پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Baqara
سورهٔ ۲

Al-Baqara

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۲۶۴

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُبْطِلُوا۟ صَدَقَـٰتِكُم بِٱلْمَنِّ وَٱلْأَذَىٰ كَٱلَّذِى يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ ۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٌ فَتَرَكَهُۥ صَلْدًا ۖ لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَىْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَـٰفِرِينَ ۲۶۴

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾: (p-259)أقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِالخِطابِ؛ إثْرَ بَيانِ ما بَيَّنَ بِطَرِيقِ الغَيْبَةِ؛ مُبالَغَةً في إيجابِ العَمَلِ بِمُوجِبِ النَّهْيِ؛ ﴿لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى﴾؛ أيْ: لا تُحْبِطُوا أجْرَها بِواحِدٍ مِنهُما؛ ﴿كالَّذِي﴾: في مَحَلِّ النَّصْبِ؛ إمّا عَلى أنَّهُ نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: لا تُبْطِلُوها إبْطالًا كَإبْطالِ الَّذِي؛ ﴿يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النّاسِ﴾؛ وإمّا عَلى أنَّهُ حالٌ مِن فاعِلِ "تُبْطِلُوا"؛ أيْ: لا تُبْطِلُوها مُشابِهِينَ الَّذِي يُنْفِقُ؛ أيْ: الَّذِي يُبْطِلُ إنْفاقَهُ بِالرِّياءِ؛ وقِيلَ: مِن ضَمِيرِ المَصْدَرِ المُقَدَّرِ؛ عَلى ما هو رَأْيُ سِيبَوَيْهِ؛ وانْتِصابُ "رِئاءَ" إمّا عَلى أنَّهُ عِلَّةٌ لِـ "يُنْفِقُ"؛ أيْ: لِأجْلِ رِئائِهِمْ؛ أوْ عَلى أنَّهُ حالٌ مِن فاعِلِهِ؛ أيْ: يُنْفِقُ مالَهُ مُرائِيًا؛ والمُرادُ بِهِ المُنافِقُ؛ لِقَوْلِهِ (تَعالى): ﴿وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾؛ حَتّى يَرْجُوَ ثَوابًا؛ أوْ يَخْشى عِقابًا؛ ﴿فَمَثَلُهُ﴾؛ الفاءُ لِرَبْطِ ما بَعْدَها بِما قَبْلَها؛ أيْ: فَمَثَلُ المُرائِي في الإنْفاقِ؛ وحالَتِهِ العَجِيبَةِ؛ ﴿كَمَثَلِ صَفْوانٍ﴾؛ أيْ: حَجَرٍ أمْلَسَ؛ ﴿عَلَيْهِ تُرابٌ﴾؛ أيْ: شَيْءٌ يَسِيرُ مِنهُ؛ ﴿فَأصابَهُ وابِلٌ﴾؛ أيْ: مَطَرٌ عَظِيمُ القَطْرِ؛ ﴿فَتَرَكَهُ صَلْدًا﴾؛ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الغُبارِ أصْلًا؛ ﴿لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمّا كَسَبُوا﴾؛ لا يَنْتَفِعُونَ بِما فَعَلُوا رِئاءً؛ ولا يَجِدُونَ لَهُ ثَوابًا قَطْعًا؛ كَقَوْلِهِ (تَعالى): ﴿فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنثُورًا﴾؛ والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ؛ مَبْنِيٌّ عَلى السُّؤالِ؛ كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا يَكُونُ حالُهم حِينَئِذٍ؟ فَقِيلَ: لا يَقْدِرُونَ.. إلَخْ.. ومِن ضَرُورَةِ كَوْنِ مَثَلِهِمْ كَما ذُكِرَ كَوْنُ مَثَلِ مَن يُشْبِهُهُمْ؛ وهم أصْحابُ المَنِّ؛ والأذى؛ كَذَلِكَ؛ والضَّمِيرانِ الأخِيرانِ لِلْمَوْصُولِ؛ بِاعْتِبارِ المَعْنى؛ كَما في قَوْلِهِ - عَزَّ وجَلَّ - ﴿وَخُضْتُمْ كالَّذِي خاضُوا﴾؛ لِما أنَّ المُرادَ بِهِ الجِنْسُ؛ أوِ الجَمْعُ؛ أوِ الفَرِيقُ؛ كَما أنَّ الضَّمائِرَ الأرْبَعَةَ السّابِقَةَ لَهُ بِاعْتِبارِ اللَّفْظِ؛ ﴿واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ﴾؛ إلى الخَيْرِ؛ والرَّشادِ؛ والجُمْلَةُ تَذْيِيلٌ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَهُ؛ وفِيهِ تَعْرِيضٌ بِأنَّ كُلًّا مِنَ الرِّياءِ؛ والمَنِّ؛ والأذى؛ مِن خَصائِصِ الكُفّارِ؛ ولا بُدَّ لِلْمُؤْمِنِينَ أنْ يَجْتَنِبُوها.