پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Anfaal
سورهٔ ۸

Al-Anfaal

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۴

أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُمْ دَرَجَـٰتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ۴

﴿أُولَئِكَ﴾ إشارَةٌ إلى مَن ذُكِرَتْ صِفاتُهُمُ الحَمِيدَةُ، مِن حَيْثُ إنَّهم مُتَّصِفُونَ بِها، وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى أنَّهم مُتَمَيِّزُونَ بِذَلِكَ عَمَّنْ عَداهم أكْمَلَ تَمَيُّزٍ، مُنْتَظِمُونَ بِسَبَبِهِ في سِلْكِ الأُمُورِ المُشاهَدَةِ، وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإيذانِ بِعُلُوِّ رُتْبَتِهِمْ وبُعْدِ مَنزِلَتِهِمْ في الشَّرَفِ ﴿هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ لِأنَّهم حَقَّقُوا إيمانَهم بِأنْ ضَمُّوا إلَيْهِ ما فُصِّلَ مَن أفاضِلِ الأعْمالِ القَلْبِيَّةِ والقالَبِيَّةِ.

وَ"حَقًّا" صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: أُولَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ إيمانًا حَقًّا، أوْ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِلْجُمْلَةِ، أيْ: حُقَّ ذَلِكَ حَقًّا، كَقَوْلِكَ: هو عَبْدُ اللَّهِ حَقًّا.

﴿لَهم دَرَجاتٌ﴾ مِنَ الكَرامَةِ والزُّلْفى، وقِيلَ: دَرَجاتٌ عالِيَةٌ في الجَنَّةِ، وهو إمّا جُمْلَةٌ مُبْتَدَأةٌ مَبْنِيَّةٌ عَلى سُؤالٍ نَشَأ مِن تَعْدادِ مَناقِبِهِمْ، (p-5)كَأنَّهُ قِيلَ: ما لَهم بِمُقابَلَةِ هَذِهِ الخِصالِ، فَقِيلَ: لَهم كَيْتَ كَيْتَ، أوْ خَبَرٌ ثانٍ لِأُولَئِكَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ إمّا مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لِـ(دَرَجاتٌ) مُؤَكِّدَةً، لِما أفادَهُ التَّنْوِينُ مِنَ الفَخامَةِ الذّاتِيَّةِ بِالفَخامَةِ الإضافِيَّةِ، أيْ: كائِنَةٌ عِنْدَهُ تَعالى، أوْ بِما يَتَعَلَّقُ بِهِ الخَبَرُ أعْنِي لَهم مِنَ الِاسْتِقْرارِ، وفي إضافَةِ الظَّرْفِ إلى الرَّبِّ المُضافِ إلى ضَمِيرِهِمْ مَزِيدُ تَشْرِيفٍ ولُطْفٍ لَهُمْ، وإيذانٌ بِأنَّ ما وعَدَ لَهم مُتَيَقَّنُ الثُّبُوتِ والحُصُولِ، مَأْمُونُ الفَواتِ.

﴿وَمَغْفِرَةٌ﴾ لِما فَرَطَ مِنهم ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ لا يَنْقَضِي أمَدُهُ ولا يَنْتَهِي عَدَدُهُ، وهو ما أُعِدَّ لَهم مِن نَعِيمِ الجَنَّةِ.