پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Saad
سورهٔ ۳۸

Saad

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۷۱

إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ إِنِّى خَـٰلِقٌۢ بَشَرًا مِّن طِينٍ ۷۱

﴿إذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ﴾ شُرُوعٌ في تَفْصِيلِ ما أُجْمِلَ مِنَ الِاخْتِصامِ الَّذِي هو ما جَرى بَيْنَهم مِنَ التَّقاوُلِ، وحَيْثُ كانَ تَكْلِيمُهُ تَعالى إيّاهم بِواسِطَةِ المَلَكِ صَحَّ إسْنادُ الِاخْتِصامِ إلى المَلائِكَةِ، وإذْ بَدَلٌ مِن إذِ الأُولى ولَيْسَ مِن ضَرُورَةِ البَدَلِيَّةِ دُخُولُها عَلى نَفْسِ الِاخْتِصامِ، بَلْ يَكْفِي اشْتِمالُ ما في حَيِّزِها عَلَيْهِ فَإنَّ القِصَّةَ ناطِقَةٌ بِذَلِكَ تَفْصِيلًا. والتَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ الربوبية مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِتَشْرِيفِهِ، والإيذانِ بِأنَّ وحْيَ هَذا النَّبَأِ إلَيْهِ تَرْبِيَةٌ وتَأْيِيدٌ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ. و "الكافُ" وارِدٌ بِاعْتِبارِ حالِ الآمِرِ لِكَوْنِهِ أدَلَّ عَلى كَوْنِهِ وحْيًا مُنَزَّلًا مِن عِنْدِهِ تَعالى، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ . . . إلَخْ. دُونَ حالِ المَأْمُورِ، وإلّا لَقِيلَ رَبِّي لِأنَّهُ داخِلٌ في حَيِّزِ الأمْرِ.

﴿إنِّي خالِقٌ﴾ أيْ: فِيما سَيَأْتِي. وفِيهِ ما لَيْسَ في صِيغَةِ المُضارِعِ مِنَ الدِّلالَةِ عَلى أنَّهُ تَعالى فاعِلٌ لَهُ البَتَّةَ مِن غَيْرِ صارِفٍ يَلْوِيهِ، ولا عاطِفٍ يَثْنِيهِ.

﴿بَشَرًا﴾ قِيلَ: أيْ جِسْمًا كَثِيفًا يُلاقى ويُباشَرُ، وقِيلَ: خَلْقًا بادِيَ البَشَرَةِ بِلا صُوفٍ ولا شَعْرٍ. ولَعَلَّ ما جَرى عِنْدَ وُقُوعِ المَحْكِيِّ لَيْسَ هَذا الِاسْمَ الَّذِي لَمْ يُخْلَقُ مُسَمّاهُ حِينَئِذٍ فَضْلًا عَنْ تَسْمِيَتِهِ بِهِ، بَلْ عِبارَةٌ كاشِفَةٌ عَنْ حالِهِ، وإنَّما عَبَّرَ عَنْهُ بِهَذا الِاسْمِ عِنْدَ الحِكايَةِ.

﴿مِن طِينٍ﴾ لَمْ يَتَعَرَّضْ (p-236)لِأوْصافِهِ مِنَ التَّغَيُّرِ والِاسْوِدادِ والمَسْنُونِيَّةِ، اكْتِفاءً بِما ذُكِرَ في مَواقِعَ أُخَرَ.