَهُ [[انظر: معاني القرآن للفراء: ٣ / ٢١٤.]] لِأَنَّ الِابْتِلَاءَ لَا يَقَعُ إِلَّا بَعْدَ تَمَامِ الْخِلْقَةِ.