پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Aal-i-Imraan
سورهٔ ۳

Aal-i-Imraan

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۸۱

لَّقَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ ۘ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتْلَهُمُ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ ۱۸۱

﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهُ فَقِيرٌ ونَحْنُ أغْنِياءُ﴾ قالَتْهُ اليَهُودُ لَمّا سَمِعُوا قَوْلَهُ تَعالى: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ . ورُوِيَ «أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كَتَبَ مَعَ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إلى يَهُودِ بَنِي قَيْنُقاعَ يَدْعُوهم إلى الإسْلامِ وإقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ وأنْ يُقْرِضُوُا اللَّهَ قَرْضًَا حَسَنًَا فَقالَ فِنْحاصُ: إنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ حَتّى سَألَنا القَرْضَ فَلَطَمَهُ أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في وجْهِهِ وقالَ: لَوْلا الَّذِي بَيْنَنا وبَيْنَكم مِنَ العَهْدِ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ فَشَكاهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وجَحَدَ ما قالَهُ فَنَزَلَتْ.» والجَمْعُ حِينَئِذٍ مَعَ كَوْنِ القائِلِ واحِدًَا لِرِضا الباقِينَ بِذَلِكَ، والمَعْنى: أنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ تَعالى وأعَدَّ لَهُ مِنَ العَذابِ كُفْأهُ، والتَّعْبِيرُ عَنْهُ بِالسَّماعِ لِلْإيذانِ بِأنَّهُ مِنَ الشَّناعَةِ والسَّماجَةِ بِحَيْثُ لا يَرْضى قائِلُهُ بِأنْ يَسْمَعَهُ سامِعٌ، والتَّوْكِيدُ القَسَمِيُّ لِلتَّشْدِيدِ في التَّهْدِيدِ والمُبالَغَةِ في الوَعِيدِ.

﴿سَنَكْتُبُ ما قالُوا﴾ أيْ: سَنَكْتُبُ ما قالُوهُ مِنَ العَظِيمَةِ الشَّنْعاءِ في صَحائِفِ الحَفَظَةِ أوْ سَنَحْفَظُهُ ونُثْبِتُهُ في عِلْمِنا لا نَنْساهُ ولا نُهْمِلُهُ كَما يَثْبُتُ المَكْتُوبُ والسِّينُ لِلتَّأْكِيدِ، أيْ: لَنْ يَفُوتَنا أبَدًَا تَدْوِينُهُ وإثْباتُهُ لِكَوْنِهِ في غايَةِ العِظَمِ والهَوْلِ، كَيْفَ لا؟ وهو كُفْرٌ بِاللَّهِ تَعالى واسْتِهْزاءٌ بِالقرآن العَظِيمِ والرَّسُولِ الكَرِيمِ ولِذَلِكَ عُطِفَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقَتْلَهُمُ الأنْبِياءَ﴾ إيذانًَا بِأنَّهُما في العِظَمِ أخَوانِ وتَنْبِيهًَا عَلى أنَّهُ لَيْسَ بِأوَّلِ جَرِيمَةٍ ارْتَكَبُوها بَلْ لَهم فِيهِ سَوابِقُ وأنَّ مَنِ اجْتَرَأ عَلى قَتْلِ الأنْبِياءِ لَمْ يُسْتَبْعَدْ مِنهُ أمْثالُ هَذِهِ العَظائِمِ، والمُرادُ بِقَتْلِهِمُ الأنْبِياءَ: رِضاهم بِفِعْلِ أسْلافِهِمْ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًَا مِن "قَتْلَهُمْ"، أيْ: كائِنًَا بِغَيْرِ حَقٍّ في اعْتِقادِهِمْ أيْضًَا كَما هو في نَفْسِ الأمْرِ. وقُرِئَ "سَيَكْتُبُ" عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ و"سَيُكْتَبُ" عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ و"قَتْلُهُمْ" بِالرَّفْعِ.

﴿وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ﴾ أيْ: ونَنْتَقِمُ مِنهم بَعْدَ الكَتْبَةِ بِأنْ نَقُولَ لَهم ذُوقُوُا العَذابَ المُحْرِقَ كَما أذَقْتُمُ المُسْلِمِينَ الغُصَصَ، وفِيهِ مِنَ المُبالَغاتِ ما لا يَخْفى. وقُرِئَ "وَيَقُولُ" بِالياءِ، ويُقالُ: عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ.