پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Faatir
سورهٔ ۳۵

Faatir

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۹

وَٱللَّهُ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ ٱلرِّيَـٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَـٰهُ إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ ۹

﴿واللَّهُ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ﴾ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ، وقُرِئَ: (الرِّيحَ) وصِيغَةُ المُضارِعِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَتُثِيرُ سَحابًا﴾ لِحِكايَةِ الحالِ الماضِيَةِ اسْتِحْضارًا لِتِلْكَ الصُّورَةِ البَدِيعَةِ الدّالَّةِ عَلى كَمالِ القُدْرَةِ والحِكْمَةِ، ولِأنَّ المُرادَ بَيانُ إحْداثِها لِتِلْكَ الخاصِيَّةِ، ولِذَلِكَ أُسْنِدَ إلَيْها، أوْ لِلدَّلالَةِ عَلى اسْتِمْرارِ الإثارَةِ ﴿فَسُقْناهُ إلى بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ وقُرِئَ بِالتَّخْفِيفِ ﴿فَأحْيَيْنا بِهِ الأرْضَ﴾ أيْ: بِالمَطَرِ النّازِلِ مِنهُ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِالسَّحابِ، فَإنَّ بَيْنَهُما تَلازُمًا في الذِّهْنِ، كَما في الخارِجِ، أوْ بِالسَّحابِ فَإنَّهُ سَبَبُ السَّبَبِ ﴿بَعْدَ مَوْتِها﴾ أيْ: يُبْسِها، وإيرادُ الفِعْلَيْنِ عَلى صِيغَةِ الماضِي لِلدَّلالَةِ عَلى التَّحَقُّقِ، وإسْنادُهُما إلى نُونِ العَظَمَةِ المُنْبِئِ عَنِ اخْتِصاصِهِما بِهِ تَعالى لِما فِيهِما مِن مَزِيدِ الصُّنْعِ، ولِتَكْمِيلِ المُماثَلَةِ بَيْنَ إحْياءِ الأرْضِ وبَيْنَ البَعْثِ الَّذِي شُبِّهَ بِهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾ في كَمالِ الِاخْتِصاصِ بِالقُدْرَةِ الرَّبّانِيَّةِ، والكافُ في حَيِّزِ الرَّفْعِ عَلى الخَبَرِيَّةِ، أيْ: مِثْلَ ذَلِكَ الإحْياءِ الَّذِي تُشاهِدُونَهُ إحْياءُ الأمْواتِ في صِحَّةِ المَقْدُورِيَّةِ، وسُهُولَةِ التَّأتِّي مِن غَيْرِ تَفاوُتٍ بَيْنَهُما أصْلًا سِوى الألِفِ في الأوَّلِ دُونَ الثّانِي، وقِيلَ: في كَيْفِيَّةِ الإحْياءِ يُرْسِلُ اللَّهُ تَعالى مِن تَحْتِ العَرْشِ ماءً فَيَنْبُتُ مِنهُ أجْسادُ الخَلْقِ.