پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-An'aam
سورهٔ ۶

Al-An'aam

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۶۵

قُلْ هُوَ ٱلْقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ ۗ ٱنظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ ٱلْـَٔايَـٰتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ ۶۵

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ هو القادِرُ عَلى أنْ يَبْعَثَ عَلَيْكم عَذابًا﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ أنَّهُ تَعالى هو القادِرُ عَلى إلْقائِهِمْ في المَهالِكِ، إثْرَ بَيانِ أنَّهُ هو المُنَجِّي لَهم مِنها، وفِيهِ وعِيدٌ ضِمْنِيٌّ بِالعَذابِ لِإشْراكِهِمُ المَذْكُورِ، عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أفَأمِنتُمْ أنْ يَخْسِفَ بِكم جانِبَ البَرِّ﴾ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أمْ أمِنتُمْ أنْ يُعِيدَكم فِيهِ تارَةً أُخْرى﴾ ... الآيَةَ.

وَعَلَيْكم مُتَعَلِّقٌ بِيَبْعَثَ، وتَقْدِيمُهُ عَلى مَفْعُولِهِ الصَّرِيحِ لِلِاعْتِناءِ بِهِ، والمُسارَعَةِ إلى بَيانِ كَوْنِ المَبْعُوثِ مِمّا يَضُرُّهم، ولِتَهْوِيلِ أمْرِ المُؤَخَّرِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن فَوْقِكُمْ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِهِ أيْضًا، أوْ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لِعَذابًا؛ أيْ: عَذابًا كائِنًا مِن جِهَةِ الفَوْقِ، كَما فَعَلَ بِمَن فَعَلَ مِن قَوْمِ لُوطٍ، وأصْحابِ الفِيلِ، وأضْرابِهِمْ.

﴿أوْ مِن تَحْتِ أرْجُلِكُمْ﴾ أوْ مِن جِهَةِ السُّفْلِ، كَما فَعَلَ بِفِرْعَوْنَ وقارُونَ. وقِيلَ: مِن فَوْقِكم: أكابِرُكم ورُؤَسائِكم، ومِن تَحْتِ أرْجُلِكم: سِفْلَتُكم وعَبِيدُكم.

وَكَلِمَةُ " أوْ " لِمَنعِ الخُلُوِّ دُونَ الجَمْعِ، فَلا مَنعَ لِما كانَ مِنَ الجِهَتَيْنِ مَعًا، كَما فُعِلَ بِقَوْمِ نُوحٍ.

﴿أوْ يَلْبِسَكم شِيَعًا﴾؛ أيْ: يَخْلِطَكم فِرَقًا مُتَحَزِّبِينَ عَلى أهْواءٍ شَتّى، كُلُّ فِرْقَةٍ مُشايِعَةٌ لِإمامٍ، فَيَنْشَبُ بَيْنَكُمُ القِتالُ، فَتَخْتَلِطُوا في المَلاحِمِ، كَقَوْلِ الحَماسِيِّ:

؎ وكَتِيبَةٍ لَبَّسْتُها بِكَتِيبَةٍ ∗∗∗ حَتّى إذا التَبَسَتْ نَفَضْتُ لَها يَدِي

﴿وَيُذِيقَ بَعْضَكم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ عَطْفٌ عَلى يَبْعَثَ، وقُرِئَ بِنُونِ العَظَمَةِ عَلى طَرِيقَةِ الِالتِفاتِ، لِتَهْوِيلِ الأمْرِ والمُبالَغَةِ في التَّحْذِيرِ.

والبَعْضُ الأوَّلُ: الكُفّارُ، والآخَرُ: المُؤْمِنُونَ؛ فَفِيهِ وعْدٌ ووَعِيدٌ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أنَّهُ قالَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: " ﴿عَذابًا مِن فَوْقِكُمْ﴾ ": " أعُوذُ بِوَجْهِكَ "، وعِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: " ﴿أوْ مِن تَحْتِ أرْجُلِكُمْ﴾ ": " أعُوذُ بِوَجْهِكَ "، وعِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: " ﴿أوْ يَلْبِسَكم شِيَعًا ويُذِيقَ بَعْضَكم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ ": " هَذا أهْوَنُ، أوْ هَذا أيْسَرُ» " .

وَعَنْهُ ﷺ أنَّهُ قالَ: " «سَألْتُ رَبِّي أنْ لا يَبْعَثَ عَلى أُمَّتِي عَذابًا مِن فَوْقِهِمْ، أوْ مِن تَحْتِ أرْجُلِهِمْ؛ فَأعْطانِي ذَلِكَ، وسَألْتُهُ أنْ لا يَجْعَلَ بَأْسَهم بَيْنَهم؛ فَمَنَعَنِي ذَلِكَ» " .

﴿انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآياتِ﴾ مِن حالٍ إلى حالٍ.

﴿لَعَلَّهم يَفْقَهُونَ﴾ كَيْ يَفْقَهُوا، ويَقِفُوا عَلى جَلِيَّةِ الأمْرِ، فَيَرْجِعُوا عَمّا هم عَلَيْهِ مِنَ المُكابَرَةِ والعِنادِ.