پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Maaida
سورهٔ ۵

Al-Maaida

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۹۶

أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ ٱلْبَحْرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَـٰعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ ۖ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ ٱلْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِىٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ۹۶

﴿أُحِلَّ لَكُمْ﴾ الخِطابُ لِلْمُحْرِمِينَ.

﴿صَيْدُ البَحْرِ﴾؛ أيْ: ما يُصادُ في المِياهِ كُلِّها، بَحْرًا كانَ، أوْ نَهْرًا، أوْ غَدِيرًا، وهو ما لا يَعِيشُ إلّا في الماءِ، مَأْكُولًا أوْ غَيْرَ مَأْكُولٍ.

﴿وَطَعامُهُ﴾؛ أيْ: وما يُطْعَمُ مِن صَيْدِهِ، وهو تَخْصِيصٌ بَعْدَ تَعْمِيمٍ، والمَعْنى: أُحِلَّ لَكُمُ التَّعَرُّضُ لِجَمِيعِ ما يُصادُ في المِياهِ والِانْتِفاعُ بِهِ، وأكْلُ ما يُؤْكَلُ مِنهُ، وهو السَّمَكُ عِنْدَنا، وعِنْدَ ابْنِ أبِي لَيْلى جَمِيعُ ما يُصادُ فِيهِ، عَلى أنَّ تَفْسِيرَ الآيَةِ عِنْدَهُ: أُحِلَّ لَكم صَيْدُ حَيَوانِ البَحْرِ وأنْ تَطْعَمُوهُ، وقُرِئَ: (p-82)( وطَعْمَهُ ) . وقِيلَ: صَيْدُ البَحْرِ: ما صِيدَ فِيهِ، وطَعامُهُ: ما قَذَفَهُ أوْ نَضَبَ عَنْهُ.

﴿مَتاعًا لَكُمْ﴾ نُصِبَ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ مُخْتَصٌّ بِالطَّعامِ، كَما أنَّ " نافِلَةً " في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَوَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ نافِلَةً﴾ حالٌ مُخْتَصَّةٌ بِيَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ؛ أيْ: أُحِلَّ لَكم طَعامُهُ تَمْتِيعًا لِلْمُقِيمِينَ مِنكم يَأْكُلُونَهُ طَرِيًّا.

﴿وَلِلسَّيّارَةِ﴾ مِنكم يَتَزَوَّدُونَهُ قَدِيدًا. وقِيلَ: نُصِبَ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ؛ أيْ: مَتَّعَكم بِهِ مَتاعًا. وقِيلَ: مُؤَكِّدٌ لِمَعْنى أُحِلَّ لَكم، فَإنَّهُ في قُوَّةِ مَتَّعَكم بِهِ تَمْتِيعًا، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ .

﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكم صَيْدُ البَرِّ﴾ وقُرِئَ عَلى بِناءِ الفِعْلِ لِلْفاعِلِ، ونَصْبِ ( صَيْدُ البَرِّ ) وهو ما يُفْرِخُ فِيهِ، وإنْ كانَ يَعِيشُ في الماءِ في بَعْضِ الأوْقاتِ كَطَيْرِ الماءِ.

﴿ما دُمْتُمْ حُرُمًا﴾؛ أيْ: مُحْرِمِينَ، وقُرِئَ بِكَسْرِ الدّالِ مَن دامَ يَدامُ، وظاهِرُهُ يُوجِبُ حُرْمَةَ ما صادَهُ الحَلالُ عَلى المُحْرِمِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَدْخَلٌ فِيهِ، وهو قَوْلُ عُمَرَ وابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم. وعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، وعَطاءٍ، ومُجاهِدٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم: أنَّهُ يَحِلُّ لَهُ أكْلُ ما صادَهُ الحَلالُ، وإنْ صادَهُ لِأجْلِهِ إذا لَمْ يُشِرْ إلَيْهِ ولَمْ يَدُلَّ عَلَيْهِ، وكَذا ما ذَبَحَهُ قَبْلَ إحْرامِهِ، وهو مَذْهَبُ أبِي حَنِيفَةَ؛ لِأنَّ الخِطابَ لِلْمُحْرِمِينَ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: وحُرِّمَ عَلَيْكم ما صِدْتُمْ في البَرِّ فَيَخْرُجُ مِنهُ مَصِيدُ غَيْرِهِمْ، وعِنْدَ مالِكٍ، والشّافِعِيِّ، وأحْمَدَ: لا يُباحُ ما صِيدَ لَهُ.

﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ فِيما نَهاكم عَنْهُ، أوْ في جَمِيعِ المَعاصِي الَّتِي مِن جُمْلَتِها ذَلِكَ.

﴿الَّذِي إلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ لا إلى غَيْرِهِ، حَتّى يُتَوَهَّمَ الخَلاصُ مِن أخْذِهِ تَعالى بِالِالتِجاءِ إلَيْهِ.