پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Baqara
سورهٔ ۲

Al-Baqara

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۵۸

وَإِذْ قُلْنَا ٱدْخُلُوا۟ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةَ فَكُلُوا۟ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَٱدْخُلُوا۟ ٱلْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا۟ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَـٰيَـٰكُمْ ۚ وَسَنَزِيدُ ٱلْمُحْسِنِينَ ۵۸

﴿وَإذْ قُلْنا﴾: تَذْكِيرٌ لِنِعْمَةٍ أُخْرى مِن جَنابِهِ (تَعالى)؛ وكُفْرَةٌ أُخْرى لِأسْلافِهِمْ؛ أيْ: واذْكُرُوا وقْتَ قَوْلِنا لِآبائِكُمْ؛ إثْرَ ما أنْقَذْناهم مِنَ التِّيهِ: ﴿ادْخُلُوا هَذِهِ القَرْيَةَ﴾: مَنصُوبَةٌ عَلى الظَّرْفِيَّةِ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ؛ وعَلى المَفْعُولِيَّةِ عِنْدَ الأخْفَشِ؛ وهي بَيْتُ المَقْدِسِ؛ وقِيلَ: أرِيحا؛ ﴿فَكُلُوا مِنها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا﴾؛ أيْ: واسِعًا هَنِيئًا؛ ونَصْبُهُ عَلى المَصْدَرِيَّةِ؛ أوِ الحالِيَّةِ؛ مِن ضَمِيرِ المُخاطَبِينَ؛ وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ المَأْمُورَ بِهِ الدُّخُولُ عَلى وجْهِ الإقامَةِ؛ والسُّكْنى؛ فَيَؤُولُ إلى ما في سُورَةِ "الأعْرافِ" مِن قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿اسْكُنُوا هَذِهِ القَرْيَةَ﴾؛ ﴿وادْخُلُوا البابَ﴾: أيْ بابَ القَرْيَةِ؛ عَلى ما رُوِيَ مِن أنَّهم دَخَلُوا أرِيحا في زَمَنِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ -؛ كَما سَيَجِيءُ في سُورَةِ "المائِدَةِ"؛ أوْ بابَ القُبَّةِ؛ الَّتِي كانُوا يُصَلُّونَ إلَيْها؛ فَإنَّهم لَمْ يَدْخُلُوا بَيْتَ المَقْدِسِ في حَياةِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ -؛ ﴿سُجَّدًا﴾؛ أيْ: مُتَطامِنِينَ؛ مُخْبِتِينَ؛ أوْ ساجِدِينَ لِلَّهِ (تَعالى) شُكْرًا عَلى إخْراجِهِمْ مِنَ التِّيهِ؛ ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾؛ أيْ: مَسْألَتُنا؛ أوْ: أمْرُكَ حِطَّةٌ؛ وهي "فِعْلَةٌ" مِن "الحَطُّ"؛ كَـ "الجِلْسَةُ"؛ وقُرِئَ بِالنَّصْبِ عَلى الأصْلِ؛ بِمَعْنى: حُطَّ عَنّا ذُنُوبَنا حِطَّةً؛ أوْ عَلى أنَّها مَفْعُولُ "قُولُوا"؛ أيْ: قُولُوا هَذِهِ الكَلِمَةَ؛ وقِيلَ: مَعْناهُ: أرِنا حِطَّةً؛ أيْ: أنْ نَحُطَّ رِحالَنا في هَذِهِ القَرْيَةِ؛ ونُقِيمَ بِها؛ ﴿نَغْفِرْ لَكم خَطاياكُمْ﴾؛ لِما تَفْعَلُونَ مِنَ السُّجُودِ والدُّعاءِ؛ وقُرِئَ بِالياءِ والتّاءِ؛ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ؛ وأصْلُ "خَطايا": "خَطايِئُ" كَـ "خَضايِعُ"؛ فَعِنْدَ سِيبَوَيْهِ أُبْدِلَتِ الياءُ الزّائِدَةُ هَمْزَةً لِوُقُوعِها بَعْدَ الألِفِ؛ واجْتَمَعَتْ هَمْزَتانِ؛ وأُبْدِلَتِ الثّانِيَةُ ياءً؛ ثُمَّ قَلِبَتْ ألِفًا؛ وكانَتِ الهَمْزَةُ بَيْنَ ألِفَيْنِ؛ فَأُبْدِلَتْ ياءً؛ وعِنْدَ الخَلِيلِ قُدِّمَتِ الهَمْزَةُ عَلى الياءِ؛ ثُمَّ فُعِلَ بِها ما ذُكِرَ؛ ﴿وَسَنَزِيدُ المُحْسِنِينَ﴾؛ ثَوابًا؛ جُعِلَ الِامْتِثالُ تَوْبَةً لِلْمُسِيءِ؛ وسَبَبًا لِزِيادَةِ الثَّوابِ لِلْمُحْسِنِ؛ وأُخْرِجَ ذَلِكَ عَنْ صُورَةِ الجَوابِ؛ إلى الوَعْدِ؛ إيذانًا بِأنَّ المُحْسِنَ بِصَدَدِ ذَلِكَ؛ وإنْ لَمْ يَفْعَلْهُ؛ فَكَيْفَ إذا فَعَلَهُ؟ وإنَّهُ يَفْعَلُهُ لا مَحالَةَ.