پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · At-Tawba
سورهٔ ۹

At-Tawba

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۹۵

سَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ إِذَا ٱنقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا۟ عَنْهُمْ ۖ فَأَعْرِضُوا۟ عَنْهُمْ ۖ إِنَّهُمْ رِجْسٌ ۖ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ ۹۵

﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ﴾ تَأْكِيدٌ لِمَعاذِيرِهِمُ الكاذِبَةِ، وتَقْرِيرًا لَها، والسِّينُ لِلتَّأْكِيدِ، والمَحْلُوفُ عَلَيْهِ مَحْذُوفٌ، يَدُلُّ عَلَيْهِ الكَلامُ، وهو ما اعْتَذَرُوا بِهِ مِنَ الأكاذِيبِ، والجُمْلَةُ بَدَلٌ مِن (يَعْتَذِرُونَ) أوْ بَيانٌ لَهُ ﴿إذا انْقَلَبْتُمْ﴾ أيِ: انْصَرَفْتُمْ مِنَ الغَزْوِ ﴿إلَيْهِمْ﴾ ومَعْنى الِانْقِلابِ هو الرُّجُوعُ والِانْصِرافُ مَعَ زِيادَةِ مَعْنى الوُصُولِ والِاسْتِيلاءِ، وفائِدَةُ تَقْيِيدِ حَلِفِهِمْ بِهِ الإيذانُ بِأنَّهُ لَيْسَ لِدَفْعِ ما خاطَبَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِهِ مِن قَوْلِهِ تَعالى: "لا ﴿تَعْتَذِرُوا"﴾ ... إلَخْ، بَلْ هو أمْرٌ مُبْتَدَأٌ.

﴿لِتُعْرِضُوا﴾ وتَصْفَحُوا ﴿عَنْهُمْ﴾ صَفْحَ رِضًا فَلا تُوَبِّخُوهم ولا تُعاتِبُوهُمْ، كَما يُفْصِحُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ﴾، ﴿فَأعْرِضُوا عَنْهُمْ﴾ لَكِنْ لا إعْراضَ رِضًا كَما هو طِلْبَتُهُمْ، بَلْ إعْراضَ اجْتِنابٍ ومَقْتٍ، كَما يُعْرِبُ عَنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿إنَّهم رِجْسٌ﴾ فَإنَّهُ صَرِيحٌ في أنَّ المُرادَ بِـ"الإعْراضِ عَنْهُمْ" إمّا الِاجْتِنابُ عَنْهم لِما فِيهِمْ مِنَ الرِّجْسِ الرُّوحانِيِّ، وإمّا تَرْكُ اسْتِصْلاحِهِمْ بِتَرْكِ المُعاتَبَةِ؛ لِأنَّ المَقْصُودَ بِها التَّطْهِيرُ بِالحَمْلِ عَلى الإنابَةِ، وهَؤُلاءِ أرْجاسٌ لا تَقْبَلُ التَّطْهِيرَ فَلا يُتَعَرَّضُ لَهم بِها.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وعَلا: ﴿وَمَأْواهم جَهَنَّمُ﴾ إمّا مِن تَمامِ التَّعْلِيلِ فَإنَّ كَوْنَهم مِن أهْلِ النّارِ مِن دَواعِي الِاجْتِنابِ عَنْهم ومُوجِباتِ تَرْكِ اسْتِصْلاحِهِمْ بِاللَّوْمِ والعِتابِ، وإمّا تَعْلِيلٌ مُسْتَقِلٌّ، أيْ: وكَفَتْهُمُ النّارُ عِتابًا وتَوْبِيخًا فَلا تَتَكَلَّفُوا أنْتُمْ في ذَلِكَ ﴿جَزاءً﴾ نُصِبَ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ مِن لَفْظِهِ وقَعَ حالًا، أيْ: يُجْزَوْنَ جَزاءً، أوْ لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ السّابِقَةِ فَإنَّها مُفِيدَةٌ لِمَعْنى المُجازاةِ قَطَعًا، كَأنَّهُ قِيلَ: مَجْزِيُّونَ جَزاءً ﴿بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ في الدُّنْيا مِن فُنُونِ السَّيِّئاتِ، أوْ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ.