پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-A'raaf
سورهٔ ۷

Al-A'raaf

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۶۹

أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ ۚ وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِى ٱلْخَلْقِ بَصْۜطَةً ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ۶۹

﴿أوَعَجِبْتُمْ أنْ جاءَكم ذِكْرٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ الكَلامُ فِيهِ كالَّذِي مَرَّ في قِصَّةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ.

﴿عَلى رَجُلٍ مِنكُمْ﴾؛ أيْ: مِن جِنْسِكم.

﴿لِيُنْذِرَكُمْ﴾ ويُحَذِّرَكم عاقِبَةَ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي حَتّى نَسَبْتُمُونِي إلى السَّفاهَةِ والكَذِبِ، وفي إجابَةِ الأنْبِياءِ صَلَواتُ اللَّهِ وسَلامُهُ عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ مَن يُشافِهُهم بِما لا خَيْرَ فِيهِ مِن أمْثالِ تِلْكَ الأباطِيلِ، بِما حُكِيَ عَنْهم مِنَ المَقالاتِ الحَقَّةِ المُعْرِبَةِ عَنْ نِهايَةِ الحِلْمِ والرَّزانَةِ، وكَمالِ الشَّفَقَةِ والرَّأْفَةِ، مِنَ الدَّلالَةِ عَلى حِيازَتِهِمُ القَدَحَ المُعَلّى مِن مَكارِمِ الأخْلاقِ ما لا يَخْفى مَكانُهُ.

﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خُلَفاءَ﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ تَرْتِيبِ أحْكامِ النُّصْحِ (p-239)والأمانَةِ، والإنْذارِ وتَفْصِيلِها، و" إذْ " مَنصُوبٌ بِاذْكُرُوا عَلى المَفْعُولِيَّةِ دُونَ الظَّرْفِيَّةِ، وتَوْجِيهُ الأمْرِ بِالذِّكْرِ إلى الوَقْتِ دُونَ ما وقَعَ فِيهِ مِنَ الحَوادِثِ، مَعَ أنَّها المَقْصُودَةُ بِالذّاتِ؛ لِلْمُبالَغَةِ في إيجابِ ذِكْرِها لِما أنَّ إيجابَ ذِكْرِ الوَقْتِ إيجابٌ لِذِكْرٍ ما فِيهِ بِالطَّرِيقِ البُرْهانِيِّ، ولِأنَّ الوَقْتَ مُشْتَمِلٌ عَلَيْها، فَإذا اسْتُحْضِرَ كانَتْ هي حاضِرَةً بِتَفاصِيلِها، كَأنَّها مُشاهَدَةٌ عِيانًا، ولَعَلَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى مُقَدَّرٍ، كَأنَّهُ قِيلَ: لا تَعْجَبُوا مِن ذَلِكَ، أوْ تَدَبَّرُوا في أمْرِكم، واذْكُرُوا وقْتَ جَعْلِهِ تَعالى إيّاكم خُلَفاءَ.

﴿مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾؛ أيْ: في مَساكِنِهِمْ، أوْ في الأرْضِ بِأنْ جَعَلَكم مُلُوكًا، فَإنَّ شَدّادَ بْنَ عادٍ مِمَّنْ مَلَكَ مَعْمُورَةَ الأرْضِ مِن رَمْلِ عالِجٍ إلى شَحْرِ عُمانَ.

﴿وَزادَكم في الخَلْقِ﴾؛ أيْ: في الإبْداعِ والتَّصْوِيرِ، أوْ في النّاسِ.

﴿بَسْطَةً﴾ قامَةً وقُوَّةً، فَإنَّهُ لَمْ يَكُنْ في زَمانِهِمْ مِثْلُهم في عِظَمِ الأجْرامِ. قالَ الكَلْبِيُّ والسُّدِّيُّ: كانَتْ قامَةُ الطَّوِيلِ مِنهم مِائَةَ ذِراعٍ، وقامَةُ القَصِيرِ سِتِّينَ ذِراعًا.

﴿فاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ﴾ الَّتِي أنْعَمَ بِها عَلَيْكم مِن فُنُونِ النَّعْماءِ الَّتِي هَذِهِ مِن جُمْلَتِها، وهَذا تَكْرِيرٌ لِلتَّذْكِيرِ لِزِيادَةِ التَّقْرِيرِ وتَعْمِيمٌ إثْرَ تَخْصِيصٍ.

﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ كَيْ يُؤَدِّيَكم ذَلِكَ إلى الشُّكْرِ المُؤَدِّي إلى النَّجاةِ مِنَ الكُرُوبِ والفَوْزِ بِالمَطْلُوبِ.