پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-An'aam
سورهٔ ۶

Al-An'aam

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۳۷

وَقَالُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۚ قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يُنَزِّلَ ءَايَةً وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ۳۷

﴿وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ حِكايَةٌ لِبَعْضٍ آخَرَ مِن أباطِيلِهِمْ بَعْدَ حِكايَةِ ما قالُوا في حَقِّ القرآن الكَرِيمِ، وبَيانِ ما يَتَعَلَّقُ بِهِ.

والقائِلُونَ: رُؤَساءُ قُرَيْشٍ، وقِيلَ: الحَرْثُ بْنُ عامِرِ بْنِ نَوْفَلٍ وأصْحابُهُ، ولَقَدْ بَلَغَتْ بِهِمُ الضَّلالَةُ والطُّغْيانُ إلى حَيْثُ لَمْ يَقْتَنِعُوا بِما شاهَدُوا مِنَ البَيِّناتِ الَّتِي تَخِرُّ لَها صُمُّ الجِبالِ، حَتّى اجْتَرَءُوا عَلى ادِّعاءِ أنَّها لَيْسَتْ مِن قَبِيلِ الآياتِ، وإنَّما هي ما اقْتَرَحُوهُ مِنَ الخَوارِقِ المُلْجِئَةِ، أوِ المُعْقِبَةِ لِلْعَذابِ، كَما قالُوا: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِن السَّماءِ ...﴾ الآيَةَ.

والتَّنْزِيلُ بِمَعْنى الإنْزالِ، كَما يُنْبِئُ عَنْهُ القِراءَةُ بِالتَّخْفِيفِ فِيما سَيَأْتِي، وما يُفِيدُهُ التَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ رُبُوبِيَّتِهِ تَعالى لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِنَ الإشْعارِ بِالعِلِّيَّةِ، إنَّما هو بِطَرِيقِ التَّعْرِيضِ بِالتَّهَكُّمِ مِن جِهَتِهِمْ.

وَإطْلاقُ الآيَةِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أنْ يُنَزِّلَ آيَةً﴾ مَعَ أنَّ المُرادَ بِها: ما هو مِنَ الخَوارِقِ المَذْكُورَةِ، لا آيَةٌ ما مِنَ الآياتِ؛ لِفَسادِ المَعْنى مُجاراةً مَعَهم عَلى زَعْمِهِمْ. ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِها: آيَةٌ مُوجِبَةٌ لِهَلاكِهِمْ، كَإنْزالِ مَلائِكَةِ العَذابِ ونَحْوِهِ، عَلى أنَّ تَنْوِينَها لِلتَّفْخِيمِ والتَّهْوِيلِ، كَما أنَّ إظْهارَ الِاسْمِ الجَلِيلِ لِتَرْبِيَةِ المَهابَةِ مَعَ ما فِيهِ مِنَ الإشْعارِ بِعِلَّةِ القُدْرَةِ الباهِرَةِ، والِاقْتِصارِ في الجَوابِ عَلى بَيانِ قدرته تعالى عَلى تَنْزِيلِها مَعَ أنَّها لَيْسَتْ في حَيِّزِ الإنْكارِ؛ لِلْإيذانِ بِأنَّ عَدَمَ تَنْزِيلِهِ تَعالى إيّاها مَعَ قدرته عَلَيْهِ لِحِكْمَةٍ بالِغَةٍ يَجِبُ مَعْرِفَتُها، وهم عَنْها غافِلُونَ.

كَما يُنْبِئُ عَنْهُ الِاسْتِدْراكُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾؛ أيْ: لَيْسُوا مِن أهْلِ العِلْمِ، عَلى أنَّ المَفْعُولَ مَطْرُوحٌ بِالكُلِّيَّةِ، أوْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئًا عَلى أنَّهُ مَحْذُوفٌ مَدْلُولٌ عَلَيْهِ بِقَرِينَةِ المَقامِ، والمَعْنى: أنَّهُ تَعالى قادِرٌ عَلى أنْ يُنَزِّلَ آيَةً مِن ذَلِكَ، أوْ آيَةً أيَّ آيَةٍ، ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ، فَلا يَدْرُونَ أنَّ عَدَمَ تَنْزِيلِها مَعَ ظُهُورِ قدرته عَلَيْهِ، لِما أنَّ في تَنْزِيلِها قَلْعًا لِأساسِ التَّكْلِيفِ المَبْنِيِّ عَلى قاعِدَةِ الِاخْتِيارِ، أوِ اسْتِئْصالًا لَهم بِالكُلِّيَّةِ، فَيَقْتَرِحُونَها جَهْلًا، ويَتَّخِذُونَ عَدَمَ تَنْزِيلِها ذَرِيعَةً إلى التَّكْذِيبِ.

وَتَخْصِيصُ عَدَمِ العِلْمِ بِأكْثَرِهِمْ لِما أنَّ بَعْضَهم واقِفُونَ عَلى حَقِيقَةِ (p-131)الحالِ، وإنَّما يَفْعَلُونَ ما يَفْعَلُونَ مُكابَرَةً وعِنادًا.