Al-Furqaan
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
وَقَالُوا۟ مَالِ هَـٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأْكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى ٱلْأَسْوَاقِ ۙ لَوْلَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُۥ نَذِيرًا ۷
﴿وَقالُوا مالِ هَذا الرَّسُولِ﴾ شُرُوعٌ في حِكايَةِ (p-204)جِنايَتِهِمُ المُتَعَلِّقَةِ بِخُصُوصِيَّةِ المُنَـزَّلِ عَلَيْهِ، و"ما" اسْتِفْهامِيَّةٌ بِمَعْنى: إنْكارِ الوُقُوعِ ونَفْيُهُ مَرْفُوعَةٌ عَلى الِابْتِداءِ خَبَرُها ما بَعْدَها مِنَ الجارِّ والمَجْرُورِ، وفي هَذا تَصْغِيرٌ لِشَأْنِهِ ﷺ، وتَسْمِيَتُهُ ﷺ رَسُولًا بِطَرِيقِ الِاسْتِهْزاءِ بِهِ ﷺ كَما قالَ فِرْعَوْنُ: ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكُمْ﴾ .
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَأْكُلُ الطَّعامَ﴾ حالٌ مِنَ الرَّسُولِ، والعامِلُ فِيها ما عَمِلَ في الجارِّ مِن مَعْنى الِاسْتِقْرارِ، أيْ: أيُّ شَيْءٍ وأيُّ سَبَبٍ حَصَلَ لِهَذا الَّذِي يَدَّعِي الرِّسالَةَ حالَ كَوْنِهِ يَأْكُلُ الطَّعامَ كَما نَأْكُلُ ﴿وَيَمْشِي في الأسْواقِ﴾ لِابْتِغاءِ الأرْزاقِ كَما نَفْعَلُهُ عَلى تَوْجِيهِ الإنْكارِ والنَّفْيِ إلى السَّبَبِ فَقَطْ مَعَ تَحَقُّقِ المُسَبَّبِ الَّذِي هو مَضْمُونُ الجُمْلَةِ الحالِيَّةِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَما لَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿ما لَكم لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا﴾ فَكَما أنَّ كُلًّا مِن عَدَمِ الإيمانِ وعَدَمِ الرَّجاءِ أمْرٌ مُحَقِّقٌ قَدْ أنْكَرَ واسْتَبْعَدَ تَحَقُّقَهُ لِانْتِفاءِ سَبَبِهِ بَلْ لِوُجُودِ سَبَبِ نَقِيضِهِ، كَذَلِكَ كُلٌّ مِنَ الأكْلِ والمَشْيِ أمْرٌ مُحَقَّقٌ قَدِ اسْتُبْعِدَ تَحَقُّقُهُ لِانْتِفاءِ سَبَبِهِ بَلْ لِوُجُودِ سَبَبِ عَدَمِهِ خَلا أنَّ اسْتِبْعادَ المُسَبَّبِ وإنْكارَ السَّبَبِ ونَفْيَهُ في عَدَمِ الإيمانِ وعَدَمِ الرَّجاءِ بِطَرِيقِ التَّحْقِيقِ، وفي الأكْلِ والمَشْيِ بِطَرِيقِ التَّهَكُّمِ والِاسْتِهْزاءِ فَإنَّهم لا يَسْتَبْعِدُونَهُما ولا يُنْكِرُونَ سَبَبَهُما حَقِيقَةً بَلْ هم مُعْتَرِفُونَ بِوُجُودِهِما وتَحَقُّقِ سَبَبِهِما، وإنَّما الَّذِي يَسْتَبْعِدُونَهُ الرِّسالَةَ المُنافِيَةَ لَهُما عَلى زَعْمِهِمْ يَعْنُونَ أنَّهُ إنْ صَحَّ ما يَدَّعِيهِ فَما بالُهُ لَمْ يُخالِفْ حالُهُ حالَنا، وهَلْ هو إلّا لِعَمَهِهِمْ ورَكاكَةِ عُقُولِهِمْ وقُصُورِ أنْظارِهِمْ عَلى المَحْسُوساتِ فَإنَّ تَمَيُّزَ الرُّسُلِ عَمَّنْ عَداهم لَيْسَ بِأُمُورٍ جُسْمانِيَّةٍ وإنَّما هو بِأُمُورٍ نَفْسانِيَّةٍ كَما أُشِيرَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكم يُوحى إلَيَّ أنَّما إلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ﴾ .
﴿لَوْلا أُنْزِلَ إلَيْهِ مَلَكٌ﴾ أيْ: عَلى صُورَتِهِ وهَيْئَتِهِ ﴿فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا﴾ تَنَـزُّلٌ مِنهم مَنِ اقْتِراحِ أنْ يَكُونَ مَلَكًا مُسْتَغْنِيًا عَنِ الأكْلِ والشُّرْبِ إلى اقْتِراحِ أنْ يَكُونَ مَعَهُ مَلَكٌ يُصَدِّقُهُ ويَكُونُ رِدْءًا لَهُ في الإنْذارِ وهو يُعَبِّرُ عَنْهُ ويُفَسِّرُ ما يَقُولُهُ لِلْعامَّةِ.