پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · At-Talaaq
سورهٔ ۶۵

At-Talaaq

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۳

وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَـٰلِغُ أَمْرِهِۦ ۚ قَدْ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَىْءٍ قَدْرًا ۳

﴿وَيَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ أيْ: مِن وجْهٍ لا يَخْطُرُ بِبالِهِ ولا يَحْتَسِبُهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ كَلامًا جِيءَ بِهِ عَلى نَهْجِ الِاسْتِطْرادِ عِنْدَ ذِكْرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ذَلِكم يُوعَظُ بِهِ مَن كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ إلى آخِرِهِ، فالمَعْنى: ومَن يَتَّقِ اللَّهَ في كُلِّ ما يَأْتِي وما يَذْرُ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ومَخْلَصًا مِن غُمُومِ الدُّنْيا والآخِرَةِ فَيَنْدَرِجُ فِيهِ ما نَحْنُ فِيهِ انْدِراجًا أوَّلِيًّا.

«عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أنَّهُ قَرَأها فَقالَ: "مَخْرَجًا مِن شُبَهاتِ الدُّنْيا ومِن غَمَراتِ المَوْتِ ومِن شَدائِدِ (p-262)يَوْمِ القِيامَةِ"» وقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ﴿إنّى لَأعْلَمُ آيَةً لَوْ أخَذَ النّاسُ بِها لَكَفَتْهم ومَن يَتَّقِ اللَّهَ﴾ فَما زالَ يَقْرَؤُها ويُعِيدُها. ورُوِيَ «أنَّ عَوْفَ بْنَ الأشْجَعِيِّ أسَرَ المُشْرِكُونَ ابْنَهُ سالِمًا فَأتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ أُسِرَ ابْنِي وشَكا إلَيْهِ الفاقَةَ فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: "اتَّقِ اللَّهَ وأكْثِرْ قَوْلَ لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ" فَفَعَلَ فَبَيْنا هو في بَيْتِهِ إذْ قَرَعَ ابْنُهُ البابَ ومَعَهُ مِائَةٌ مِنَ الإبِلِ غَفَلَ عَنْها العَدُوُّ فاسْتاقَها فَنَزَلَتْ.» ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ فَهو حَسْبُهُ﴾ أيْ: كافِيهِ في جَمِيعِ أُمُورِهِ.

﴿إنَّ اللَّهَ بالِغُ أمْرِهِ﴾ بِالإضافَةِ أيْ: مُنْفِذُ أمْرِهِ، وقُرِئَ بِتَنْوِينِ بالِغُ ونَصْبِ "أمْرِهِ" أيْ: يَبْلُغُ ما يُرِيدُهُ لا يَفُوتُهُ مُرادٌ ولا يُعَجِزُهُ مَطْلُوبٌ، وقُرِئَ بِرَفْعِ "أمْرِهِ" عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ و"بالِغٌ" خَبَرٌ مُقَدَّمٌ والجُمْلَةُ خَبَرُ إنَّ أوْ "بالِغٌ" خَبَرُ إنَّ و"أمْرُهُ" مُرْتَفِعٌ بِهِ عَلى الفاعِلِيَّةِ أيْ: نافِذٌ أمْرُهُ، وقُرِئَ "بِالِغًا أمْرَهُ" عَلى أنَّهُ حالٌ وخَبَرُ إنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ أيْ: تَقْدِيرًا وتَوْقِيتًا أوْ مِقْدارًا وهو بَيانٌ لِوُجُوبِ التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ تَعالى وتَفْوِيضِ الأمْرِ إلَيْهِ لِأنَّهُ إذا عَلِمَ أنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الرِّزْقِ وغَيْرِهِ لا يَكُونُ إلّا بِتَقْدِيرِهِ تَعالى لا يَبْقى إلّا التَّسْلِيمُ لِلْقَدَرِ والتَّوَكُّلُ عَلى اللَّهِ تَعالى.