پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Qasas
سورهٔ ۲۸

Al-Qasas

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۴۳

وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَـٰبَ مِنۢ بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلْأُولَىٰ بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ۴۳

﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ أيِ: التَّوْراةَ.

﴿مِن بَعْدِ ما أهْلَكْنا القُرُونَ الأُولى﴾ هم أقْوامُ نُوحٍ وهُودٍ وصالِحٍ ولُوطٍ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، والتَّعَرُّضُ لِبَيانِ كَوْنِ إيتائِها بَعْدَ إهْلاكِهِمْ لِلْإشْعارِ بِمِساسِ الحاجَةِ الدّاعِيَةِ إلَيْهِ، تَمْهِيدًا لِما يَعْقُبُهُ مِن بَيانِ الحاجَةِ الدّاعِيَةِ إلى إنْزالِ القرآن الكَرِيمِ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإنَّ إهْلاكَ القُرُونِ الأُولى مِن مُوجِباتِ انْدِراسِ مَعالِمِ الشَّرائِعِ، وانْطِماسِ آثارِها وأحْكامِها المُؤَدِّيَيْنِ إلى اخْتِلالِ نِظامِ العالَمِ، وفَسادِ أحْوالِ الأُمَمِ المُسْتَدْعِيَيْنِ لِلتَّشْرِيعِ الجَدِيدِ، بِتَقْرِيرِ الأُصُولِ الباقِيَةِ عَلى مَرِّ الدُّهُورِ، وتَرْتِيبِ الفُرُوعِ المُتَبَدِّلَةِ بِتَبَدُّلِ العُصُورِ، وتَذْكِيرِ أحْوالِ الأُمَمِ الخالِيَةِ المُوجِبَةِ لِلِاعْتِبارِ كَأنَّهُ قِيلَ: ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى التَّوْراةَ عَلى حِينِ حاجَةٍ إلى إيتائِها.

﴿بَصائِرَ لِلنّاسِ﴾ أيْ: أنْوارًا لِقُلُوبِهِمْ، تُبْصِرُ بِها الحَقائِقَ، وتُمَيِّزُ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، حَيْثُ كانَتْ عُمْيًا عَنِ الفَهْمِ والإدْراكِ بِالكُلِّيَّةِ فَإنَّ البَصِيرَةَ نُورُ القَلْبِ الَّذِي بِهِ يَسْتَبْصِرُ كَما أنَّ البَصَرَ نُورُ العَيْنِ الَّذِي بِهِ تُبْصِرُ.

﴿وَهُدًى﴾ أيْ: هِدايَةً إلى الشَّرائِعِ والأحْكامِ الَّتِي هي سُبُلُ اللَّهِ تَعالى.

﴿وَرَحْمَةً﴾ حَيْثُ يَنالُ مَن عَمِلَ بِهِ رَحْمَةَ اللَّهِ تَعالى. وانْتِصابُ الكُلِّ عَلى الحالِيَّةِ مِنَ الكِتابِ عَلى أنَّهُ نَفْسُ البَصائِرِ والهُدى والرَّحْمَةِ، أوْ عَلى حَذْفِ المُضافِ، أيْ: ذا بَصائِرَ ... إلَخْ. وقِيلَ: عَلى العِلَّةِ، أيْ: آتَيْناهُ الكِتابَ لِلْبَصائِرِ والهُدى والرَّحْمَةِ.

﴿لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ لِيَكُونُوا عَلى حالٍ يُرْجى مِنهُ التَّذَكُّرُ، وقَدْ مَرَّ تَحْقِيقُ القَوْلِ في ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ مِن سُورَةِ البَقَرَةِ، وقَوْلُهُ تَعالى: