Taa-Haa
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ ۳
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا تَذْكِرَةً﴾ نُصِبَ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ لِأنْزَلْنا، لَكِنْ لا مِن حَيْثُ أنَّهُ مُعَلَّلٌ بِالشَّقاءِ عَلى مَعْنى ما أنْزَلْنا عَلَيْكَ القرآن لِتَتْعَبَ بِتَبْلِيغِهِ إلّا تَذْكِرَةً. الآَيَةُ، كَقَوْلِكَ: ما ضَرَبْتُكَ لِلتَّأْدِيبِ إلّا إشْفاقًا، لِما أنَّهُ يَجِبُ في أمْثالِهِ أنْ يَكُونَ بَيْنَ العِلَّتَيْنِ مُلابَسَةٌ بِالسَّبَبِيَّةِ والمُسَبَّبَيَّةِ حَتْمًا كَما في المِثالِ المَذْكُورِ، وفي قَوْلِكَ: ما شافَهْتُكَ بِالسُّوءِ لِتَتَأذّى إلّا زَجْرًا لِغَيْرِكَ، فَإنَّ التَّأْدِيبَ في الأوَّلِ مُسَبَّبٌ عَنِ الإشْفاقِ، والتَّأذِّي في الثّانِي سَبَبٌ لِزَجْرِ (p-4)الغَيْرِ. وقَدْ عَرَفْتُ ما بَيْنَ الشَّقاءِ والتَّذْكِرَةِ مِنَ التَّنافِي، ولا يُجْدِي أنْ يُرادَ بِهِ التَّعَبُ في الجُمْلَةِ المَجامِعُ لِلتَّذْكِرَةِ لِظُهُورِ أنْ لا مُلابَسَةَ بَيْنَهُما بِما ذَكَرَ مِنَ السَّبَبِيَّةِ والمُسَبِّبِيَّةِ، وإنَّما يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ أنْ لَوْ قِيلَ مَكانَ ﴿إلا تَذْكِرَةً﴾: إلّا تَكْثِيرًا لِثَوابِكَ، فَإنَّ الأجْرَ بِقَدْرِ التَّعَبِ، ولا مِن حَيْثُ أنَّهُ بَدَلٌ مِن مَحَلِّ لِتَشْقى كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما فَعَلُوهُ إلا قَلِيلٌ﴾ لِوُجُوبِ المُجانَسَةِ بَيْنَ البَدَلَيْنِ، وقَدْ عَرَفْتَ حالَهُما بَلْ مِن حَيْثُ إنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ بِحَسَبِ المَعْنى بَعْدَ نَفْيِهِ بِطَرِيقِ الِاسْتِدْارَكِ المُسْتَفادِ مِنَ الِاسْتِثْناءِ المُنْقَطِعِ، كَأنَّهُ قِيلَ: ما أنْزَلَنا عَلَيْكَ القرآن لِتَتْعَبَ في تَبْلِيغِهِ، ولَكِنْ تَذْكِرَةً ﴿لِمَن يَخْشى﴾ . وقَدْ جَرَّدَ التَّذْكِرَةَ عَنِ اللّامِ لِكَوْنِها فِعْلًا لِفاعِلِ الفِعْلِ المُعَلِّلِ، أيْ: لِمَن مِن شَأْنِهِ أنْ يَخْشى اللَّهَ عَزَّ وعَلا ويَتَأثَّرَ بِالإنْذارِ لِرِقَّةِ قَلْبِهِ ولِينِ عَرِيكَتِهِ، أوْ لِمَن عَلِمَ اللَّهُ تَعالى أنَّهُ يَخْشى بِالتَّخْوِيفِ، وتَخْصِيصًا بِهِمْ مَعَ عُمُومِ التَّذْكِرَةِ والتَّبْلِيغِ لِأنَّهُمُ المُنْتَفِعُونَ بِها.