پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Anfaal
سورهٔ ۸

Al-Anfaal

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۵۹

وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَبَقُوٓا۟ ۚ إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ ۵۹

﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أيْ: أنْفُسَهُمْ، فَحُذِفَ لِلتَّكْرارِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَبَقُوا﴾ - أيْ: فاتُوا وأفْلَتُوا مِن أنْ يُظْفَرَ بِهِمْ - مَفْعُولٌ ثانٍ لِـ(يَحْسَبَنَّ)، والمُرادُ: إقْناطُهم مِنَ الخَلاصِ، وقَطْعُ أطْماعِهِمُ الفارِغَةِ مِنَ الِانْتِفاعِ بِالنَّبْذِ والِاقْتِصارِ عَلى دَفْعِ هَذا التَّوَهُّمِ، مَعَ أنَّ مُقاوَمَةَ المُؤْمِنِينَ - بَلِ الغَلَبَةَ عَلَيْهِمْ أيْضًا - مِمّا تَتَعَلَّقُ بِهِ أمانِيهِمُ الباطِلَةُ، لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ ذَلِكَ مِمّا لا يَحُومُ حَوْلَهُ وهْمُهم وحُسْبانُهُمْ، وإنَّما الَّذِي يُمْكِنُ أنْ يَدُورَ في خَلَدِهِمْ حُسْبانُ المَناصِ فَقَطْ، وقِيلَ: الفِعْلُ مُسْنَدٌ إلى أحَدٍ، أوْ إلى (مَن خَلْفَهُمْ) والمَفْعُولُ الأوَّلُ المَوْصُولُ المُتَناوِلُ لَهم أيْضًا، وقِيلَ: هو الفاعِلُ، وأنْ مَحْذُوفَةٌ مِن (سَبَقُوا) وهي مَعَ ما في حَيِّزِها سادَةٌ مَسَدَّ المَفْعُولَيْنِ، والتَّقْدِيرُ: ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أنْ سَبَقُوا، ويُعَضِّدُهُ قِراءَةُ مَن قَرَأ (أنَّهم سَبَقُوا) ونَظِيرُهُ في الحَذْفِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمن آياته يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا﴾، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أعْبُدُ﴾ الآيَةَ، قالَهُ الزَّجّاجُ.

وَقُرِئَ بِالتّاءِ عَلى خِطابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهي قِراءَةٌ واضِحَةٌ، وقُرِئَ (وَلا تَحْسَبِ الَّذِينَ) بِكَسْرِ الباءِ وبِفَتْحِها عَلى حَذْفِ النُّونِ الخَفِيفَةِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهم لا يُعْجِزُونَ﴾ أيْ: لا يَفُوتُونَ ولا يَجِدُونَ طالَبَهم عاجِزًا عَنْ إدْراكِهِمْ؛ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِئْنافِ، وقُرِئَ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ عَلى (p-32)حَذْفِ لامِ التَّعْلِيلِ، وقِيلَ: الفِعْلُ واقِعٌ عَلَيْهِ، و"لا" زائِدَةٌ، وسَبَقُوا حالٌ بِمَعْنى سابِقِينَ، أيْ: مُفْلِتِينَ هارِبِينَ، وهَذا عَلى قِراءَةِ الخِطابِ لِإزاحَةِ ما عَسى يُحْذَرُ مِن عاقِبَةِ النَّبْذِ، لِما أنَّهُ إيقاظٌ لِلْعَدُوِّ وتَمْكِينٌ لَهم مِنَ الهَرَبِ والخَلاصِ مِن أيْدِي المُؤْمِنِينَ، وفِيهِ نَفْيٌ لِقدرتهمْ عَلى المُقاوَمَةِ والمُقابَلَةِ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ وآكَدِهِ كَما أُشِيرَ إلَيْهِ، وقِيلَ: نَزَلَتْ فِيمَن أفْلَتَ مِن فَلِّ المُشْرِكِينَ، وقُرِئَ (لا يُعْجِزُونِ) بِكَسْرِ النُّونِ، و(لا يُعَجِّزُونِ) بِالتَّشْدِيدِ.