پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Insaan
سورهٔ ۷۶

Al-Insaan

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۲۱

عَـٰلِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ ۖ وَحُلُّوٓا۟ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَىٰهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا ۲۱

﴿عالِيَهم ثِيابُ (p-75)سُنْدُسٍ خُضْرٌ﴾ قِيلَ: "عالِيَهُمْ" ظَرْفٌ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، و"ثِيابُ" مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ، والجُمْلَةُ صِفَةٌ أُخْرى لِـ"وِلْدانٌ" كَأنَّهُ قِيلَ: يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ فَوْقَهم ثِيابُ... إلَخْ. وقِيلَ: حالٌ مِن ضَمِيرِ "عَلَيْهِمْ" أوْ "حَسِبْتَهُمْ"، أيْ: يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ عالِيًا لِلْمُطَوَّفِ عَلَيْهِمْ ثِيابٌ... إلَخْ، أوْ حَسِبْتَهم لُؤْلُؤًا مَنثُورًا عالِيًا لَهم ثِيابُ... إلَخْ. وقُرِئَ: (عالِيهُمْ) بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ثِيابُ، أيْ ما يَعْلُوهم مِن لِباسِهِمْ ثِيابُ سُنْدُسٍ، وقُرِئَ: (خُضْرٍ) بِالجَرِّ حَمْلًا عَلى سُنْدُسٍ بِالمَعْنى؛ لِكَوْنِهِ اسْمَ جِنْسٍ.

﴿وَإسْتَبْرَقٌ﴾ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلى "ثِيابُ"، وقُرِئَ: بِرَفْعِ الأوَّلِ وجَرِّ الثّانِي، وقُرِئَ بِالعَكْسِ، وقُرِئَ: بِجَرِّهِما، وقُرِئَ: (واسْتَبْرَقَ) بِوَصْلِ الهَمْزَةِ والفَتْحِ عَلى أنَّهُ اسْتَفْعَلَ مِنَ "البَرِيقِ"، جُعِلَ عَلَمًا لِهَذا النَّوْعِ مِنَ الثِّيابِ.

﴿وَحُلُّوا أساوِرَ مِن فِضَّةٍ﴾ عَطْفٌ عَلى يَطُوفُ عَلَيْهِمْ، ولا يُنافِيهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أساوِرَ مِن ذَهَبٍ﴾ لِإمْكانِ الجَمْعِ والمُعاقَبَةِ والتَّبْعِيضِ، فَإنَّ حُلِيَّ أهْلِ الجَنَّةِ يَخْتَلِفُ حَسَبَ اخْتِلافِ أعْمالِهِمْ، فَلَعَلَّهُ تَعالى يَفِيضُ عَلَيْهِمْ جَزاءً لِما عَمِلُوهُ بِأيْدِيهمْ حُلِيًّا وأنْوارًا تَتَفاوَتُ تَفاوُتَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، أوْ حالٌ مِن ضَمِيرِ "عالِيَهُمْ" بِإضْمارِ "قَدْ"، وعَلى هَذا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ هَذا لِلْخَدَمِ وذاكَ لِلْمَخْدُومِينَ.

﴿وَسَقاهم رَبُّهم شَرابًا طَهُورًا﴾ هو نَوْعٌ آخَرُ يَفُوقُ النَّوْعَيْنِ السّالِفَيْنِ، كَما يُرْشِدُ إلَيْهِ إسْنادُ سَقْيِهِ إلى رَبِّ العالَمِينَ ووَصْفُهُ بِالطَّهُورِيَّةِ، فَإنَّهُ يُطَهِّرُ شارِبَهُ عَنْ دَنَسِ المَيْلِ إلى المَلاذِّ الحِسِّيَّةِ والرُّكُونِ إلى ما سِوى الحَقِّ، فَيَتَجَرَّدُ لِمُطالَعَةِ جَمالِهِ مُلْتَذًّا بِلِقائِهِ باقِيًا بِبَقائِهِ، وهي الغايَةُ القاصِيَةُ مِن مَنازِلِ الصِّدِّيقِينَ، ولِذَلِكَ خُتِمَ بِها مَقالَةُ ثَوابِ الأبْرارِ.