Ash-Shura
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَلَـٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِى رَحْمَتِهِۦ ۚ وَٱلظَّـٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ ۸
﴿وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ﴾ أيْ: في الدُّنْيا.
﴿أُمَّةً واحِدَةً﴾ قِيلَ: مُهْتَدِينَ أوْ ضالِّينَ، وهو تَفْصِيلٌ لِما أجْمَلَهُ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما في قَوْلِهِ عَلى دِينٍ واحِدٍ، فَمَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَن يَشاءُ في رَحْمَتِهِ﴾ أنَّهُ تَعالى يُدْخِلُ في رَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ أنْ يُدْخِلَهُ فِيها، ويَدْخُلُ في عَذابِهِ مَن يَشاءُ أنْ يُدْخِلَهُ فِيهِ. ولا رَيْبَ في أنَّ مَشِيئَتَهُ تَعالى لِكُلٍّ مِنَ الإدْخالَيْنِ تابِعَةٌ لِاسْتِحْقاقِ كُلٍّ مِنَ الفَرِيقَيْنِ لِدُخُولِ مَدْخَلِهِ ومِن ضَرُورَةِ اخْتِلافِ الرَّحْمَةِ والعَذابِ اخْتِلافُ حالِ الدّاخِلِينَ فِيهِما قَطْعًا فَلَمْ يَشَأْ جَعْلَ الكُلِّ أُمَّةً واحِدَةً، بَلْ جَعَلَهم فَرِيقَيْنِ، وإنَّما قِيلَ ﴿والظّالِمُونَ ما لَهم مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ لِلْإيذانِ بِأنَّ الإدْخالَ في العَذابِ مِن جِهَةِ الدّاخِلِينَ بِمُوجِبِ سُوءِ اخْتِيارِهِمْ، لا مِن جِهَتِهِ تَعالى كَما في الإدْخالِ في الرَّحْمَةِ، لا لِما قِيلَ مِنَ المُبالَغَةِ في الوَعِيدِ. وقِيلَ: مُؤْمِنِينَ كُلَّهم وهو ما قالَهُ مُقاتِلٌ عَلى دِينِ الإسْلامِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهم عَلى الهُدى﴾ . وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنا لآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها﴾ والمَعْنى: ولَوْ شاءَ اللَّهُ مَشِيئَةَ قُدْرَةٍ لَقَسَرَهم عَلى الإيمانِ ولَكِنَّهُ شاءَ مَشِيئَةَ حِكْمَةٍ وكَلَّفَهم وبَنى أمْرَهم عَلى ما يَخْتارُونَ لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ في رَحْمَتِهِ وهُمُ المُرادُونَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يُدْخِلُ مَن يَشاءُ﴾ وتَرَكَ الظّالِمِينَ بِغَيْرِ ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ.
وَأنْتَ خَبِيرٌ بِأنَّ فَرْضَ جَعْلِ الكُلِّ مُؤْمِنِينَ يَأْباهُ تَصْدِيرُ الِاسْتِدْراكِ بِإدْخالِ بَعْضِهِمْ في رَحْمَتِهِ إذِ الكُلُّ حِينَئِذٍ داخِلُونَ فِيها فَكانَ المُناسِبُ حِينَئِذٍ تَصْدِيَرُهُ بِإخْراجِ بَعْضِهِمْ مِن بَيْنِهِمْ وإدْخالِهِمْ في عَذابِهِ فالَّذِي يَقْتَضِيهِ سِياقُ النَّظْمِ الكَرِيمِ وسِباقُهُ أنْ يُرادَ الِاتِّحادُ في الكُفْرِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ﴾ الآيَةُ، عَلى أحَدِ الوَجْهَيْنِ بِأنْ يُرادَ بِهِمُ الَّذِينَ هم في فَتْرَةِ إدْرِيسَ أوْ في فَتْرَةِ نُوحٍ عَلَيْهِما السَّلامُ، فالمَعْنى: ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهم أُمَّةً واحِدَةً مُتَّفِقَةً عَلى الكُفْرِ بِأنْ لا يُرْسِلَ إلَيْهِمْ رَسُولًا لِيُنْذِرَهم ما ذُكِرَ مِن يَوْمِ الجَمْعِ وما فِيهِ مِن ألْوانِ الأهْوالِ فَيَبْقَوْا عَلى ما هم عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ، ولَكِنْ يُدْخِلُ مَن يَشاءُ فى رَحْمَتِهِ أيْ: شَأْنُهُ ذَلِكَ فَيُرْسِلُ إلى الكُلِّ مَن يُنْذِرُهم ما ذُكِرَ فَيَتَأثَّرُ بَعْضُهم بِالإنْذارِ فَيَصْرِفُونَ اخْتِيارَهم إلى الحَقِّ فَيُوَفِّقُهُمُ اللَّهُ لِلْإيمانِ والطّاعَةِ ويُدْخِلُهم في رَحْمَتِهِ ولا يَتَأثَّرُ بِهِ الآخَرُونَ ويَتَمادَوْنَ في غَيِّهِمْ وهُمُ الظّالِمُونَ فَيَبْقَوْنَ في الدُّنْيا (p-24)عَلى ما هم عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ ويَصِيرُونَ في الآخِرَةِ إلى السَّعِيرِ مِن غَيْرِ ولِيٍّ يَلِي أمْرَهم ولا نَصِيرٍ يُخَلِّصُهم مِنَ العَذابِ.