پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Aal-i-Imraan
سورهٔ ۳

Aal-i-Imraan

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۲۸

لَّا يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَـٰفِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ ٱللَّهِ فِى شَىْءٍ إِلَّآ أَن تَتَّقُوا۟ مِنْهُمْ تُقَىٰةً ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ ۗ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ ۲۸

﴿لا يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ الكافِرِينَ أوْلِياءَ﴾ نُهُوا عَنْ مُوالاتِهِمْ لِقَرابَةٍ أوْ صَداقَةٍ جاهِلِيَّةٍ ونَحْوِهِما مِن أسْبابِ المُصادَقَةِ والمُعاشَرَةِ كَما في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكم أوْلِياءَ﴾ وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا تَتَّخِذُوُا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ﴾ حَتّى لا يَكُونَ حُبُّهم و لا بُغْضُهم إلّا لِلَّهِ تَعالى أوْ عَنِ الاسْتِعانَةِ بِهِمْ في الغَزْوِ وسائِرِ الأُمُورِ الدِّينِيَّةِ.

﴿مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ، أيْ: مُتَجاوِزِينَ المُؤْمِنِينَ إلَيْهِمِ اسْتِقْلالًَا أوِ اشْتِراكًَا، و فِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّهُمُ الأحِقّاءُ بِالمُوالاةِ وأنَّ في مُوالاتِهِمْ مَندُوحَةً عَنْ مُوالاةِ الكَفَرَةِ.

﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ أيِ: اتِّخاذَهم أوْلِياءَ، والتَّعْبِيرُ عَنْهُ بِالفِعْلِ لِلِاخْتِصارِ أوْ لِإيهامِ الِاسْتِهْجانِ بِذِكْرِهِ.

﴿فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ﴾ أيْ: مِن وِلايَتِهِ تَعالى.

﴿فِي شَيْءٍ﴾ يَصِحُّ أنْ يُطْلَقَ عَلَيْهِ اسْمُ الوِلايَةِ فَإنَّ مُوالاةَ المُتَعادِيَيْنِ مِمّا لا يَكادُ يَدْخُلُ تَحْتَ الوُقُوعِ، قالَ:

؎ تَوُدُّ عَدُوِّي ثُمَّ تَزْعُمُ أنَّنِي ∗∗∗ صَدِيقُكَ لَيْسَ النَّوْكُ عَنْكَ بِعازِبِ

والجُمْلَةُ اعْتِراضِيَّةٌ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا أنْ تَتَّقُوا﴾ عَلى صِيغَةِ الخِطابِ بِطَرِيقِ الِالتِفاتِ اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ الأحْوالِ، والعامِلُ فِعْلُ النَّهْيِ مُعْتَبَرًَا فِيهِ الخِطابُ، كَأنَّهُ قِيلَ: لا تَتَّخِذُوهم أوْلِياءَ ظاهِرًَا أوْ باطِنًَا في حالٍ مِنَ الأحْوالِ إلّا حالَ اتِّقائِكم.

﴿مِنهُمْ﴾ أيْ: مِن جِهَتِهِمْ.

﴿تُقاةً﴾ أيِ: اتِّقاءً أوْ شَيْئًَا يَجِبُ اتِّقاؤُهُ، عَلى أنَّ المَصْدَرَ واقِعٌ مَوْقِعَ المَفْعُولِ، فَإنَّهُ يَجُوزُ إظْهارُ المُوالاةِ حِينَئِذٍ مَعَ اطْمِئْنانِ النَّفْسِ بِالعَداوَةِ والبَغْضاءِ وانْتِظارِ زَوالِ المانِعِ مِن قَشْرِ العَصا وإظْهارِ ما في الضَّمِيرِ، كَما قالَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ: "كُنْ وسَطًَا و امْشِ جانِبًَا"، وأصْلُ "تُقاةً": وُقْيَةً، ثُمَّ أُبْدِلَتِ الواوُ تاءً كَتُخَمَةٍ وتُهْمَةٍ وقُلِبَتِ الياءُ ألِفًَا وقُرِئَ تُقْيَةً.

﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ أيْ: ذاتَهُ المُقَدَّسَةَ، فَإنَّ جَوازَ إطْلاقِ لَفْظِ النَّفْسِ مُرادًَا بِهِ الذّاتُ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ بِلا مُشاكَلَةٍ مِمّا لا كَلامَ فِيهِ عِنْدَ المُتَقَدِّمِينَ، وقَدْ صَرَّحَ بَعْضُ مُحَقِّقِي المُتَأخِّرِينَ بِعَدَمِ الجَوازِ وإنْ أُرِيدَ بِهِ الذّاتُ إلّا مُشاكَلَةً وفِيهِ مِنَ التَّهْدِيدِ ما لا يَخْفى عِظَمُهُ، وذِكْرُ النَّفْسِ لِلْإيذانِ بِأنَّ لَهُ عِقابًَا هائِلًَا لا يُؤْبَهُ دُونَهُ بِما يُحْذَرُ مِنَ الكَفَرَةِ.

﴿وَإلى اللَّهِ المَصِيرُ﴾ تَذْيِيلٌ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَهُ ومُحَقِّقٌ لِوُقُوعِهِ حَتْمًَا.