Al-Anbiyaa
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَٰرِدُونَ ۹۸
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّكم وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ خِطابٌ لِكُفّارِ مَكَّةَ وتَصْرِيحٌ بِمَآَلِ أمْرِهِمْ مَعَ كَوْنِهِ مَعْلُومًا مِمّا سَبَقَ عَلى وجْهِ الإجْمالِ مُبالَغَةً في الإنْذارِ وإزاحَةِ الِاعْتِذارِ.
﴿وَما تَعْبُدُونَ"﴾ عِبارَةٌ عَنْ أصْنامِهِمْ لِأنَّها الَّتِي يَعْبُدُونَها كَما يُفْصِحُ عَنْهُ كَلِمَةُ "ما" . وقَدْ رُوِيَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ (p-86)تَلا الآَيَةَ قالَ لَهُ ابْنُ الزَّبَعْرى: خَصِمْتُكَ ورَبِّ الكَعْبَةِ، ألَيْسَتِ اليَهُودُ عَبَدُوا عُزَيْرًا والنَّصارى المَسِيحَ وبَنُو مَلِيحٍ المَلائِكَةَ ؟ رَدَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ ﷺ ما أجْهَلَكَ بِلُغَةِ قَوْمِكَ أما فَهِمْتَ أنَّ "ما" لِما لا يَعْقِلُ. ولا يُعارِضُهُ ما رُوِيَ أنَّهُ ﷺ رَدَّهُ بِقَوْلِهِ: بَلْ هم عَبَدُوا الشَّياطِينَ الَّتِي أمَرَتْهم بِذَلِكَ، ولا ما رَوى أنَّ ابْنَ الزَّبَعْرى قالَ: هَذا شَيْءٌ لِآَلِهَتِنا خاصَّةً أوْ لِكُلِّ مَن عُبِدَ مِن دُونِ اللَّهِ، فَقالَ ﷺ: بَلْ لِكُلِّ مَن عُبِدَ مِن دُونِ اللَّهِ تَعالى. إذْ لَيْسَ شَيْءٌ مِنهُما نَصًّا في عُمُومِ كَلِمَةِ "ما" كَما أنَّ الأوَّلَ نَصٌّ في خُصُوصِها وشُمُولِ حُكْمِ النَّصِّ لا يَقْتَضِي شُمُولَهُ بِطَرِيقِ العِبارَةِ، بَلْ يَكْفِي في ذَلِكَ شُمُولُهُ لَهم بِطَرِيقِ دِلالَةِ النَّصِّ بِجامِعِ الشَّرِكَةِ في المَعْبُودِيَّةِ مِن دُونِ اللَّهِ تَعالى، فَلَعَلَّهُ ﷺ بَعْدَما بَيَّنَ مَدْلُولَ النَّظْمِ الكَرِيمِ بِما ذَكَرَ، وعَدَمَ دُخُولِ المَذْكُورِينَ في حُكْمِهِ بِطَرِيقِ العِبارَةِ بَيَّنَ عَدَمَ دُخُولِهِمْ فِيهِ بِطَرِيقِ الدَّلالَةِ أيْضًا تَأْكِيدًا لِلرَّدِّ والإلْزامِ وتَكْرِيرًا لِلتَّبْكِيتِ والإفْحامِ، لَكِنْ لا بِاعْتِبارِ كَوْنِهِمْ مَعْبُودِينَ لَهم كَما هو زَعْمُهم، فَإنَّ إخْراجَ بَعْضِ المَعْبُودِينَ عَنْ حُكْمٍ مُنْبِئٍ عَنِ الغَضَبِ عَلى العَبَدَةِ والمَعْبُودِينَ مِمّا يُوهِمُ الرُّخْصَةَ في عِبادَتِهِ في الجُمْلَةِ، بَلْ بِتَحْقِيقِ الحَقِّ وبَيانِ أنَّهم لَيْسُوا مِنَ العُبُودِيَّةِ في شَيْءٍ حَتّى يُتَوَهَّمَ دُخُولُهم في الحُكْمِ المَذْكُورِ دَلالَةً بِمُوجِبِ شَرِكَتِهِمْ لِلْأصْنامِ في المَعْبُودِيَّةِ مِن دُونِ اللَّهِ تَعالى، وإنَّما مَعْبُودُهُمُ الشَّياطِينُ الَّتِي أمَرَتْهم بِعِبادَتِهِمْ كَما نَطَقَ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سُبْحانَكَ أنْتَ ولِيُّنا مِن دُونِهِمْ بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الجِنَّ ...﴾ الآَيَةِ. فَهُمُ الدّاخِلُونَ في الحُكْمِ المَذْكُورِ لِاشْتِراكِهِمْ مَعَ الأصْنامَ في المَعْبُودِيَّةِ مِن دُونِهِ تَعالى دُونَ المَذْكُورِينَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وهَذا هو الوَجْهُ في التَّوْفِيقِ بَيْنَ الأخْبارِ المَذْكُورَةِ. وأمّا تَعْمِيمُ كَلِمَةِ "ما" لِلْعُقَلاءِ أيْضًا وجَعْلُ ما سَيَأْتِي مِن قَوْلِهِ تَعالى:" ﴿إنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهم مِنّا الحُسْنى﴾ ..." إلَخِ بَيانًا لِلتَّجَوُّزِ أوِ التَّخْصِيصِ فَمِمّا لا يُساعِدُهُ السِّباقُ والسِّياقُ كَما يَشْهَدُ بِهِ الذَّوْقُ السَّلِيمُ. والحَصَبُ: ما يُرْمى بِهِ ويُهَيِّجُ بِهِ النّارَ مِن حَصَبِهِ إذا رَماهُ بِالحَصْباءِ. وقُرِئَ بِسُكُونِ الصّادِ وصْفًا لَهُ بِالمَصْدَرِ لِلْمُبالَغَةِ.
﴿أنْتُمْ لَها وارِدُونَ﴾ اسْتِئْنافٌ أوْ بَدَلٌ مِن ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾، واللّامُ مُعَوِّضَةٌ مِن عَلى لِلدَّلالَةِ عَلى الِاخْتِصاصِ، وأنَّ ورْدَهم لِأجْلِها والخِطابُ لَهم ولِما يَعْبُدُونَ تَغْلِيبًا.