An-Najm
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَـٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلْمَغْفِرَةِ ۚ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِى بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمْ ۖ فَلَا تُزَكُّوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ ۳۲
(p-162)﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ﴾ بَدَلٌ مِنَ المَوْصُولِ الثّانِي وصِيغَةُ الِاسْتِقْبالِ في صِلَتِهِ لِلدَّلالَةِ عَلى تَجَدُّدِ الِاجْتِنابِ واسْتِمْرارِهِ أوْ بَيانٌ أوْ نَعْتٌ أوْ مَنصُوبٌ عَلى المَدْحِ و"كَبائِرُ الإثْمِ" ما يَكْبُرُ عِقابُهُ مِنَ الذُّنُوبِ وهو ما رُتِّبَ عَلَيْهِ الوَعِيدُ بِخُصُوصِهِ، وقُرِئَ "كَبِيرَ الإثْمِ" عَلى إرادَةِ الجِنْسِ أوِ الشِّرْكِ.
﴿والفَواحِشَ﴾ وما فُحِشَ مِنَ الكَبائِرِ خُصُوصًا.
﴿إلا اللَّمَمَ﴾ أيْ: إلّا ما قَلَّ وصَغُرَ فَإنَّهُ مَغْفُورٌ مِمَّنْ يَجْتَنِبُ الكَبائِرَ. قِيلَ: هي النَّظْرَةُ والغَمْزَةُ والقُبْلَةُ. وقِيلَ: هي الخَطْرَةُ مِنَ الذَّنْبِ. وقِيلَ: كُلُّ ذَنْبٍ لَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ عَلَيْهِ حَدًّا ولا عَذابًا. وقِيلَ: عادَةُ النَّفْسِ الحِينَ بَعْدَ الحِينِ، والِاسْتِثْناءُ مُنْقَطِعٌ.
﴿إنَّ رَبَّكَ واسِعُ المَغْفِرَةِ﴾ حَيْثُ يَغْفِرُ الصَّغائِرَ بِاجْتِنابِ الكَبائِرِ، فالجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِاسْتِثْناءِ اللَّمَمِ وتَنْبِيهٌ عَلى أنَّ إخْراجَهُ عَنْ حُكْمِ المُؤاخَذَةِ بِهِ لَيْسَ لِخُلُوِّهِ عَنِ الذَّنْبِ في نَفْسِهِ بَلْ لِسَعَةِ المَغْفِرَةِ الرَّبّانِيَّةِ. وقِيلَ: المَعْنى: لَهُ أنْ يَغْفِرَ لِمَن يَشاءُ مِنَ المُؤْمِنِينَ ما يَشاءُ مِنَ الذُّنُوبِ صَغِيرِها وكَبِيرِها، لَعَلَّ تَعْقِيبَ وعْدِ المُسِيئِينَ ووَعْدِ المُحْسِنِينَ بِذَلِكَ حِينَئِذٍ لِئَلّا يَيْأسَ صاحِبُ الكَبِيرَةِ مِن رَحْمَتِهِ تَعالى ولا يَتَوَهَّمَ وُجُوبَ العِقابِ عَلَيْهِ تَعالى.
﴿هُوَ أعْلَمُ بِكُمْ﴾ أيْ: بِأحْوالِكم يَعْلَمُها.
﴿إذْ أنْشَأكُمْ﴾ في ضِمْنِ إنْشاءِ أبِيكم آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ.
﴿مِنَ الأرْضِ﴾ إنْشاءً إجْمالِيًّا حَسَبَما مَرَّ تَقْرِيرُهُ مِرارًا.
﴿وَإذْ أنْتُمْ أجِنَّةٌ﴾ أيْ: وقْتَ كَوْنِكم أجِنَّةً.
﴿فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ﴾ عَلى أطْوارٍ مُخْتَلِفَةٍ مُتَرَتِّبَةٍ لا يَخْفى عَلَيْها حالٌ مِن أحْوالِكم وعَمَلٌ مِن أعْمالِكُمُ الَّتِي مِن جُمْلَتِها اللَّمَمُ الَّذِي لَوْلا المَغْفِرَةُ الواسِعَةُ لَأصابَكم وبالُهُ، فالجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَها والفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾ لِتَرْتِيبِ النَّهْيِ عَنْ تَزْكِيَةِ النَّفْسِ عَلى ما سَبَقَ مِن أنَّ عَدَمَ المُؤاخَذَةِ بِاللَّمَمِ لَيْسَ لِعَدَمِ كَوْنِهِ مِن قَبِيلِ الذُّنُوبِ بَلْ لِمَحْضِ مَغْفِرَتِهِ تَعالى مَعَ عِلْمِهِ بِصُدُورِهِ عَنْكم أيْ: إذا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ فَلا تُثْنُوا عَلَيْها بِالطَّهارَةِ عَنِ المَعاصِي بِالكُلِّيَّةِ أوْ بِما يَسْتَلْزِمُها مِن زَكاءِ العَمَلِ ونَماءِ الخَيْرِ بَلِ اشْكُرُوا اللَّهَ تَعالى عَلى فَضْلِهِ ومَغْفِرَتِهِ.
﴿هُوَ أعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى﴾ المَعاصِيَ جَمِيعًا وهو اسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِلنَّهْيِ ومُشْعِرٌ بِأنَّ فِيهِمْ مَن يَتَّقِيها بِأسْرِها، وقِيلَ: كانَ ناسٌ يَعْمَلُونَ أعَمالًا حَسَنَةً ثُمَّ يَقُولُونَ صَلاتُنا وصِيامُنا وحَجُّنا فَنَزَلَتْ وهَذا إذا كانَ بِطَرِيقِ الإعْجابِ أوِ الرِّياءِ، فَأمّا مَنِ اعْتَقَدَ أنَّ ما عَمِلَهُ مِنَ الأعْمالِ الصّالِحَةِ مِنَ اللَّهِ تَعالى وبِتَوْفِيقِهِ وتَأْيِيدِهِ ولَمْ يَقْصِدْ بِهِ التَّمَدُّحَ لَمْ يَكُنْ مِنَ المُزَكِّينَ أنْفُسَهم فَإنَّ المَسَرَّةَ بِالطّاعَةِ طاعَةٌ وذِكْرَها شُكْرٌ.