پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Ahzaab
سورهٔ ۳۳

Al-Ahzaab

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۸

لِّيَسْـَٔلَ ٱلصَّـٰدِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ ۚ وَأَعَدَّ لِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا ۸

﴿لِيَسْألَ الصّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِمُضْمَرٍ مُسْتَأْنَفٍ مَسُوقٍ لِبَيانِ ما هو داعٍ إلى ما ذُكِرَ مِن أخْذِ المِيثاقِ، وغايَةٌ لَهُ لا بِأخْذِنا، فَإنَّ المَقْصُودَ تَذْكِيرُ نَفْسِ المِيثاقِ، ثُمَّ بَيانُ الغَرَضِ مِنهُ بَيانًا قَصْدِيًّا، كَما يُنْبِئُ عَنْهُ تَغْيِيرُ الأُسْلُوبِ بِالِالتِفاتِ إلى الغَيْبَةِ، أيْ: فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ لِيَسْألَ يَوْمَ القِيامَةِ الأنْبِياءَ، ووَضَعَ الصّادِقِينَ مَوْضِعَ ضَمِيرِهِمْ لِلْإيذانِ مِن أوَّلِ الأمْرِ بِأنَّهم صادِقُونَ فِيما سُئِلُوا عَنْهُ، وإنَّما السُّؤالُ لِحِكْمَةٍ تَقْتَضِيهِ، أيْ: لِيَسْألَ الأنْبِياءَ الَّذِينَ صَدَقُوا عَهْدَهم عَمّا قالُوهُ لِقَوْمِهِمْ، أوْ عَنْ تَصْدِيقِهِمْ إيّاهم تَبْكِيتًا لَهُمْ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ماذا أُجِبْتُمْ﴾، أوِ المُصَدِّقِينَ لَهم عَنْ تَصْدِيقِهِمْ فَإنَّ مُصَدِّقَ الصّادِقِ صادِقٌ، وتَصْدِيقُهُ صِدْقٌ. وأمّا ما قِيلَ مِن أنَّ المَعْنى: لِيَسْألَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ صَدَقُوا عَهْدَهم حِينَ أشْهَدَهم عَلى أنْفُسِهِمْ عَنْ صِدْقِهِمْ عَهْدَهُمْ، فَيَأْباهُ مَقامُ تَذْكِيرِ مِيثاقِ النَّبِيِّينَ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذابًا ألِيمًا﴾ عُطِفَ ما ذُكِرَ مِنَ المُضْمَرِ لا عَلى أخَذْنا، كَما قِيلَ. والتَّوْجِيهُ بِأنَّ بِعْثَةَ الرُّسُلِ، وأخْذَ المِيثاقِ مِنهم لِإثابَةِ المُؤْمِنِينَ، أوْ بِأنَّ المَعْنى أنَّ اللَّهَ تَعالى أكَّدَ عَلى الأنْبِياءِ الدَّعْوَةَ إلى دِينِهِ؛ لِأجْلِ إثابَةِ المُؤْمِنِينَ. تَعَسُّفٌ ظاهِرٌ أنَّهُ مُفْضٍ إلى كَوْنِ بَيانِ إعْدادِ العَذابِ الألِيمِ لِلْكافِرِينَ غَيْرَ مَقْصُودٍ بِالذّاتِ، نَعَمْ يَجُوزُ عَطْفُهُ عَلى ما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَسْألَ الصّادِقِينَ﴾ كَأنَّهُ قِيلَ: فَأثابَ المُؤْمِنِينَ، ﴿وَأعَدَّ لِلْكافِرِينَ﴾ ... الآيَةَ.